سيف عينيك عازم الانتضاء
حجم الخط
- سَيفُ عَينَيك عازمُ الانتضاءما يُرَى قاتلاً سوى الأبرياء
- ولهذا تَضرَّجَتْ وجناتٌلك أضحَتْ مصَبَّ تلك الدّماء
- إنَّ تَقبيلَ صُحْنِ خَدّك نُسْكٌفهْو إحدى مصارعِ الشهداء
- يا غلاماً أضحى دليلَ وجودِ الخَصْرِ منه ثَباتُ عَقْدِ القَباء
- عاقِداً من دلالهِ طَرَفَ الأصداغِ يرنُو بمقلةٍ كحلاء
- كلّما سَدَّ طعنةً في فؤادقال خُذها نَجلاءَ من خَوصاء
- صادِقُ الفَتْكِ من بني التُرك مايطْمَعُ منه العُشّاقُ في الإبقاءِ
- يَكسِرُ الجَفْنَ كلّما رام قتلىوكذاك الأبطالُ يومَ اللِّقاء
- أَيُّ ذمٍ لو كان فِعْلُك بالأحبابِ هذا يا ريمُ بالأعداء
- كيف يَسخو لنا بفعْلِ وفاءٍذو لِسانٍ خالٍ من اسْمِ الوفاء
- قاسم طول دهره القول ما بين جفاء للصب واستجفاء
- غير أنْ لا يزالُ سَيْلُ دُموعيحاملاً للجَفاءِ حمل الجفاء
- كيف يَصحو من سَكْرةِ التّيهِ بدرٌما خلا فُوهُ قَطُّ من صَهْباء
- قَمَرٌ لا أُطيقُ أُقمرُ منهنظْرةٌ خوفَ أعيُنِ الرُّقَباء
- ما يحاذيه زُجُّ طَرفيَ إلالم يَقُمْ كفُّ من الأعداء
- أيّها الآمرِي بصّدِيَ عنهكيف صدُّ العطشانِ عن صَدّاء
- كم مُقامٍ تكادُ نارُ حياتيتَنطفِي عنده بماء حيائي
- هِمْتُ في واديَيْ عتابٍ وعِشْقمذْ أُتيحَتْ عيناهُما لبلائي
- رقَّ قلبي بحيث جامدُ خدٍّيَتَرَامَى إليه بالأهواء
- أبداً بالحسانِ أهذِي ولا حسْوَ إذا ما تأمَّلوا في ارتِغائي
- وإنِ ارتَبْتَ يا غلامُ بأمريفاتْلُ وصْفي في سُورة الشُعَراء
- لي لسانٌ عنانهُ بيدِ اللّهْوِ وقلْبٌ قد ذلَّ بعد إباء
- لا تُكِذِّبْ إنِ ادّعيتُ سُلْواًفصحيحٌ إلى العزاءِ اعتزائى
- لم يدعْ في فؤادِيَ الدَّهرُ سُؤْراًلهوى أغَيدٍ ولا غَيدْاء
- أنا قِرْنُ الزّمان ما بَرِحَتْ نَفْسي مع النّائباتِ في هَيجْاء
- قائداً عسكرَ القوافي إلى سُلطان دهرٍ قد لجَّ في الاعتداء
- طالباً للغنى وحَسْبُ غنىً في الدْدَهْرِ يُرجى منَالُه بعناء
- كُلَّ يومٍ مُصَبَّحٌ أنا منهبكؤوسٍ من الهمومِ مِلاء
- واقفٌ حائرٌ وقُوفَ أخي العلْلَةِ بين الشِّفاء والإشفاء
- حاقرُ الابتداءِ لو كنتُ منهعارفاً ما يكونُ في الانتهاء
- جَهَّلتَنْي الأكدارُ والماءُ ممّايُبْصَرُ القَعْرُ منه عند الصّفاء
- كم إلى كم تُرى أُطوّفُ في الآفاق فوق الرّكائبِ الأنضاء
- قَلقاً أُسرِعُ التّحوُّلَ في الآفاقِ والارتماءَ في الأرجاء
- مثْلَ ظلِّي مُشرِّقاً في رواحٍكُلَّ يومٍ مُغرِّباً في اغتداء
- مُمْسياً بين ناقةٍ ونَقاةٍمن فَلاةٍ دَوّيّةٍ يَهْماء
