أيها القاسم القسيم رواء
ابن الروميعباسيالخفيفالهمزة
- ١أيها القاسمُ القسيمُ رُواءَوالذي ضمَّ ودُّهُ الأهواءَ
- ٢والذي ساد غيرَ مُستنكَرِ السُّؤدُدِ في الناس واعتلى كيف شاءَ
- ٣قمرٌ نجتليهِ ملءَ عيونٍوصدورٍ بَرَاعةً وضياءَ
- ٤لم يزل يجعلُ المساءَ صباحاًكلما بُدِّل الصباحُ مساءَ
- ٥قتل اليأس وهو مستحكم الأمْر وأحيا المطامعَ الأنضاءَ
- ٦وارتضاهُ الأميرُ حين رآهوارتأى فيه رؤيةً وارتياءَ
- ٧قال رأسُ الرؤوس لما رآهوصف البدرُ نفسَه لا خَفَاءَ
- ٨بَشَّرَ البرقُ بالحيا وسنا الصبــح بأن يَقلبَ الدُّجى أضواءَ
- ٩كلُّ شيء أراه منك بشيرٌصَدَّق الله هذه البُشراءَ
- ١٠وإذا ما مَخابرُ الناس غابتْعنك فاستَشْهِدِ الوجوهَ الوِضاءَ
- ١١قال بالحق فيه ثم اجتباهُواصطفاهُ وما أساء اصطفاءَ
- ١٢فغدا يُوسعُ الرعيَّةَ عَدلاًغير أني لقيتُ منه اعتداءَ
- ١٣أجميلٌ بك اطِّراحِي وقد قددَمتُ في رأيك الجميلِ رجاءَ
- ١٤وَليَ الطائرُ السعيد الذي كان بريداً بدولةٍ زهراءَ
- ١٥ما تعرَّفتَ مُذْ تَعيَّفتَ طيريغير نَعماء ظَاهرتْ نعماءَ
- ١٦ثم أدنيتني فزادَك يُمْنِيمن أميرٍ مؤيَّدٍ إدناءَ
- ١٧وتناولتَني ببرِّ فبرَّتْك يد الله ثَرَّةً بيضاءَ
- ١٨وكذا كلّما نويتَ لمولاكَ مزيداً أوتيتَهُ والهناءَ
- ١٩أنا مولاك أنت أعتقتَ رِقِّيبعدما خِفتُ حالةً نكراءَ
- ٢٠فعَلام انصراف وجهِك عنيوتَناسيكَ حاجتي إلغاء
- ٢١كان يأتينيَ الرسولُ فيُهديلِي سروراً ويَكبتُ الأعداءَ
- ٢٢فقطعْتَ الرسول عنِّيَ ضَنّاًباتِّخاذِيهِ مَفْخَراً وبهاءَ
- ٢٣إن أكن غيرَ مُحسنٍ كلَّ ما تطْــلبُ إني لَمُحْسنٌ أجزاءَ
- ٢٤فمتى ما أردتَ صاحبَ فحصٍكنتُ ممن يُشارك الحكماءَ
- ٢٥ومتى ما أردتَ قارض شعرٍكنتُ ممن يُساجلُ الشعراءَ
- ٢٦ومتى ما خطبتَ مني خطيباًجلَّ خطبي ففاق بي الخُطباءَ
- ٢٧ومتى حاول الرسائلَ رُسْليبلَّغَتْني بلاغتي البُلغاءَ
- ٢٨غيرَ أني جعلتُ أمري إلى صفــحِكَ عن كل عورةٍ إلجاءَ
- ٢٩أنت ذاك الذي إذا لاح عيبٌجعل السِّترَ دونَهُ الإغطاءَ
- ٣٠أنا عارٍ من كلِّ شيء سوى فَضْــلكَ لا زلت كِسوةً وغِطاءَ
- ٣١ولقائي إياك ماءُ الحياتيْنِ فلا تَقْطَعَنَّ عني اللقاءَ
