شوق يحركني إلى الحدباء
حجم الخط
- شَوق يُحركني إِلى الحَدباءفي صَدر كُل صَبيحة وَمَساء
- أَصبو إِلى تلكَ الدِيار كَما صَباهَيم العِطاش إِلى زلال الماء
- دار أضاءَت بِالآمين وَولدهأَكرم بِتلكَ السادة الأُمناء
- يا قَلب أَي ثَلاثة قَطَنوا بِهاأَجبال علم أَم نُجوم سَماء
- أَم هُم غيوث قَد همت أَنواؤهملِلّه در أَولئك الأَنواء
- أَم هُم بِحار نَدى تروق ماؤهافَتَسللت في الموصل الخَضراء
- أَم هُم رِياض عُلا زَهت أَورادهافَتكللت في القاعة الوَعساء
- وَصُدور أَفضال كَأَن صُدورهمملئَت بِنور تُقى وَنور ذكاء
- وَأسود غاب إِذ نمتهم نسبةمِن حَيدر الكرار وَالزَهراء
- سَبَقوا بِمضمار الفَصاحة إِذ هُمأَسباط أَفصح ناطق بالظاء
- وَتَقَلدوا درر النظام وَإنهملَيسوا مِن الشعراء وَالشعراء
- بَل هُم بدور في الدجنة أشرَقَتوَتَلألأت في اللَيلة الليلاء
- وَمِن العَجائب إن قَلبي عِندهموَالجسم مني حل في الزوراء
- طالَ اليَراع بِهم فَنمق لُؤلُؤاًأربت جَواهره على اللألاء
- لَم أنس إِذ وَردت علي سلافةمِن دنهم كَالقَهوة الصَهباء
- فَسكرت مِن تلك العقار وَلَم أَزَلأشفي بِها سَقمي وَفرط عَنائي
- طَوقتم بعقودكم يا سادتيجيدي فَصرت لَكُم رَقيق وَلاء
- مَن لي بِأَن أَقوى عَلى نعمائكموَجَزاؤها مِن جُملة النعماء
- ما للصَحيفة كُلَّما كَررتهاكانَت ضِياء نَواظِري وَشفائي
- هي بغيَتي بَين العِباد وَمنيتيهِي راحَتي في راحَتي وَشَقائي
- قَبلتها وَوضعتها في هامَتيلِتَكون لي رصداً مِن الأَعداء
- أَهدَت لَنا عطراً كَأَن عَبيقهأرج النَسيم سرى مِن الزَوراء
- أَكرم بسار قَد أَتى بِسرورهسحراً فأحيا مَيت الأَحياء
- وَرَوى لَنا آثاركم في طيهفَالجَو مِنهُ معنبر الأَرجاء
- طرس حَكى نَشر العَبير مسلسلاًمن أذخر بِأَذاخر وَسَحاء
- فَترنحت عَذبات أَعطافي لَهُوَسَرَت حميّا البرء في أَدوائي
- فَأَشَرت لِلساري إِلى كُثبانهمعج بِالحِمى إِن جزت بِالجَرعاء
- وَانزل بِمنعطفات رامة ساعةمتيامناً عَن قاعة الوَعساء
- وَاعدل عَلى الأثلاث مِن سلع النقافَالرقمتين فَلعلع فَشظاء
- وَإِذا حَلَلت قبيل حلة ربعهممل عادِلاً للحلة الفَيحاء
- وَصل التحية بِالتَحية عاجِلاًعَن مُغرم دنف كَئيب نائي
- ما كررت ذكراهم إِلا عَلَتزَفراته بِتنفس الصُعداء
- كَلا وَلا خَطروا لَهُ إِلا جَرَتعبراتهُ مَمزوجة بِدِماء
- يا ساكِني الحَدباء هَل مِن عَودةأَحيا بِها يا ساكِني الحَدباء
- يا ناقِضي وَصلي وَلَست بِناقضوَجدي القَديم بكم وَلا برحائي
