أعينوني على طلب المعالي
حجم الخط
- أعينوني على طلب المعاليفقد ضاقت بها سَعةُ احتيالي
- ودُلّوني على رزقٍ بعيدٍوإن هو قلّ عن بذل السؤالِ
- فلو قننُ الجبال زحمنَ جنبيوقعنَ أخفَّ من مِننِ الرجالِ
- وإلا فاسلبُوني حظَّ فضليإلى ما فاتني من حظَّ حالي
- ونجّوني وحيداً لا عليّ المحاسنُ والشقاءُ بها ولا لي
- ألا رجلٌ يخاف العيبَ منكمويأنف للحقوق من المِحالِ
- فيعدلَ في القضيَّة لا يجابىويحكمَ بالسويَّة لا يبالي
- تواصى الناس إكرام الأسامىوهان لديهمُ كرمُ الفعالِ
- يُعَدُّ أخوك أشرفَ منك بيتابأنك عاطلٌ وأخوك حالي
- ولا والمجدِ ما شرَقي بريقيوشربي الملحَ في العذب الزلالِ
- أدال اللهُ من سِمنِ ابن عمٍّرعى حسبي وأهملني هزالي
- وما هو غير أنّ يدي قصيرٌمداها عن مدى هممي الطوالِ
- وإن وسِعَ القريبَ أصولُ مجديولم يسع الغريبَ فضولُ مالي
- عسى الأيّامُ يوجعها عتابيويُخجلها انتظاري واحتمالي
- وخِلٍّ كان إن أخفقت ماليوإن أنا خفت نازلةً مآلي
- يحوطُ جوانبي ويذبُّ عني الأذى ذبَّ الجفونِ عن النصالِ
- وإن أهديتُ بِكراً من ثناءإليه تميسُ في حُللِ الجمالِ
- تناهَى في كرامتها قبولاوغالى في المهور بها الثقال
- وباتت حيث تغبِطها عليهإذا ما غرنَ ربّاتُ الحجالِ
- معشّقةً مكانَ ترى الغوانيإذا عرَّسن يودَعنَ الغوالي
- فغيرّه الزمان وأيّ حالٍمن الأحداث سالمةٌ بحالِ
- ونكَّس رايتي منه نصيريوميَّل صعدتي ربُّ اعتدالِ
- كنور الشمس منه البدر ينميومنه النقصُ يسري في الهلال
- ولكن جفوةٌ لم تُنسِ عهداًولم تجُز الدلالَ إلى الملالِ
- فدى الوضَّاح في الخطب ابنُ ليلٍإذا استضويت في أمرٍ دجا لي
- ومنحطّون عنه أباً ونفساوبيتُ النجم مثلُ النجم عالي
- ألستَ ابن الألى انتظموا ملوكاًنظامَ العقد من بادٍ وتالي
- إذا الأب غاب نابَ ابنٌ كريمٌيريك شهادةَ النسب الحلالِ
- كأنّ المجدَ لم يحزن لماضٍمع الباقي ولم يفجع بحالِ
- لهم سننٌ من المعروف تكسو اللحومَ بها عظامَهم البوالي
- وآثار من الأيام بيضكآثار البدور على الليالي
- وجرَّبَ منك فخرُ الملك عضباًمخوفَ الحدِّ مأمونَ الكَلالِ
- رآك أعفَّهم بالغيب سرّاًوأفرسَهم على ظهرِ الجدالِ
- وقاس بك الرجالَ فبنتَ فوتاًوإن شوبهت في خَلْقِ الرجالِ
- فجلَّلَ منكِبيك لباسَ فخرٍيدُلُّ على التناسب في الجلالِ
- لجائلةِ اللحاظ به زليقٌعلى سَعة المطارح والمجالِ
- تمازَجَ كلُّ لونٍ من هواهابلونٍ واقع منه ببالِ
- كأنك قد نفضتَ عليه صبغاًمحاسنَ ما حوَيتَ من الكمالِ
- وعمَّمك السحابةَ فوق رضوىكذاك السحبُ عِمّات الجبالِ
- وأمطاك الغزالةَ ظهرَ طِرْفٍأتى خَلْقاً وسبقاً كالغزالِ
- كلا طرفيه من كرمٍ وعتقٍتأنَّق رابطٌ فيه وفالي
- تراه مطلَقاً عُريان يزهَىعلى الغرِّ المحجَّلة الحوالي
- وكيف ورِدفه ومُقَلَّداهمواقرُ من حُلَى التبر الثِّقالِ
- تهنَّ بها منائحَ غادياتٍأواخرُها تطول على الأَوالي
- إذا نَثرَت لك الدنيا سعوداًحظيت بها فنظَّمتُ الآلي
- ولكن وفِّني منها نصيباًبجاهك لا أسومك فضلَ مالِ
- وجازِ مفيدَك الحسنى بذكريومهِّد عنده بالوصف حالي
- فإنّ هديةً مِثْلي لتكفيمكافأةً لأنعُمِهِ الجِزالِ
- وكاثرني مجالسَه تجدني التَمَام لما حوته من جمَالِ
- وكيف ضمنت عن قلمي وقلبيسداداً لم تخفْ دَرَك اختلالِ
- وقد جرّبتني وخبرتَ قِدماًفهل شيءٌ يُريبك من خصالي
- وغيرك قد تكفّل أمرَ غيريفنال بسعيه بعض المنالِ
- وقُدِّم آخرون فهم بطاءٌفمالك لا تغار على العِجالِ
- وقد أُنشدتَ ما سمعوا وقالوافيا للشعر من قيلٍ وقالِ
- جواهرُ لا يعالجهنَّ غوصيوماءٌ لا تخابطه سجالي
- إذا طَرقَ الحبيبُ بلا رقيبٍفما وجهُ التعلّل بالخيالِ
- يسومُ سواك تجهيزي وسوقيفقلت وما العروسُ بغير جالي
- وعُدتُ إليك عن ثقةٍ وعلمٍبأنّ السيف أدربُ بالقتالِ