قصائد

لك من غليل صبابتي ما أضمر

الأبيورديأندلسيالكاملشوقالراء

  1. ١لكَ مِن غَليلِ صَبابَتي ما أُضمِرُوأُسِرُّ منْ ألَمِ الغَرامِ وأُظْهِرُ
  2. ٢وتذَكُّري زَمَنَ العُذَيْبِ يَشِفُّنيوالوَجْدُ مَمْنُوٌّ بهِ المُتَذَكِّرُ
  3. ٣إذْ لِمّتي سَحْماءُ مَدَّ على التُّقىأظْلالَها وَرَقُ الشّبابِ الأخضَرُ
  4. ٤هوَ مَلعَبٌ شَرِقَتْ بِنا أرجاؤُهُإذْ نَحنُ في حُلَلِ الشّبيبَةِ نَخْطِرُ
  5. ٥فبِحَرِّ أنفاسي وصَوْبِ مَدامِعيأضْحَتْ مَعالِمُهُ تُراحُ وتُمطَرُ
  6. ٦وأُجيلُ في تلكَ المَعاهِدِ ناظِريفالقَلبُ يعرِفُها وطَرْفي يُنكِرُ
  7. ٧وأرُدُّ عَبْرتِيَ الجَموحَ لأنّهابِمَقيلِ سِرِّكَ في الجَوانِحِ تُخْبِرُ
  8. ٨فأبِيتُ مُحْتَضِنَ الجَوى قلِقَ الحَشىوأظَلُّ أُعْذَلُ في هَواك وأُعذَرُ
  9. ٩غَضِبَتْ قُرَيشٌ إذْ مَلَكْتُ مَقادَتيغَضباً يَكادُ السُّمُ منهُ يَقْطُرُ
  10. ١٠وتَعاوَدَتْ عَذْلي فَما أرْعَيْتُهاسَمْعاً يَقِلُّ بهِ المَلامُ ويَكْثُرُ
  11. ١١ولقَدْ يَهونُ على العَشيرَةِ أنّنيأشْكو الغَرامَ فيَرقُدونَ وأسْهَرُ
  12. ١٢وبمُهْجَتي هَيْفاءُ يَرْفَعُ جِيدَهارَشَأٌ ويَخْفِضُ ناظِرَيْها جُؤْذَرُ
  13. ١٣طَرَقَتْ وأجْفانُ الوُشاةِ على الكَرىتُطْوى وأرْدِيَةُ الغَياهِبِ تُنْشَرُ
  14. ١٤والشُّهْبُ تَلمَعُ في الدُّجى كأَسِنّةٍزُرْقٍ يُصافِحُها العَجاجُ الأكْدَرُ
  15. ١٥فنِجادُ سَيْفي مَسَّ ثِنْيَ وِشاحِهابمَضاجِعٍ كَرُمَتْ وعَفَّ المِئْزَرُ
  16. ١٦ثمَّ افْتَرَقْنا والرَّقيبُ يَروعُ بيأسَداً يوَدِّعُهُ غَزالٌ أحْوَرُ
  17. ١٧والدُّرُّ يُنظَمُ حينَ يضحَكُ عِقْدُهُوإذا بَكَيْتُ فمِنْ جُفوني يُنثَرُ
  18. ١٨فَوَطِئْتُ خَدَّ اللّيلِ فوقَ مُطَهَّمٍهُوجُ الرِّياحِ وراءَهُ تَسْتَحْسِرُ
  19. ١٩طَرِبِ العِنانِ كأنّهُ في حُضْرِهِنارٌ بمُعْتَرَكِ الجيادِ تَسَعَّرُ
  20. ٢٠والعِزُّ يُلحِفُني وشائِعَ بُرْدِهِحَلَقُ الدِّلاصِ وصارِمي والأشْقَرُ
  21. ٢١وعَلامَ أدَّرِعُ الهَوانَ ومَوْئِليخَيْرُ الخَلائِفِ أحْمَدُ المُسْتَظْهِرُ
  22. ٢٢هوَ غُرَّةُ الزّمنِ الكَثيرِ شِياتُهُزُهِيَ السّريرُ بهِ وتاهَ المِنْبَرُ
  23. ٢٣ولهُ كما اطّرَدَتْ أنابيبُ القَناشَرَفٌ وعِرْقٌ بالنُّبُوّةِ يَزْخَرُ
  24. ٢٤وعُلاً تَرِفُّ على التُّقى وسَماحَةٌعَلِقَ الرّجاءُ بِها وبأسٌ يُحْذَرُ
  25. ٢٥لا تَنفَعُ الصّلواتُ مَنْ هوَ ساحِبٌذَيْلَ الضّلالِ وعنْ هَواهُ أزْوَرُ
  26. ٢٦ولَوِ اسْتُميلَتْ عَنْهُ هامَةُ مارِقٍلَدعا صَوارِمَهُ إلَيْها المِغْفَرُ
  27. ٢٧فَعُفاتُهُ حَيثُ الغِنى يَسَعُ المُنىوعُداتُهُ حَيثُ القَنا يتكَسّرُ
  28. ٢٨وبِسَيْبِهِ وبسِيْفِهِ أعمارُهُمْفي كُلِّ مُعضِلَةٍ تَطولُ وتَقْصُرُ