- ٣٢سُمْنيَ الخَسْف كلّه أَقبلِ الخســفَ بشكر ولا تَسُمْني الجفَاءَ
- ٣٣ليس بالناظِرَيْن صبرٌ عن الوجــه الذي يجمع السَّنا والسناءَ
- ٣٤منظرٌ يملأ القلوبَ مع الأبصارِ نُوراً ويَضْرحُ الأقذاءَ
- ٣٥ليت شِعري عن الفِراسِيِّ والزججاجِ هل يرعيان مني الإخاءَ
- ٣٦فيقولان إنّ موضعَ مولاك عَميراً أشفُّ منه خلاءَ
- ٣٧يا لَقَوْمٍ أأثقلَ الأرضَ شخصيأم شكْت من جفاءِ خَلقي امْتِلاءَ
- ٣٨أنا من خَفَّ واستدقَّ فما يُثــقِلُ أرضاً ولا يسدُّ فضاءَ
- ٣٩إن أكن عاطلاً لديك منَ الآلاتِ حاشاك أن تجورَ عَثاءَ
- ٤٠فلأكن عُوذةً لمجلسك المُونِقِ أرْدُد عينَ الردى عمياءَ
- ٤١أنا مولاك بالمحبة والمَيْل فحمِّل عواتقي الأعباءَ
- ٤٢وأنا المرءُ لا يُحمَّلُ إلّاشُكرَ آلائكُم لكم آلاءَ
- ٤٣أَدْنِ شخصي إذا شَدَتْ لك بستانُ وغنت غناءها غَنَّاءَ
- ٤٤فاستثارت من اللحودِ المغنيــنَ فأضحى أمواتُهم أحياءَ
- ٤٥يا لإحضارها مع ابن سُرَيْجٍمَعْبَداً والغريضَ والمَيْلاءَ
- ٤٦وتلتها عجائبٌ فتغَنّتْمُشبهاتِ اسمها صُيابا ولاءَ
- ٤٧فحكتْ هذه وتلك يَمينَيكَ إذا ما تبارتا إعطاءَ
- ٤٨وأبىَ الله عند ذلك أشباهَ غناءٍ مُعلِّلٍ إغناءَ
- ٤٩ما مُغَنٍّ غَنَّاكِ نِدَّاً لمُغْنٍــرِفْدُهُ يجمع الغِنى والغناءَ
- ٥٠ذا ولا تَنْسَني إذا نَشَرَ البُستانُ أصنافَ وَشْيهِ وتَراءى
- ٥١وحَكَتك الرياض في الحسنِ والطِّيــبِ وإن كانَ ذاك منها اعتداءَ
- ٥٢وتغنَّى القُمْريُّ فيها أخاهوأجابت مُكَّاءةٌ مُكَّاءَ
- ٥٣وَأَبَدَّتْكَ لحظها قُضُبُ النرجس ميلاً إليك تحكي النساءَ
- ٥٤بُقعةٌ لا تَني تُفاخر عطَّاراً وتُشْجي بوَشْيِها وَشَّاءَ
- ٥٥لم تزل تستعيرُ منك جَمالاًتكتسيه وتستميرُ ثَناءَ
- ٥٦فجمالٌ لمنظرٍ وثناءٌلمَشمٍّ يحكي ثَناكَ ذكاءَ
- ٥٧واهْوَ قُربي إذا شَرعت على دِجْــلةَ في ظل ليلةٍ قَمْراءَ
- ٥٨وحكت دجلةُ انْهِلالَك بالنائل والعلم واكتستْ لألاءَ
- ٥٩وأعارتْ هواءَ دارِكَ ثوباًمن نَداها فَكانَ ماءً هواءَ
- ٦٠فحكى منك نَعمة الخُلُقِ الناعم في كُلِّ حالةٍ إثناءَ
- ٦١وأجاب الملّاحُ في بطنها الملــلاحَ يَحْتَثُّ بالسَّفين الحُداءَ
- ٦٢وادَّكِرْني إذا استثرتَ سحاباًذات يومٍ عشيةً أو ضَحاءَ
