ما أنت بعد البين من أوطاني
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- ما أنتِ بعد البين من أوطانيدارَ الهوى والدارُ بالجيرانِ
- كنتِ المنى من قبل طارقةِ النوىوالشملُ شملي والزمانُ زماني
- ولئن خلوتِ فليس أوّل حادثٍخلَت الكناسُ له من الغزلانِ
- طرَبُ الحمامِ بطبعهنّ وإنما استَملَين فيكِ النوحَ من أحزاني
- أمخيّمون على اللوى من عالجأم لاحقون الماء في ماوانِ
- دعهم وقلبي ما وفَوا بضمانهودع البكاء لهم يفي بضمانِ
- رحلوا بأحلامي فقلتُ لمقلتيإن النهى حجرٌ على الأجفانِ
- بيضاءُ في الغادين يومي أسودٌمن بعدها وبكايَ أحمرُ قاني
- عطف الفؤادَ على الحدائق أنهاخلعتْ تعطُّفَها على الأغصانِ
- يا شمسُ طال الليل بعدَ فراقهاطالَ الصباحُ وأنتِ في الأظعانِ
- إن النميرَ لِواردي فتعلّمايا صاحبيَّ من الذي ترِدانِ
- يتعاورُ الحسَّادُ أخذِي طائعابيدٍ لحقِّ الله من شيطاني
- هي فِطرةٌ ما زلتُ من ثقتي بهاقِدْما أشُمُّ العزَّ من أرداني
- وقناعةٌ بالعفو تؤذن أنهاللفضل إن الحرص للنقصانِ
- ما ضرَّ من أفقرتُ فيه خواطريوهو الغنيّ لوَ انه أغناني
- ليت البخيلَ القابلِي والباخسيحقيِّ كما هو مانعي ياباني
- ما سرَّني منه وفي أفعالِهِسخطُ المكارم أنه يرضاني
- لا شيءَ في ميزان شعري عندهوأخفّ شيء في الجَدا ميزاني
- في الناسِ من يَرضَى بجُبن يمينهإن عُدّ يومَ الرَّوْع غيرَ جبانِ
- ولقد تكون يدُ الكميِّ قصيرةًبالبخل وهي مع السماح يدانِ
- كثرُ الحديثث عن الكرام وكلُّ منجرّبتُ ألفاظٌ بغير معاني
- إلا بسعدٍ من تنبّه للعلاهيهات نُوَّمُهمُ من اليقظانِ
- مهلا بني الحسد الدخيلِ فإنهالا تُدْرَك العلياءُ بالأضغانِ
- سعدُ بن أحمدَ أبيضٌ من أبيضٍفي المجد فانتسِبوا بني الألوانِ
- بين الجبال الصُّمّ بحرٌ ثامنٌيحوي جلامدَها وبدرٌ ثاني
- من معشرٍ سبقوا إلى حاجاتهمشوطَ الرياح وقد جرتْ لرِهانِ
- قوم إذا وزَروا الملوكَ برأيهمأمرتْ عمائمُهم على التيجانِ
- ضربوا بمدرَجة السبيلِ قِبابَهميتقارعون بها على الضِّيفانِ
- ويكاد مُوقدهم يجود بنفسهحبَّ القِرى حطباً على النيرانِ
- أبناء ضبَّةَ واسعون وفي الوغىيتضايقون تضايق الأسنانِ
- يا راكبا زُهرُ الكواكب قصدُهقرِّب لعلّك عندها تلقاني
- قف نادِ يا سعدَ الملوك رسالةًمن عبدك القاصي بحبٍّ داني
- غالطتُ شوقي فيك قبلَ لقائناوالقربُ ظنٌّ والمزارُ أماني
- حتى إذا ما الوصل أطفأ غُلَّتيبك كان أعطشَ لي من الهجرانِ
- ولربَّ وجدِ تواصُفٍ ناهضتُهوضعُفتُ لما صار وجدَ عِيانِ
- ولقد عكستَ عليّ ذاك لأننيكنتُ الحبيبَ إليك قبلَ تراني
- ومن العجائب والزمانُ ملوَّنٌأن الدنُوَّ هو الذي أقصاني
- خُبِّرتُكم تتناقلون محاسنيقبلَ اللقاء تناقل الرَّيحانِ
- حتى اغتررتُ فزرتُكم وكأننيكَلٌّ طَرقتُ بمنكِبَيْ ثهلانِ
- وعرائسٍ لك عذرُها مهجورةمن عاتقٍ أهديتُها وعَوانِ
- ما أُنشِدتْ كانت أشدَّ تعلُّقاأبدا من الأقراط بالآذانِ
- لو أُنِصفتْ لازداد ضِعفا حسنُهاما أجلبَ الإحسانَ للإحسانِ
- فتَلافَيَنْ فرطَ الجفاء فبعد مابُلَّتْ رُبايَ إذ السحابُ جفاني
- جُدْ غائبا لي مثل جودك حاضراإني أراك على البعاد تراني