الحمد لله حمدا طاب وانتشرا
حجم الخط
- الحَمدُ لِلّه حَمداً طابَ وَاِنتَشَراعَلى تَرادف جود في الوجود سَرى
- الحَمدُ لِلّه حَمداً سرمداً أَبَداما أَضحك الغَيث وَجه الأَرض حينَ جَرى
- حَمداً كَثيراً بِهِ أَرقى لِحَضرَتِهعَلى مَنابر أنس أبلغ الوَطرا
- ثُم الصلاة عَلى ختم النُبوة منإِذا تَقَدم كان الأَولون وَرا
- نور الإِلَه الَّذي ما زالَ يَسترهحَتّى تشكل في أَوج الهُدى قَمَرا
- مَع السَلام الَّذي يُهدى لحضرتهيَعم آلاً وَصَحباً سادة غررا
- وَنَسأل اللَه تَوفيقاً لِطاعَتِهوَرَحمة لَم نَجد مِن بَعدِها كدرا
- بسر ما كانَ في لَوح وَفي قَلَمحَتّى عَلى قَلب جبرائيل قَد ظَهَرا
- ذاكَ الأَمين الَّذي ما زالَ مُؤتمنالِلوَحي مُمتثلاً للأَمر مُنتَظِرا
- أَتى بِأَسراره العليا إلى بشرفاقَ المَلائِكة الأَبرار وَالبَشَرا
- مُحَمد المُصطَفى العَبد الَّذي شرفتبلثم أخمصه السادات وَالفقرا
- وَقَد حبا صَحبه مِن علمه فَغَدوانُجوم هدي سراة قادة أمرا
- أَقطاب أمته أَقطار ملتهأَسياف حكمته مِن بَعده وزرا
- أجلهم صاحب الغار الَّذي نَزلتفي الذكر صحبته وَالنص قَد ذكَرا
- لَم يفضل لصحب في فعل وَلا عَملوَإنما بِالَّذي في قَلبه وَقرا
- وَبعده السيد الفاروق من ظهرتبِنوره ملة الإسلام وَاشتهرا
- فَباذل المال عَن طيب وَعَن كَرَمعُثمان مِن عنده نوران قَد ظَهَرا
- وَصهره الضَيغم الكرار مِن فَلقتبِسَيفه هامة الاشراك وَانكسرا
- خَزائن العلم وَالعرفان قَد بذلوالأَهله من خَبايا كنزه دررا
- أَما تَرى المُرتَضى لَما كَسا حسنامِن فَضله حللاً قَد فاقَت الحبرا
- فَكَأن أَحسن مَن في عَصره رجلاًحالا وَقَد شاعَ عَنهُ العلم وَانتَشَرا
- وَقَد كَساها حَبيباً مِنهُ فاجتمعتلَهُ مَآثر أَبقت في الوَرى أَثَرا
- وَعَنهُ قَد نَشق الطائي عنبرهافَعطر الكَون مِنها حينَما عَبرا
- وَمِنهُ قَد فازَ مَعروف بِعارفةمَدت عَلى الأَرض بَحراً بِالعُلوم جَرى
- وَقَد سَرى لسري سرها فَغَدايَرمي بِمَعروفه الشَيطان إِن خَطَرا
- وَجن مِنها جَنيد إِذ سَقاه بِهاصرفاً فَلَما سرت في سره سكرا
- حَتّى سَقاها الفَتى ممشاد مِن يَدهفَلَم يَدع إِذ مَشى في سَيره ضَررا
- وَقَد أَفادَ رويما نحلة فَقضىبِالحَق حينَ رَآى عين الهُدى وَدَرى
- وَناولت يَده كَأساً معتقةمحمد بن خَفيف ملجأ الفَقرا
- وَحازَ مِنهُ أَبو العَباس مرتبةوَمِن نَهاوند شم الريح فاعتبرا
- وَحَل في فرج مِن بَأسه فرجفَلم يَخف في طَريق الأَولياء غيرا
- وَكانَ مِنهُ وَجيه الدين نعم أَخساواه في الحال حَتّى صارَ مُعتبرا