- ٦٣فتعالتْ فَوّارَةٌ تحسدُ الخضــراءُ إغداقَ مائِها الغبراءَ
- ٦٤كلما أخلفتْ سماءٌ زماناًخلّفت فيه ديمةً هَطْلاءَ
- ٦٥سَحْسَحَتْ ماءها عَلَى كل أرضٍبعدما صافحت به الجوزاءَ
- ٦٦فحكت كفّك التي تَخْلُفُ المُزْنَ علينا فتُرغمُ الأَنواءَ
- ٦٧وتأمَّلْ إذا لَحَظْتَ بعينيْك صحونا لا تعرف الانتهاءَ
- ٦٨وحكْتكَ الصَّمَّانُ في سَعَةِ الصدْرِ وإن كان صدرُكَ الدهناءَ
- ٦٩جعل الله كلَّ ذاك فداءًلكَ إن كان للفداء كِفاءَ
- ٧٠لو بذلنا فداءك الشمسَ والبدْرَ لقال الزمانُ زيدوا فداءَ
- ٧١لا تَجاهلْ هناك يا من أبي اللَّــهُ عليه أن يشبه الجُهَلاءَ
- ٧٢حُسنُ علمي إذ ذاك بالحَسَنِ المَوْقِع مما يُروي القلوبَ الظِّماءَ
- ٧٣وارتفاعي عن الجُفاةِ المُسَوِّيْــنَ بِشَدْوِ المُجيدة الضوضاءَ
- ٧٤مُوجِبٌ أن أكون أدنى جليسلك أعلو بحقِّيَ الجلساءَ
- ٧٥أرَكيكاً رأيتَ عبدك صِفْراًلا جَنىً فيه أم جنَى شَنْعاءَ
- ٧٦لا تدعْ مَغْرِسَ الكريم من الغَرْسِ خَلاءً من الكريم قَواءَ
- ٧٧أين مثلي مُفاتشٌ لك أم أيْــن نديمٌ تَعُدُّهُ نُدماءَ
- ٧٨شهد الله والموازينُ والقِسط جميعاً شهادةً إمضاءَ
- ٧٩أنَّ رأيي لذو الرجاحةِ وزناًدَعْ يميني وزِنْهُ والآراءَ
- ٨٠أنت شهمٌ مُحصِّلٌ فاترك الأسماءَ للبُلْه واكشفِ الأنباءَ
- ٨١ما تقصَّيتَ ما لديَّ ولا استقْصيتَ فاجعل إقصاءَكَ استقصاءَ
- ٨٢وانتبهْ لي من رقدةِ الملك تَعْلَمْأن لله مَعْشراً علماءَ
- ٨٣وتذكّر مَعاهِدي إنك المرْءُ الذي ما عَهِدْتُهُ نَسَّاءَ
- ٨٤وارعَ لي حُرمةَ المودَّةِ والخدمةِ والمدحِ تُعْجِبِ الكرماءَ
- ٨٥وجديرونَ بالرعايةِ قومٌجعلتْهم رُعاةُ ملْكٍ رِعاءَ
- ٨٦قد تجرعتْ من جَفائك لماسُمْتَني ذاك شَربةً كدراءَ
- ٨٧ولقد يَقْلبُ الكريمُ من السادات نَعماءَ عبدِه بأساءَ
- ٨٨ظالماً أو مُقَوِّماً ثم يرعاهُ ويَقْنَى حُرِّيّةً وحياءَ
- ٨٩فإذا زالت المَسرَّةُ عادتْوإذا ما تحسَّر الظلُّ فاءَ
- ٩٠فلماذا رمى هناكَ صَفاتيأصفيائي عَدِمْتُهم أصفياءَ
- ٩١إنما كان حقُّ مثليَ أن يُرحَمَ لاقَوْا أعداءهم رُحماءَ
- ٩٢بل رأوا رحمةَ الأعادي ولاقَوهم مِلاءً بعَسْفهم أوفياءَ
- ٩٣وجزاهم ربُّ الجزاء على ذالك ما يُشبه اللئيمَ جزاءَ