- مُبدلاً ساعدَ المليحةِ عَبْلاًبذِراعِ المَطيّةِ الفَتْلاء
- وطنُ قد عَمْرتُه من ظُهورِ العيسِ ما إن أَمَلُّ فيه ثَوائي
- وتَرْكتُ الأوطانَ تَهْوي لكي تظفَر بي إن عُدِدْن في الإفلاء
- غيرَ أنّي قدِ اقتَنْيتُ من الغُرْبةِ يا صاحِ من خليلٍ صَفائي
- كلّما غَيّبَ الحوادثُ عنّيوجْهَ رأْيٍ ولم تُقمْه إزائي
- عَرَّفَاني عواقبي وبمْرآتَين يُسطاعُ رؤيةُ الأقفاء
- فأشارا عليّ نُصْحاً وقالاومن الرُّشدِ طاعةُ النُّصحاء
- صاحِ إن أصبح الزّمانُ وأمسىمائلاً ليس عُودُه ذا استواء
- فارْجُ خيراً فكلُّ سَهْمٍ سديدٍخارجٌ من حنيّةٍ عوجاء
- يُلصقُ الكفَّ بالثرى والثّريافَقْدُها أو وجودُها للثّراء
- فارتَدِ اللّيلَ واسحَبِ الذَّيل منهفوق صحْنِ الفلاةِ سحْبَ الرداء
- إن سَئمتَ الأسفار يا صاحِ بُهْماًفاخنَتمْها بسَفرةٍ غَرّاء
- سائراً في عِصابةٍ لم يُلامواإن تحاشَوا مَنازلَ اللؤماء
- كلُّ سارٍ سَرى لمعْراج سُؤْلٍيَبتغيه على بُراقِ رجاء
- بمطايا مثْلِ الحنايا لها الرَّكْبُ سهامٌ قد سُدّدَتْ للمَضاء
- والأكفُّ الأفواقُ والجدُلُ أوتارُ منها والسّيرُ مثْلُ الرِماء
- وسَعيدٌ لها هو الغَرضُ الأقْصى لنيلِ الغِنى ونيْلِ الغَناء
- ماجدٌ تُصبحُ الوفودُ إليهكلما استُقبلوا سدادَ الفضاء
- فإذا توخّوا الركائب حلّوافي فسيحٍ رحْبٍ من الأفناء
- فهمُ يشتكون ضِيقَ الفلا عنهم ولا يَشتْكون ضِيقَ الفِناء
- حاوَلُوا الكَسْبَ من جزيلِ ثراءفيه فاستبضَعوا جميلَ ثَناء
- ويسيرٌ على نَداهُ لوفْدِ الحمْدِ جوداً تَبديلُ نُونٍ براء
- أصبُحُوا عامدِينَ من عمْدةِ الدّين كريماً فرْداً من الكُرماء
- اسْمُهُ وصْفُ مَن يَراهُ وما الأوصافُ إلاّ تَوابعُ الأسماء
- أصبح الأصلُ طاهراً فغدا الفَرْعُ سَعيداً من ذلك الانتماء
- وإذا ما الأطهارُ كانتْ أُصولاًلم تُفرّعْ منها سوى السعَداء
- أيُّها الأوحَدُ الّذي مثْلُه العنقاءُ في العزّ لا بَنو العَنقاء
- طبْت فَرْعاً إذ طاب أصْلاً أبوك القْرمُ ذو المكرُماتِ والآلاء
- وبلوغُ العلياء امتَعُ للأبناء في ظلّ عيشةِ الآباء
- فاسْلمَا أسبغَ السلامةِ في ظلْلِ العُلا وابْقيا أمَدَّ البَقاء
- أنتُما ذلك الذي نَطق القُرْآنُ عنه من دَوحةِ العلياء
- أصلُها ثابتٌ كما ذكَر اللّهُ تعالى وفَرعُها في السّماء
- من قَبيلٍ بالشّرْعِ يُدْلُون سَجْل الحَقِّ عَزْماً بلا رِشاءِ ارْتشاء
- هُم أَجَلُّ الحُكّام في دولةِ الإسلامِ والجاهليّةِ الجَهْلاء