  29. ٢٩وكأنّهُ المَنْصورُ في عَزَماتِهِومُحَمّدٌ في المَكرُماتِ وجَعْفَرُ
  30. ٣٠وإذا مَعَدٌّ حُصِّلَتْ أنسابُهافَهُمُ الذُّرا والجَوْهَرُ المُتَخيَّرُ
  31. ٣١ولَهمْ وقائِعُ في العِدا مَذْكورةٌتَروي الذِّئابُ حَديثَها والأنسُرُ
  32. ٣٢والسُّمْرُ في اللّبّات راعِفةٌ دَماًوالبِيضُ يَخضِبُها النّجيعُ الأحْمَرُ
  33. ٣٣والقِرْنُ يرْكَبُ رَدْعَهُ ثَمِلَ الخُطاوالأعْوَجيَّةُ بالجَماجِمِ تَعْثُرُ
  34. ٣٤ودَجا النّهارُ منَ العَجاجِ وأشْرَقَتْفيهِ الصّوارِمُ وهْوَ ليلٌ مُقْمِرُ
  35. ٣٥يا بْنَ الشّفيعِ إِلى الحَيا ما لأمرئٍطامَنْتَ نَخوَتَهُ المَحلُّ الأكبَرُ
  36. ٣٦أنا غَرْسُ أنْعُمِكَ التي لا تُجتَدىمَعها السّحائِبُ فهْيَ مِنْها أغْزَرُ
  37. ٣٧والنُّجْعُ يَضْمَنُهُ لمَنْ يرْتادُهامِنْكَ الطّلاقَةُ والجَبينُ الأزهَرُ
  38. ٣٨وإنِ اقتَرَبْتُ أوِ اغْتَرَبْتُ فإنّنيلهِجٌ بشُكإِ عَوارِفٍ لا تُكفَرُ
  39. ٣٩وعُلاكَ لي في ظِلِّها ما أبتَغيمِنها ومنْ كَلِمي لَها ما يُذْخَرُ
  40. ٤٠يُسْدي مَديحَكَ هاجِسي ويُنيرُهُفِكري وحظّي في امْتِداحِكَ أوفَرُ
  41. ٤١بغْداذَ أيّتُها المَطيُّ فواصِليعَنَقاً تئِنُّ لهُ القِلاصُ الضُّمَّرُ
  42. ٤٢إنّي وحَقِّ المُستَجِنِّ بطَيْبَةٍكَلِفٌ بِها وإِلى ذَراها أصْوَرُ
  43. ٤٣وكأنَّني مما تُسوِّلُهُ المُنىوالدّارُ نازِحةٌ إليها أنظُرُ
  44. ٤٤أرضٌ تَجُرُّ بِها الخِلافَةُ ذَيْلَهاوبها الجِباهُ منَ المُلوكِ تُعَفَّرُ
  45. ٤٥فكأنّها جُلِيَتْ عَلَينا جَنّةٌوكأنّ دِجلَةَ فاضَ فيها الكَوثَرُ
  46. ٤٦وهَواؤُها أرِجُ النّسيمِ وتُرْبُهامِسْكٌ تَهاداهُ الغَدائِرُ أذْفَرُ
  47. ٤٧يَقْوى الضّعيفُ بِها ويأمَنُ خائِفٌقَلِقَتْ وِسادَتُهُ ويُثْري المُقْتِرُ
  48. ٤٨فصَدَدْتُ عنها إذ نَباني مَعْشَريوبَغى عليَّ منَ الأراذِلِ مَعْشَرُ
  49. ٤٩منْ كُلِّ مُلْتَحِفٍ بما يَصِمُ الفَتىيُؤذي ويَظلِمُ أو يَخونُ ويَغْدِرُ
  50. ٥٠فنَفَضْتُ منهُ يدي مَخافَةَ كَيْدِهِإنَّ الكَريمَ على الأذى لا يَصْبِرُ
  51. ٥١وأبَى لشِعْري أن أدَنِّسَهُ بهِمْحَسَبي وسَبُّ ذوي الخَنا أن يُحقَروا
  52. ٥٢قابَلْتُ سيّئَ ما أتَوْا بجَميلِ ماآتي فإنّي بالمكارِمِ أجْدَرُ
  53. ٥٣وأبادَ بعضَهُمُ المَنونُ وبَعْضُهُمْفي القِدِّ وهْوَ بما جَناهُ أبصَرُ
  54. ٥٤والأبيضُ المأثورُ يَخْطِمُ بالرّدىمَنْ لا يُنَهْنِهُهُ القَطيعُ الأسمَرُ
  55. ٥٥فارْفَضَّ شملُهُمُ وكمْ مِنْ مَوْرِدٍللظّالِمينَ وليْسَ عنهُ مَصْدَرُ
  56. ٥٦وإِلى أميرِ المؤمنينَ تطَلَعَتْمِدَحٌ كما ابتَسَمَ الرِّياضُ تُحَبَّرُ
  57. ٥٧ويقيمُ مائِدَهُن لَيلٌ مُظلِمٌويضُمُّ شارِدَهُنَّ صُبحٌ مُسْفِرُ
  58. ٥٨فبِمِثْلِ طاعَتِهِ الهِدايَةُ تُبْتَغىوبفَضْلِ نائِلِهِ الخَصاصَةُ تُجْبَرُ