- ٩٤معشرٌ كنتُ خلتهم قبل بلوايَ أَوِدَّاءَ صِفْوةً أصدقاءَ
- ٩٥صادفوا نكبتي فكانت لديهمللقلوبِ المِراضِ منهم شفاءَ
- ٩٦وأَظَنُّوك أن ذاك وفاءٌمن مَوالٍ يُصَحِّحون الولاءَ
- ٩٧فبدا منهمُ بلاءٌ ذميمٌأشبعوه خيانةً ورياءَ
- ٩٨ما أتى منهمُ نذيرٌ بعَتْبٍفَيُلَقَّى هناك داءٌ دواءَ
- ٩٩لا ولا جاء بعد ذاك بشيرٌبرِضاً ثابتٍ يقيم الذَّماء
- ١٠٠لا ولا جاء بين ذاك وهذامُتَرَتٍّ يُعلَّلُ الحَوْباءَ
- ١٠١لم يُواسُوا ولم يُؤسُّوا خليلاًسوءةً سوءةً لهم سَوآءَ
- ١٠٢مَنعوا خيرهم ولا تأمن الضُّررَ من المانعين منك الجَداءَ
- ١٠٣فأتى شرُّهم على كلِّ بُقيالا لَقوا من مُلمَّةٍ إبقاءَ
- ١٠٤خَلَفوني خلافةَ الذئب في الشاء وكانوا في جهل حقِّيَ شاءَ
- ١٠٥وإذا ما حَماك عُودٌ جَناهفاخْشَ من حدِّ شوِكه أنكاءَ
- ١٠٦وكأني غداً أراهم وكلٌّينشر العذرَ طاوياً شَحناءَ
- ١٠٧سَعَر اللَّه في الجوانح منهمسَعْرَةَ النار تكلُمُ البَغْضاءَ
- ١٠٨لا عَدَتْهم هناك هاتيك ناراًوأصابتْ من شخصيَ الإخطاءَ
- ١٠٩حَرَّقتْهم وأرّقتْهم ولا زالت وبالاً عليهمُ ووباءَ
- ١١٠رَتَعوا في وخِيمة الغيب منيلا تَلَقَّى مَنِ ارْتعاها مَرَاءَ
- ١١١أظهروا للوزير جهلاً وغدراًوعماهُم يُراهُمُ أُدباءَ
- ١١٢فجلَوا عورةً لطرفٍ جَليٍّحَسِبوا شمسَه تَغَشَّت عَماءَ
- ١١٣جعلوا العبدَ كُفءَ مولاه فانظرهل تراهم لعاقل أكفاءَ
- ١١٤ما تَعدَّوا بذاك أنْ وَزنونيبك ضَلَّت عقولُهم عقلاءَ
- ١١٥غَفْلةً فوقَ غفلةٍ ثم سَهْواًفوق سهوٍ عَدِمْتُهم أذكياءَ
- ١١٦فَلَهُم لائمون فيما أتَوهُورأوه لا يَعْدَموا اللَّوماءَ
- ١١٧خذلوني وطأطئوا البدرَ جهلاًوتَظنَّوْهُ يخبط الظَّلماءَ
- ١١٨لا عفا اللَّه عنهم بل عَفَاهُموزَوَى العفوَ عنهمُ لا العَفاءَ
- ١١٩ما أُلاك الإخوان كلّا بلِ الخُووَان قاسُوا أمثالهم خُلطاءَ
- ١٢٠آفتي فيك أنْ رأَيتَ محبَّاًلا يرى عنك بالغنى استغناءَ
- ١٢١لا تَطاوَلْ بحسنِ وجهِك والدولةِ واذكر من شانِئيك الفناءَ
- ١٢٢واحتشمْ أن يراك مُعطيك ما أعــطاك تَجزِي نَعْماءه خُيَلاءَ
- ١٢٣وارتفعْ أن يراك تكسو الفتى الحُررَ إذا ما ملكتَهُ الإزراءَ
- ١٢٤إن من أَضعفِ الضِّعاف لدى اللَّــه قويّاً يستضعف الضعفاءَ
