دعاها إذا غنت على الروضة الغنا
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- دَعاها إِذا غَنت عَلى الرَوضة الغَنافَقَد فَهمت مِن طيب أنفاسنا مَعنى
- وَقولا لَها تروي الغَرام مردداًإِذا ما مَضى لَحن أَقامَت لَهُ لَحنا
- أَلَم تَرَها في الدوح مالَت صَبابةفَكانَت لَهُ مِن بَعض أَغصانِهِ غُصنا
- رَأَتنا وَقَد ثارَت بَلابل وَجدنافَهاجَت عَلى تِلكَ الغُصون كَما هِجنا
- وَقَد صوت العود الرَخيم فَصَوتتوَغَنَت عَلى عود الأراك كَما غَنَى
- وَأصغت إِلى الطَنبور عِندَ طنينهفَصاغَت لَهُ مِن طيب نَغمتها إذنا
- وَقد قسم السنطير للوَجد قسمةشَجاها وَلَكن ما أَقامَت لَهُ وَزنا
- رَعى اللَه ذات الطوق كَم حَرَكَت هَوىوَكَم بَذَلَت صَوتاً وَكَم أَخَذَت مِنا
- وَساق صَبيح الوَجه راقَ صبوحهكَما راقَ ماء الحُسن في الوَجنة الحسنا
- أَتاني بِها صرفاً وَأَومى بِطَرفهفَقُلت لُه بِاللَه من هَذِه زِدنا
- فَما الراح إِلا الروح عِندَ بزوغهافعجل بِها صَرفاً وَدَع مَزجَها عنا
- شَرِبنا عَلى ذكر الحَبيب مدامهسكرنا بِها مِن قَبل أَن نَعرف الدنا
- لَها البَدر كَأس وَهيَ شَمس يديرهاهِلال وَكَم يَبدو إِذا مزجت مَعنى
- حَبانا بِها داعي أَلَست بربكمفَقُلنا بَلى جئنا إِلى حانكم جئنا
- وَقائِلة ما بال قَلبك مولعبعالمها الأَعلى وَرفرفها الأَسنى
- وَحتام تَسعى لابتناء معالممِن العلم قَد أسهرت في حَوزِها الجفنا
- لعمرك مَن يَسعى لِنَيل فَضيلةفَقَد حارب الدُنيا وَماتَ بِها حُزنا
- يَرى شربه مِنها سَراباً وَعَقلهعقالاً لما يَبغي وَقوته وَهنا
- فَقُلت دَعيني مِن حَديث خرافةفَإِنا أناس نَعشق المَجد مُذ كُنا
- لَنا أَنفس تَأبى الهَوان وَتَرتقيإِلى المنهج الأَعلى وَلَم تطلب الأَدنى
- لَنا سلف ساروا عَلى خَير منهجوَنَحنُ عَلى آثار سَيرهم سرنا
- وَلا خَير في الدُنيا إِذا لَم تصن بِهاكَريماً وَتجني من سخاك بِها عدنا
- وَلا خَير في مَن يَجمَع المالَ لِلغنىفأَوزاره تبقى وصاحبه يفنى
- وَلَيسَ الغنى إِلا التَعفف وَالتُقىوَمَأثرة تَبقى وَمَكرمة تجنى
- وَطَرف يراعي أَسعد الناس غرةوَأكبرهم قَدراً وَأَصغَرهُم سِنا
- وَأَوسَعَهُم بَذلاً وَأَطوَلهم يَداوَأَثبتهم جأشاً وَأَصدَقهم ظَنا
- هُوَ الهاشمي المُستَضاء بِرَأيهإِذا ما دَجى لَيل الضلالة أَو جَنا
- أَقامَت لَهُ في الرَأي أَقلام حكمةمقام العَوالي وَهيَ مِن هَذِهِ أَسنى
- لَهُ كُتب يغني الكَتائب شَرهاإِذا تليت كانَت لِمَن خَلفها حصنا
- سُطور بِها تَعلو الرُؤوس كَرامةفَكَم كَشفت كرباً وَكَم أذهبت حُزنا
- أَباد بِها جَيش الطُغاة فَأَصبَحواأسارى لَدَيها لا فِداء وَلا منا
- وَما الرَأي إِلا للشَجاعة قائدوَكُل غَدا للملك في ذاتِهِ رُكنا
- لَهُ جمعا جَمع الرجال بِذاتهوَما اِتحَدوا لَكنهم دَخَلوا ضمنا
- بِيسرى يَديه اليسر أَصبح مورقاًوَأَثمر رَوض اليمن في كَفه اليُمنى
- مِن النفر الشم الخضارم في الوَغىغيوث ليوث شَأَنهُم حَدثوا عَنا
- لَهُم غُرر في الخافِقين مُضيئةتَسير وَقَد أَضحَت لِشَرح الهُدى متنا
- شَروا بِالنَدى وَالجود مَجداً مُخلداًفَما تَرَكوا شَرطاً وَلا وَجَدوا غبنا
- عَلت بِرَسول اللَه مِنهُم مَراتبعَلى شَرف الدارين أَبياتها تُبنى
- فَكَم لأَمين الوَحي حول بيوتهمولوج وَسر شارح ذَلِكَ المَعنى
- فَما مِنهُم إِلا الَّذي باعَ نَفسهعَلى اللَه مِن طَوع وَصدق بِالحُسنى
- وَقَد طلق الدُنيا علي أَبوهموَلَم يَك مِمَن حالف البُخل وَاستغنى
- فَيا ابن رَسول اللَه خُذها فَريدةوَجاءتك تَسعى وَهيَ كَالغادة الحسنا
- تهنيك بِالعيدين بِالأَجر تارةوَبالفطر أُخرى وَهيَ غانية غنا
- رَأَتك وَقَد حفت بِك الناس خشعاًفَما رفعت رَأساً وَلا فتحت جفنا
- وَماذا عَلَيها أَن تَحل بِراحةلكفك كَي تَلقى بِراحتها أَمنا
- فَلا زِلت في عيد يَعود وَنعمةتَسود وَمَجد لا يبيد وَلا يَفنى
- مَدى الدَهر ما هَب النَسيم وَأَشرَقَتشُموس المَعالي وَهيَ كامِلَة حسنا