- وَقَد غَدا بِوَجيه الدين سَيدناأَبو النَجيب السهروردي مثل حرا
- شَربت خَمر نجبب الدين يا عمروَقُمت فيه بِأَمر اللَه يا عمرا
- وَقد علت بعلي مِنهُ مرتبةفَصارَ نَجماً عَلى أفق الرشاد يرى
- وَنور اللَه نور الدين حينَ عَدايَقفو عَلياً وَعَنهُ قط ما فَتَرا
- وَقَد جَنى مِنهُ مَحمود ثِمار هُدىفَقَد زَكا فعله حَتّى زَكا ثَمَرا
- وَكانَ في العلم بَدر الدين صاحبهوَقَد جَنى يوسف مِن نوره دررا
- وَأَحمَد الزاهد المَعروف سار بهإِلى الحَقيقة فاحمد ذَلِكَ الأَثَرا
- وَالشَيخ مدين مِن أَنواره اِنقَدَحَتأَنواره فَأنارَ الشَك حينَ وَرى
- مدين قَد رَقا بِالمرصفي إِلىأَسنى المَراتب يَعشي ضوؤها النَظَرا
- وَالمَرصفي أَبا العَباس قَلدهافَحازَ فَخراً وَما قَد كانَ مفتخرا
- وَفيهِ مَولاي بَدر الدين فاقَ عَلىأَقرانه وَرَوى عَن سره خَبَرا
- العادلي الإمام المُستَضاء بِهفي ظُلمة الجَهل فيما جاءَ مستطرا
- محمد حمد السارون مَنهجهيَحوط أَتباعه إِن غاب أَو حَضَرا
- وَقَد سَقى جمعة مِن دنه فَسَماوَسارَ في سيرة قَد فاقَت السيرا
- وَمِنهُ قَد فازَ يَعقوب بِكَأس طلافَكانَ مِن جُملة الأَفراد وَالكبرا
- وَجمعة أَخَذَ السر المكتم عَنيَعقوب حَتّى غَدا لِلّه مُنتَصرا
- وَشَيخنا العَيدَروسي الكَبير رَوىمِن دنه وَتَلا آياته وَقَرا
- كَهف المريدين عَبد اللَه ما نَظرتعَيني شَبيهاً لَهُ مِن سائر النظرا
- غَوث الصريخ وَعَون المُستَجير مَتىناديته لمهمٍّ في الوجود عرا
- وَافتك همته الكُبرى عَلى عَجلفَأنقذتك مِن المَكروه حينَ طَرا
- كنز الحَقايق وَالأَسرار كَم صَدَرَتلَهُ خَوارق عادات عَلَيهِ تَرى
- بِجاهه وَبِجاه السابِقين لَهُأَهل الطَريق الَّذي في سَيرهم عمرا
- أفض عَلَينا مِن الأَنوار بارِقَةتحيي بِهِ مَوت قَلب بِالهَوى غمرا
- وَاجعل عَلى عُروة التَوحيد قَبضتناوَفك عَنا وَثاق الذَنب إِن أسرا
- واكشف بِحَقك حجب القَلب إِن بِهغِطاء ذَنب عَلى أَجفانه سترا
- وَأَنتَ يا سامع النظم البَديع أَصخإِلَيهِ وَارتع بِرَوض فيهِ قَد مطرا
- وَخُذ طَريقة بَدر الدين قَد نظمتدراً وَكانَ حلاها قَبل قَد نثرا
- وَالعَيدَروسي مَولانا أَجازَ بِهامُحمد نَجل دَرويش وَقَد ظفرا
- وَنَجله عمر المرضي صار لَهاخَليفة العَيدروسي الَّذي ذكرا
- فَكانَ في بَركات الشَيخ مُغتبطاًوَقَد أَقامَ عَلى مِنهاجه وَجَرى
- ثُم الصَلاة عَلى المُختار مِن مُضرمَع السَلام يُحاكي المندل العَطرا
- كَذا عَلى الآل وَالأَصحاب أَجمعهمالصالِحين وَمن اللَه قَد نصرا