- ١٢٥ولأهلِ العقول فِيه رجاءٌوعزاء يقاوم العَزَّاءَ
- ١٢٦وتَعلَّمْ متى حَميت على عبــدك تلك المياه والأَكْلاءَ
- ١٢٧أنَّ للَّهِ غيرَ مَرْعاك مرعىًيَرْتعيه وغيرَ مائِك ماءَ
- ١٢٨وتيقَّنْ متى جنيتَ على عبــدك ضَيْماً وضَيعة وعَناءَ
- ١٢٩أنَّ للَّه بالبريَّةِ لُطْفاًسَبَقَ الأُمهاتِ والآباءَ
- ١٣٠قد أطلتُ العتابَ جداً وأكثرت فضولي لكنَّ لي شركاءَ
- ١٣١مَن دعاني إلى الذي كان منيفهو مثلي جَلِيَّةً لا امتراءَ
- ١٣٢أنا ذو القصد غير أني متى آنَستُ جوراً رأيتَ لي غلُواءَ
- ١٣٣والحليمُ العليم من يُحسن الإيقاد بدءاً ويحسن الإطفاءَ
- ١٣٤والطبيبُ اللبيب من يُتبِع الداءَ دواءً يشفيه لا الداءَ داءَ
- ١٣٥وعسى قائلٌ يقول بجهلٍإنما يطلب الغِنى والغِناءَ
- ١٣٦ولهذين مَطلبٌ عند قوملست أُلفَى لرَحْلِهم غَشّاءَ
- ١٣٧والغنى واسع بكفَّيْ جوادٍيَرزُقُ الأغنياء والفقراءَ
- ١٣٨ليَ خمسون صاحباً لو سألتُ الــقوتَ فيهم ألفيتهُم سُمَحَاءَ
- ١٣٩أتُرى كلَّ صاحبٍ ليَ منهميمنعُ الشهرَ بُلْغَتي إجْراءَ
- ١٤٠ليَ في درهمين في كل شهرٍمن فئامٍ ما يطرُدُ الحَوْجاءَ
- ١٤١والغناء الشديد شدواً وضرباًسَحْنةٌ قد ملأتُ منها الإناءَ
- ١٤٢وبِحَسْبي عرفانُ آل بُنانٍوَبُنانٌ شِرْباً معيناً رَواءَ
- ١٤٣ظلْتُ عشراً كواملاً في مغانيه أُغَنَّى وأسْمَعُ الأَنجاءَ
- ١٤٤فلْيقم كاشحي بنقضِ الذي قلــتُ وإلّا فليُطرقِ اسْتِحياءَ
- ١٤٥أو فرَغماً له هناك ودَغْماًألحمَ اللَّهُ أنفَه البَوْغاءَ
- ١٤٦لا تقدّر بحسنِ وجهِك صَيْديبعد نَفْري كما تَصيد الظِّباءَ
- ١٤٧صدْ بذاك المَها تَصِدْها وهيهاتَ تصيدُ المُصمِّمَ الأَبّاءَ
- ١٤٨أنا ليثُ الليوثِ نفْساً وإن كنتُ بجسمي ضئيلةً رَقشاءَ
- ١٤٩إنني إنْ نفرتُ أمعنتُ في النَّفرِ ومثلي عمن تَناءَى تناءَى
- ١٥٠لستُ باللُّقْطةِ الخسيسةِ فاعرفْليَ قَدْرِي واسألْ به الفُهماءَ
- ١٥١وانتفع بالعُلا بذهِنك واذمُمْكلَّ ذهن لا ينفع الذُّهَناءَ
- ١٥٢قد بغى قبلَك الدعيُّ فلم أحــفلْ بأنْ كان باغياً بغّاءَ
- ١٥٣بل تَصبَّرتُ وانتظرت من اللَّــه نآداً تُصيبه دَهْياءَ
- ١٥٤فاعتبر بابن بلبلٍ إنَّ فيهعِبرةً لامرئٍ أعدَّ وعاءَ
- ١٥٥والعلاء بنُ صاعدٍ قبلَ هذاقد حمى دون رائدي الأَحْماءَ