- إِن شحت الأَنواء في أَقطاركمفَمَدامعي تربي عَلى الأَنواء
- مَن لي بِأَن أطفي غَليل صَبابَتيمِنكُم أهيل مَوَدتي بِلقائي
- هَيهات كَيفَ يَروم قُرباً مَن لَهُيَومان يَوم قلى وَيَوم تناء
- فَوَحق مَجدكم الأَثيل وَإنهقسم لَقَد كَلفت بِكُم أَحشائي
- لا أَنثني عَن حُبكم إِذ حُبكموَهَواكُم ديني وَعقد وَلائي
- فَإِلَيك يا صَبري تَنح فَإِنَّنيقَد جَدَ بي وَجدي وَعز عَزائي
- أَتروم راحة قَلب عان نازحلَم يلف غَير منعم بِشَقاء
- وَصه عذولي لَستُ أَول ناصحخَفض عَليك وَخَلني وَبَلائي
- وَاسمع نِظاماً جاءَني يَفتر عَنتِلكَ الخِيام وَزائِري الخيماء
- فَأَبى مشافهة الرَبيع بِرَوضة الحَي المَنيع تلفتي وَعَنائي
- وَلَقَد رَفَعت بِحبكم وَبِنسبَتيلِبَني العُلى وَالفَخر وَالآلاءِ
- فَهُم نَصيري إِن خذلت بِحادثوَهُم مَلاذي إِن عدت أعدائي
- وَبجدهم أَسمو وَقَد طالَت يَديعِندَ استلام الرُكن بِالاعياء
- أَأَصد عَن جد وَعَبد اللَه ليوَأحاد عَنهُ وَفي بَقاه بَقائي
- وَترابه ذَهَبي وَرَوضة فَضلهطَربي وَصارف أَزمة اللاواء
- وَمَحله لي مَرجع وَكَمالهلي مَرتع وَظلال أَفيائي
- وَثَناؤه طيبي النَدى وَذكرهوَردي الروي وَفي ثَراه ثَرائي
- وَوَلاؤه لي سنة وَلواؤهلي جَنة وَعَلى صَفاه صَفائي
- ألف الأَمانة باء كُل بَلاغةتاء التَواصل ثاء كُل ثَناء
- جيم الجَمال وحاء أَفضَل حكمةخاء الرَخاء وَخاء كُل سَخاء
- دال الدنو وَذال ذهن نيرراء الرِياسة زاي خَير جَزاء
- سين السَناء وَشين رُشد شايعصاد الصَفاء وَضاد كُل ضياء
- طاء الطَراوة ظاء ظل مخصبعَين العِناية غين كُل غِناء
- فاء الفَلاح وَقاف قُرب قَد سَماكاف الكِفاية لام كُل وَلاء
- ميم المَكانة نون نور ثاقبواو الوَفاء وَهاء كُل هداء
- ياء الكياسة وَالرياسة وَالحَياوَاليمن وَالإِيقان وَالإِيتاء
- فَرعى الإِله جَنابه وَرَعاكُموَسَقى الوَلي مَواطن الآلاء
- وَعَلَيكُم وَعَلَيه أَغدق ماطرسحاً وَجاء مَواقف الانضاء
- سَقياً لأَيام سَعدت بجيرةسامرتهم بِمجامع الأَهواء
- فَكَأَنَّني وَكَأَنَّها لَما مَضَتحُلم مَضى مَع يَقظة الإِغفاء
- أَفهل تَعود لَنا وَانشق في الضُحىطيب المَكان بِغفلة الرقباء
- وَأَسير مِن فَوق البَسيطة ضاحِكاًجَذلاً وَأرفل في ذُيول حَياء
- ذا شيمة الأَيام كَم أَولت فَتىمَنحاً وَتمنحه بِسَلب عَطاء
- أَفهل تَعود لَنا المَسرة عاجِلاًيَوماً وَأسمح بَعده بِبَقاء
- يا سَعد ما انقطع الرَجاء وَلا عرىحَبل المُنى بَل تَم عَقد رَجائي
- وَأَنا عَلى حالي أَقَمت وَهَكَذاشَوقي أَمامي وَالقَضاء وَرائي