- هَرِمٌ كان قبل أن هَرِم الدّهرُ له في العبادِ فَضلُ القَضاء
- قبل ذا الدّينِ كان ذلك دِيناًلَهمُ ظاهراً بغَيرِ خَفاء
- فنَشأتُم عليه طَبْعاً ولا يُشْبِهُ طَبْعاً تَكلُّفُ الأشياء
- مَن رأى ما رأيتُ في ليلة العيد وهُم واقفون عند التّرائي
- عقَدتُ في الشروق كفُّ الثريّاستّةً قد طلعْنَ عند العشاء
- حين خطَّ الهلالُ في المغرب نوناًمن ثلاثينَ قد سَبقْن ولاء
- قلتُ هذا لصَوْمِ ستّةِ شَوّالٍ مُثيراً قد بان بالإيماء
- أيْ إذا صُمْتَها فقد صُمْتَ عاماًكاملَ النُّسك بينَ ماضٍ وجاء
- هِيَ عِيرٌ مقْطورةٌ فَصَلَتْ لِلْلهِ مَذخورةٌ ليومِ الجزّاء
- فتغَنّمْ عِلاوةً لرسولِ اللْلهِ نيطَتْ من سُنْةٍ بَيضاء
- فقْه دهْرٍ أبداهُ من طُولِ ما عِنْدك يُلفَى تَناظُرُ الفُقَهاء
- واللّيالي ما أهلّتْ في زمانٍقبلَ هذا لولاك للإفتاء
- أنت أهدَيتَها بزُهْرِ مَعاليكَ فأبدَتْ أمثالَها للرّائي
- إنّما أنتَ مُذْ طلَعْتَ عليهاغُرّةٌ أُهدِيَتْ إلى دَهْماء
- صُمْ وأفطِرْ ما كُرِّرَ الصّوم والفِطْرُ عزيزاً تَعيشُ في النَّعْماء
- ما سَقَتْ خدَّ روضةٍ دّمْعَ قَطْرٍساجمٍ عَينُ دِيمةٍ وَطْفاء
- يا أبا الفَتْحِ دعوهٌ تَملأ الأرْضَ فُتوحاً من يُمْنِ ذاك النّداء
- لك فَتْحانِ للَّهى بالْلُها جوُداً وللمُشكلات بالآراء
- فابْق في العزّ مُغْنياً حُلَلَ الأيْيامِ بين الإجدادِ والإبلاءِ
- نائباً عن أبيك في بَثِ نورٍيَمْلأُ الأرضَ دائماً بالضّياء
- ما رأى النّاسُ هكذا كُلَّ يومٍعن ذُكاءٍ نيابة بن ذُكاء
- عشْ لِنْصرِ الهُدى بخَفْضِ الهَواديمن أعادٍ والرّفعُ للأولياء
- في نعيمٍ باقٍ بغَيرِ انقطاعٍوقَضاءٍ عَدْلٍ بغَيرِ انقضاء
- جَذلاً في بني أبيك مُقيماًفي الذي شئْتَ من سناً وسَناء
- فلأنتُم ولا افترقْتُم نُجومٌوُضعوا منه في سماءِ عَلاء
- قد تَعالَتْ تلك الأكُفُ عنِ الأكفاء بل عن نَواظرِ النّظراء
- لا ينالُ الأقوامُ إلاّ نُزولَ الرْرزِق منها أو ارتقاءَ الدُّعاء
- قُل لذُخْرِ الإسلامِ يا أيها الفارِجُ عنه للكُرْبةِ السّوداء
- يا غماماً من الندى وهْو بالرَيْيِ وبالبِشْرِ كاشفُ الغَمّاء
- طودُ حِلم لكن يهبُّ هُبوبَ الرْرِيح جوداً إذا احتَبى للحِباء
- كاملُ الفَضْلِ والنهى وهْو ينْمىهل رأَيتُم تكاملاً في نماء
- وأخو سيرةٍ إذا وصَفوهاللرّعايا حَسناءَ لا خَشْناء
- أوْطأته عُليا فزارةَ من قَبلِ حَصى الأرض مفرِقَ الجوزاء
- ورِعُ النّفسِ ما رأى اللهُ حُوباًقطّ منه يدورُ في حَوباء
- كأُويسٍ إذا دعا في تُقاهوإياسٍ إذا قضىَ في الذّكاء