- ١٥٦فارمِ بالطَرْفِ شخصَه هل تراهوادْعه الدهرَ هل يُجيب دُعاءَ
- ١٥٧ليس إلّا لأنني كنتُ شمساًقابلتْ منه مُقْلةً عَشْواءَ
- ١٥٨فأَرانيه ناصِري وأباهوله الحمدُ مُثلْةً شَوْهاءَ
- ١٥٩أنا عبدُ الإنصاف قِرْنُ التَّعدِّيفاسْلكِ القَصْدَ بي وَعدِّ العَداءَ
- ١٦٠أنا ذو صفحتين ملساءَ حسناءَ وأخرى تَمَسُّها خَشْناءَ
- ١٦١خاشعٌ تارةً وجبّارُ أخرىفتراني أرْضاً وطَوراً سماءَ
- ١٦٢لا بحولٍ ولا بقوّةِ رُكْنٍغير لُبسي تَجلُّداً وحياءَ
- ١٦٣أنا جَلْدٌ على عِناد الأَحاظِيوأبيٌّ أنْ أَرْأمَ النَّكْراءَ
- ١٦٤فمتى شئتَ فامتحنِّي وأَولىبك عفوٌ يُقابل استعفاءَ
- ١٦٥أنا ذاك الذي سَقَتْهُ يدُ السُّقْم كؤوساً من المُرارِ رِواءَ
- ١٦٦ورأيت الحِمام في الصُّوَر الشُّنْــعِ وكانت لولا القضاءُ قضاءَ
- ١٦٧ورماه الزمان في شُقَّة النفــسِ فأَصْمَى فؤادَه إصْماءَ
- ١٦٨وابتلاهُ بالعُسْر في ذاك والوَحْشةِ حتى أملّ منه البلاءَ
- ١٦٩وثَكِلْتُ الشبابَ بعد رضاعٍكان قبلَ الغِذاء قِدْماً غذاءَ
- ١٧٠كلُّ هذا لقيتُه فأبتْ نفسيَ إلّا تَعزُّزاً لا اخْتِتاءَ
- ١٧١وأَرى ذِلّتي تُريك هَوانيودُنوِّي يَزيدُني إقصاءَ
- ١٧٢ومتى ما فزعتُ منك إلى الصَّبْــرِ فناديتُه أجاب النداءَ
- ١٧٣ومتى ما دعوتُ ربي على الدهرِ وظلمِ الخُطُوب لبّى الدعاءَ
- ١٧٤وإباءُ الهوانِ عَدْوَى أتتْنيمنك والعبدُ يَقْبل الإعداءَ
- ١٧٥أنت علَّمتَني إباءَ الدَّنايايا مليكي فما أسأتُ الأَداءَ
- ١٧٦وعزيزٌ عليَّ أنْ قلتُ ما قلــتُ ولكنْ حرَّقْتَني إحْماءَ
- ١٧٧أنت شجعتني على الصدق في القول وأرْكبتَ جنبيَ العوصاءَ
- ١٧٨قد نَفَثتُ الأدواءَ نَفْثَ وليٍّــوالعدوُّ المُكَمِّنُ الأَدواءَ
- ١٧٩أنت أعلى من أن تُقَوِّلَ أعداءَك قولاً يُضرِّب الأولياءَ
- ١٨٠إنَّ وزني في الرأي وزنٌ ثقيلفاسألِ الرأيَ عنه لا الأهواءَ
- ١٨١يا جواداً هجا مَديحيه بالحرمان ما اسطاع لا تكن هجّاءَ
- ١٨٢إنَّ بخس الثواب إن دام ظلماًقَلَب المدحَ ذاتَ يومٍ هجاءَ
- ١٨٣ليس من قائِل المديح ولكنْمن أناسٍ تدعوهم الغوغاء
- ١٨٤أو من المنكرين وعْظَ المحقِّينَ وإن لم يُلَقَّبوا شعراءَ
- ١٨٥وبرغمي هناك تسمع أُذناي وَلكنْ من يَضبطُ الدهماءَ
