يا نديمي قسم بي الى الصهباء
عبدالله الشبراويعثمانيالخفيفرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- يا نَديمي قسم بي اِلى الصَهباءوَاِسقنيها في الرَوضَةِ الغَنّاء
- وَتلاف السَلا مِن هَفوَةِ الصَبوَة في غَفلَة من الرقباء
- هاتِها يا نَديم صرفا وَدَعنيمِن صَريع الهَوا قَتيل الماء
- عاطِنيها كَأسا فَكاسا اِلى أَنيَضرِبَ الفَجر هامَة الظُلَماء
- هاتِها يا نَديم شَمطاء عذراء وَداوِ الهُمومَ بِالشَمطاء
- وَأَدرها مَمزوجَة بِالتَهانيغَير مَمزوجَة بِماء السَماء
- لا تَشبها بِالماء فَالماءُ كالمالِ رَهين الاِقذار وَالاقِذاء
- هاتِها يا نَديم مِن غَيرِ خَلطاِنَّ خَلط الدَواء عَينُ الداء
- وَاِنتَخِبها بكراتزفّ بِأَوتارِ المثاني وَمطرِبات الثَناء
- يا نَديمي اِنّي أَبحتك عَقليخُذ منهبا أَو دَعه تَحتَ القَضاء
- هُوَ قَصدي فَلا تَلُمني فَاِنّيلا أُبالي مِن لائِم غَوّاء
- يا نَديمي هَيا فَقَد طَلَعَ الفَجرُ عَلَينا مُخلِقا بِالضِياء
- فَاِغتَبتي وَاِصطَبِح نَهارا جهارابِحَليب الاِنوارِ وَالاِنواء
- وَاِلقَني يا نَديم تَحتَ الاِسيلاتِ سَحيرا اِذا أَرَدت لِقائي
- وَاِنعَطَفَ بي لِمَعَب الغيد تَحتَ القَصرِ في ظِلّ قبة بَيضاء
- في كَثيب من الجَزيرَةِ يَختال دَلالا في حِلة خَضراء
- حَيثُ مَجرى الخَليج وَالماءُ فيهيُتثنى كَالحَيَّةِ الرَقطاء
- ثُم عَجَّ بي لِلنَّهر عَن أَيمَن القَصر فَفي ذاكَ راحَتي وَهَنائي
- حَيثُ مالَت نَحوَ السِباق ظباءبقدود تفرى أَديم الحَشاء
- حَيثُ تَختالُ في مَلابِسِها الغُزلانُ تيها بِفَد قد تيهاء
- حَيثُ تَلقى العُشّاقَ بَين صَريعأَو قَتيل مُضرّج بِالدِماء
- رَوضَة راضِا النَسيم محيرابِاِعتِلال صحت بِهِ وَاِعتَلاء
- وَأصول الاشجار تَرسب في قَيد من الماء ضَيق الاِرجاء
- وَعَليها أَرق الرِبا ضاحِكاتوَالمغنى يَظُنُّها في بُكاء
- وَلطيف النَسيم يَعبَث بِالغُصن فَيَهتَز هَزَّة اِستِهزاء
- وَتَرى الغُصنَ تارَة يَمتَطيفي اِعتِدالِ وَتارَة في اِنحِسناء
- وَغَدير العَجين يَنسابُ طورابِاِعوِجاج وَتارَة بِاِستِواء
- قَنَوات كَأَنَّها الزَرد المَنظوم وَقت الهَيجاء تَحتَ اللِواء
- يا خَرير الخَليجِ تَفديكَ نَفسيفَلَكَم نِلتَ في هَواكَ مُنائي
- يا نَديمي جَدِّد بِذِكراه وَجديوَأَخي ذاكَ الغَرامُ بِالاِغراء
- هات حَدّث عَن نَيل مِصر وَدَعنيمِن فُرات وَدَجلَة فَيحاء
- وَأعِد لي حَديث لَذات مِصرفَحَديث اللَذاتِ عَنّي نائي
- أَنا أَهوى الجَمالَ وَالاِعيُن النَجلِ تَذيب القُلوب بِالاِيماء
- وَلَئِن كانَت الصَبابَةُ نَعمىرَب نُعماء وَهيَ عَين البَلاء
- غَيرَ أَن الهَلاكَ فيها نَجاةوَقَتيل الهَوى مِن الشُهَداء
- أَيُّها المُدّعي الصَبابَة أَقبِلنَحوَ هذا الميدان وَالشَقراء
- لا تؤخران كنت تَقبل نصحيلَذّة أَمكنت مَع النُدَماء
- فَالزَمانُ الخؤن أَنجَل من أَنيَتَقاضى مِن غدوة لِمساء
- دَولَة الوجد دَولَة المَجدِ فَاِغنَمفي هَوى الغَيدرتية السعداء
- أَيّ عيش يَطيب في مصر الابِمَليح متبوّج بِالبَهاء
- نَزه الطرف بَين قَدّ وَخَدّوَجَبين وَطَلعَة حَسناء
- وَتَمَتَّع بِكُل أَهيَف أَلمىذَمي دَلال زَمُقلَة نَجلاء
- كَم قَوام يَهتَز كَالغُصن لينافَوقَ مِتن الشهباء وَالدَهماء
- خنث أَذعج كَحيل جَميليَتثنى بِقامَة صعداء
- أَنجم في مَلابِس العِز أَضحتمن سَناها شَمس الضُحى في حَياء
- عِشق تيك القدود وَالهيف المشجى مُرادي وَمن يَكون مرائي
- فَزعى اللَه أَرض مِصر وَما ضَمته من أَهيَف وَمن هَيفاء
- آه لَو كانَ لي عَن الغيد صَبركانَ قَلبي في راحَة مِن عَنائي
- اِنَّ مِصرَ الاِحسَن الاِرض عِنديوَعَلى نيلها قَصرت رَجائي
- وَغَرامي فيها وَغايَة قَصديأَن أَرى سادَتي بَني الزَهراء
- وَاِلى المَشهَد الحسيى أَسعىداعياً راجِيا قَبول دُعائي
- يا اِبنَ بِنت الرَسول اِنّي مُحِبّفَتَعطُف وَاِجعَل قَقولي دُعائي
- يا كِرام الاِنام يا آلَ طهحُبُّكُم مَذهَبي وَعقد وَلائي
- لَيسَ لي مَلجَأ سِواكُم وَذُرأَرتَجيه في شِدَّتي وَرَخائي
- فازَ من زارَ حيكم آل طهوَجَنى مِنكُم ثِمار العَطاء
- سادَتي اِنَّني حَسبت عَلَيكُمفي اِبتِدائي يا سادَتي وَاِنتِهائي
- وَعَلَيكُم مِنّي السَلامُ دَوامافي صَباحي وَغَدوَتي وَمَسائي
- وَعَلى جَدّكُم كَم شَفيع البَراياأَشرَفُ الرُسُل سَيِّدُ الاِنبِياء
- صَلَوات مَقرونَة بِسَلامما اِنجَلَت ظُلمَة الدُجى بِالضِياء
- وَعَلى آلِهِ ذَوي القَدر وَالمَجدِ وَأَصحابِه بُحور الوَفاء