ما الدهر إلا غدوة ومساء
محمد اليدالي الديمانيعثمانيالكاملالهمزة
حجم الخط
- ما الدهر إلا غدوة ومساءُيتعاقبان وشدة ورخاءُ
- ومسرة ومضرة وحلاوةومرارة وسعادة وشقاء
- ومساكن ومقابر وفوائدومصائب وسلامة وبلاء
- منقلب طول المدى متلونأبدا كما تتلون الحرباء
- زمن يذل به العزيز وتعتليفيه اللئام وتسفل الرفعاء
- وحبيبه كدر الوداد كأنهشوك القتاد وحيّةٌ رقطاء
- الغل والشحناء حشو فؤادهلكنه متودد هأهاء
- فلسانه كالاصفعند حلاوةوالقلب منه علقم والاء
- أطفأت جمرة حقده بتحلّمفالحقدُ نارٌ والتحلّم ماء
- وشفيت أدوا غلّه بتسامحفالغل داء والسماح دواء
- ومنحته منى الوصال تألفامذ بان منه قطيعةٌ وجفاء
- وإذا تكدّر ودّه اضحى لهمنى صفاء مودّة وإخاء
- وتالف وتعطف وتلطفٌوتعفّفٌ عن ماله وصفاء
- ومكانة وصيانة وأمانةٌوتواضع وتحلم ووفاء
- إنا إذا عثر الصديق فإنّناغفر له زلّاته سمحاء
- وإذا بدت منه الخيانة والخداع فإننا نصحاؤه امناء
- وإذا بدت منه الفظاظة إنناندماؤه أو داؤهُ صدقاء
- وإذا استعان على نوائبه بنايوما فنحنُ ردا له وزراء
- وكمان خبث سريرة يبدو لناسترته منا شيمة شمّاء
- لا نستحيل عن الاحبة إن جفواوطووا قلوبا حشوها الشحناء
- ونذل متضعين حيث تكَبّرواحتى كأنهم هم الامراء
- بمكارم الاخلاق ان غدروا نداريهم وبالاحسان حيث أساؤوا
- إنا بني ديمان إن ذكر العلىنذكر وان ذكر الخنا برءاء
- فينا بمنّة ربنا الصلحاء والعقــلاء والعلماء والحكماء
- فينا بمن الواسع الصفواء والزهــداء والتقواء والنقواء
- فينا بمن المالك الفضلاء والنــزهاء والظرفاءُ والنبلاء