- ١٨٦والتكاليف لا تُحَدّ اتساعاًوكثيرٌ من ينصر البُعَداءَ
- ١٨٧كم رأيتُ المُكلَّفين جنوداًينصرون الأباعد الغُرباءَ
- ١٨٨ولحى اللَّهُ مسمِعاً ليَ فيكميَتوخَّى بمُسخِطٍ إرضاءَ
- ١٨٩ولَمَا سرَّ جائعاً رِفْدُ كفٍّأَطعمتْه من شِلْوهِ أعضاءَ
- ١٩٠لو سوايَ استمال مال إليهوَلأَلْقى لناره حَلْفاءَ
- ١٩١لكن اللَّهُ شاهدٌ أنَّ نفسيتمنح السيفَ عند ذاك انْتِضاءَ
- ١٩٢ليَ عَينٌ هواي فيكم يُريهامنْ جَلاهَا بلومكم إقذاءَ
- ١٩٣وجميلُ المقالِ فيكم وحظيمن جَداكم مما أراه سَواءَ
- ١٩٤وأرى حَرَّ أن تُلاموا حريقاًوأرى حرَّ ظُلمكم رَمْضاءَ
- ١٩٥فاظلموا جُهدَكم فلن تستطيعواأبداً أن تُوغِّروا الأحْشاءَ
- ١٩٦رَسَخَ الحبُّ في عظامي وجارىفي عروقي من قبلِ ذاك الغذاءَ
- ١٩٧ومن الجَوْر أن تُجازَى يدٌ بيضاءُ من مخلصٍ يداً سوداءَ
- ١٩٨كم أُعَنَّى فلا أُسيء عتاباًكم أُمَنَّى فلا أسيء اقْتِضاءَ
- ١٩٩فاستِوائي إذا رأيتُ استواءًوالْتِوائِي إذا رأيت الْتِواءَ
- ٢٠٠أين عنّي سعادةٌ من سعيدٍجَدِّكم لا برحتُمُ سُعَداءَ
- ٢٠١أين عنّي سلامة من سليمانَ تَقيني بدرعِها أنْ أساءَ
- ٢٠٢أين عنّي قَسْمُ الوزير أبي القاسم أحرارَ ماله أنصباءَ
- ٢٠٣أين عنّي إحسانُ صِنْوَينِ قدَّا الــحسنَ قدّاً تَسَمِّياً واكْتِناءَ
- ٢٠٤ما توهَّمْتُ أنَّ حَقّي عليكمآل وهْبٍ يُجَشِّمُ استبطاءَ
- ٢٠٥يا ابن من لم يزل يخوض الوزارات ومن قبل يخلُف الوزراءَ
- ٢٠٦قد مضى أكثر الشتاء وجاء الصيفُ يعدو فلا تَزِدْهُ التِظاءَ
- ٢٠٧يا عليماً بما أكابِدُ فيهلا تُعاونْه إنَّ فيه اكتفاءَ
- ٢٠٨أنا راجٍ جميلَ رَدْعِك إيَّاه فلا تَجعلنَّهُ إغراءَ
- ٢٠٩لا تُعِنْ نارَه على الشَّيِّ والطبخ كَفَى طابخاً بها شَوّاءَ
- ٢١٠الأمانَ الأمانَ منك ومنهجَنِّباني لظَاكما الكَوّاءَ
- ٢١١بل إذا ما عدا فأَعْدِ عليهلا تكونَنَّ مثلَه عَدّاءَ
- ٢١٢لا تُعاقبْ بما التَّواءُ أخوهأعِقاباً تريد بي أم تَواءَ
- ٢١٣إن تأرَّى عليَّ عتبُك والصيفُ وحاشايَ كان ذاك الجَلاءَ
- ٢١٤لا تَدَعْني سُدىً فَتَرْقِيَ منِّيحيّةً لا تُطاوع الرَّقّاءَ
- ٢١٥لا عَدِمْتُم بحلمكم آل وهبمِن وَلِيٍّ تَسَحُّباً واجْتراءَ