يا من هجا في الزوايا حي ديمانا
محمد اليدالي الديمانيعثمانيالبسيطالنون
حجم الخط
- يا من هجا في الزوايا حيّ ديماناظلما وفي مغفر أبناء دامانا
- جا ي الكتاب الذي قد جاء تبيانالكل شيء وتفصيلا وبرهانا
- وقاله جمع أهل العلم قاطبةًوفي حديث النبي المصطفى جانا
- لا يغتبن بعضكم بعضا ولا تتباغضوا وكونوا عباد اللّه إخوانا
- وقد علمت بأن الهجو حرمتهأتت حديثا وإجماعا وقرآنا
- مذمة الهجو في المهجو باقيةٌدأبا تسير بها الركبان ازمانا
- وفيه وضعٌ له بين الانام كماحطّ الهجاء نميرا ثم عجلانا
- لكن هجاؤُك فينا لا غناء لهكقرصة صادفت صلدا وصفوانا
- بالغت في الهجو والتنديد حيث شملــت الدين منا ودنيانا وأخرانا
- فلا نكافيك هجوا بل نقول كماقد قاله الرب في القرآن سبحانا
- فكيف نهجو كراما سادة غرراًشمّاً غرانيق أشياخا وفتيانا
- فلم نقل فيهم غير المديح ولانقول فيكم كما قد قلت تبيانا
- هم خير أهل زوايا الارض قاطبةًمن دونوا في العلى والمجد ديوانا
- هجوت أسمحهم نفسا وأعظمهمقدرا وأرفعهم في المجد بنيانا
- ان فوخروا في العلى أو ذوكروا وجدوافي معرك العلم والعلياء فرسانا
- قد جددوا شرعة الهادي نبيهموغادروا شر خلق للّه غضبانا
- هجوت أخوالك الغر الكرام ولمتستثن لا بل ركبت الكلّ بعرانا
- ولم تقل فيهم ما قال جعدة فيأخواله أو كما قال ابن محكانا
- أنّى من القدح والتنقيص يسلم منلخاله ينسب التنقيص والذانا
- وانما يستحق الخال مكرمةوستر عيب وتوقيراً واحسانا
- لا الهجو والذمّ قد جازيت أنعمهمعليك ناهيك ذا جحدا وكفرانا
- فنحن ديمانَ أقطاب الرحى وبنوادامان خير بني حسان أديانا
- فإن جمعتهما مجدا فلا عجبٌقد شاع بين الورى ديمان دامانا
- نحن اكتسينا المعالي والعلى حللاًحمرا ودرا وياقوتا ومرجانا
- ونحن كنا على وجه العلى غرراًوفوق هام الندى والعز تيجانا
- والدهر كان على أهليه ذا سخطحتى أتينا فعاد السخط رضوانا
- تبنى بنا كعبة التقوى فطاف بنامن يبتغي الدين رجلاناً وركبانا
- وكان منزلنا فوق السماك كماكنا على وجنات الدهر خيلانا
- وفوق منطقة الجوزاء منصبناوفضلنا باهرٌ للناس قد بانا
- حزنا المكارم والمجد والمؤثّل والعليــاء من سالف الدهر إلى الآنا
- قلائد المجد في أعناقنا نظمتعقدا وكنا لعين الدهر إنسانا
- بمالنا سمحا بعرضنا بخلانجر فوق أراضي العز أردانا
- ان الخسائس تحمينا مرؤتناعنها وخوف من المولى وتقوانا
- والعفو عن زلة الاخوان سيرتناوالبلا لا الاثم والكصرى أو مانا
- حسادنا اليوم اضحت عن محاسنناوعن سنا فضلنا صمّا وعميانا
- انا لنعرض صفحا عنهم كرماًفظننا الناس عميانا وبكمانا
- لا يبلغنّ مدانا من يفاخرنافضلا وعلما وإيمانا وإحسانا
- الحمد للّه حقّ الحمد مولاناأسنى العلا وصميم المجد أولانا
- دامان تلفيهم في الجود بحر ندىوفي لظى الحرب أبطالا وشجعانا
- إذا الصواعق يغشى الناس أدخنَةٌمنها وأضرمت الهيجاء نيرانا
- هناك تلفيهم أسدا كأنّهمتناشقوا من لظى البارود ريحانا
- إذا تدلت رعود من صواعقهمينهل بالدمع وبل الموت هتّانا
- كأنهم يردون الموت من ظمإليسوا لأنفسهم في الحرب صوّانا
- لم يتركوا القرن الا وهو منجدلومن دماء العدا يروون خرصانا
- ومن لحوم الاعادي يطعمون إذاحمى الوطيس سراحينا وعقبانا
- سعد السعود نجوم الاصدقاء لهمونجم أعدائهم قد صار كيوانا