حملوك لو علموا من المحمول
مهيار الديلميعباسيالكاملرثاءاللام
حجم الخط
- حمَلوك لو علموا من المحمولُفارتاض معتاصٌ وخفَّ ثقيلُ
- واستودعوا بطنَ الثرى بك هضبةًفأقلَّها إن الثرى لحمولُ
- هالوا الترابَ على دقيقٍ شخصُهُمعنى التراب وقد حواه جليلُ
- جسدٌ حبَستَ على التبلُّغ زادَهفسمنتَ من طرَفيك وهو هزيلُ
- لو تعقلُ الدنيا بأيّ بقيةٍزال الردى عنها وأنت تزولُ
- علمتْ ببيعك أنّ يومَك صفقةٌمغبونةٌ ومن البيوع غُلولُ
- ويلُ امّها لا يستقيل عثارَهاعذرٌ وأين من الحمام مُقِيلُ
- جهل الزمان على عداوته بهاومن النوائب عارفٌ وجهولُ
- لم يرْعَ صحبتَك القديمةَ عازفاًعنها وأين من الوفاء ملولُ
- غدَرتْ بك الأيامُ بعد وثيقةٍكَرَبُ العَراقِي حبلُها المفتولُ
- أفلم يَرُعْها منك نفسٌ حرّةٌكنتَ الوحيدَ بها وأنت قبيلُ
- غنيتْ عن الآمال باستعفافهاولكلّ صاحبِ حاجةٍ تأميلُ
- ورأت على بعد السؤال نصيبهَاإن النباهة بالسؤال خمولُ
- ما عابها ذمُّ الحسود إباءَهاولها الصيانُ ووجهُهُ المبذولُ
- لو شئتَ نلتَ بها السماءَ وفسحةًفي المال تَبذُلُ فضلها وتنيلُ
- ولما عداك كثيرُ حظٍّ عازِبٍلما فطنت كفاك منه قليلُ
- ولقلَّدتك على الأمور قلائداًجيدُ الزمان بحلْيهنَّ ثقيلُ
- من صائداتٍ صائباتٍ مقتلاًوهوىً فمأسورٌ بها وقتيلُ
- يوماً تكون أسنَّةً مذروبةًلوليجها خلفَ الدروع وُصولُ
- لا يبلغُ المِسبار قعرَ جراحهاوبه وفي كفّ المعالج طولُ
- فإذا وسَمنَ على لئيم عرضَهُعاراً فليس لما عَلَطنَ نُصولُ
- ويطفن يوماً بالملوك حوالياًتُحفاً لهنّ الشَّمُّ والتقبيلُ
- أبكارُهنّ المطمعاتُ نواشزٌوإناثهنّ المغزلاتُ فحُولُ
- من كلّ بيتٍ أمرُه بك نافذٌوعلى اشتطاطك حكمه مقبولُ
- وجه الصحيفة حُطَّ عنه لثامُهاحَسَنٌ على قبح المدادِ جميلُ
- وصفَ الرجالُ المعجبون نفوسَهمسَرفَ المقالِ وكنتَ حيث تقولُ
- يا ناشد الكلم الغرائب أعرضتشُبَهاً فليس لآيها تأويلُ
- قم نادِ في النادي ألابن نباتةٍأذُنٌ فيسمع أو فمٌ فيقولُ
- واسأل غَطارفَ من تميمٍ أمُّهميوم انطوى عبدُ العزيز ثكولُ
- لِمَ أُغمدتْ عن نصره أسيافُكمولسانُه من دونكم مسلولُ
- أوما لبستم مَاكَسَا أعراضَكمرَقشقاءَ يعرُضُ نسجُها ويطولُ
- ضيّعتُمُ رحِماً رعاها برهةًويَبيسُها بكِلامه مبلولُ
- بادونُ عنك وأين منك غَناؤهملو أنهم حيّ لديك حُلولُ
- شُنَّت عليك مغيرةٌ لا تُقتضَىذَحلا ولا يودى لها مقتولُ
- غابوا وأشهدَك الوفاء عشيرةًمنا فروعُهم الكرامُ أصولُ
- ويحول عهدُ بني أبيك وودّهملك و التراب عليك ليس يحولُ
- أكرومة في حفظك اعتلقوا بهاإذ لا يُرى لأخي القبور خليلُ
- يَبنيِ بنو عبدِ الرحيم سياجَهاحوطاً عليك كما يحاط الغيلُ
- وإذا ابن أيوبٍ جرى فوراءهوادٍ على الأعداءِ منك يسيلُ
- وفتًى من الأزدِ اغتمزت قناتهلَدْناً فمال هواه حيث يميلُ
- أوليته في عنفوانِ شبابهخيرَ الذي يولي الشبابَ كهولُ
- فتركته وإذا سخطتَ أخاً سلاأرضتك منه زفرةٌ وغليلٌ
- وليعطينَّك حقّ سبقك قاضياًدَينَ الوفاء ودينُهُ ممطولُ
- منّى أخٌ إن ينأَ عنك وِلادُهفودادهُ بك لاصق موصولُ
- أسيانُ طابت نفسه لك بالفدىعن نفسه لو أنه مقبولُ
- عَقَلَ السلُوُّ من العيون وإنّ ليعيناً عليك وِكاؤها محلولُ
- تجد الدموعَ المقذيات جلاءَهاحتى كأنّ الدمعَ فيها الميلُ
- قد صرَّحت بضميرها الدنيا لناطلباً لفطنتنا ونحن غفولُ
- ماذا المِطالُ لمقتضٍ إملاؤهعَجَلٌ وموعدُ صبره تعليلُ
- ويسوءُني جَذَلي بعاجلِ وقفةٍعند اليقين بما إليه يؤول
- أعمى وقد أبصرتُ كم من غائبٍما بعد رحلته إليّ قُفولُ
- وأخ سبيلي في الحياة سبيلهمُلقىً إليّ وما إليه سبيلُ
- أحثو عيوناً بالتراب يروعنيبالأمس فيها الإثمد المكحولُ
- وأظلُّ أسمح للصعيد بأوجهٍقلبي بهنّ على الشحوبِ بخيلُ
- بكرت على الزوراء من شرقيِّهاسحماءُ خضراءُ الفعال هطولُ
- ملءُ الشِّنانِ إذا أظلَّت ساحةًألقت فراعَ فؤادَها التحويلُ
- تسقى أبا نصرٍ ثراك حميَّةًللفضل إن ذُمَّ الحيا المفضولُ
- وإذا احتشمتُ فلم أزر عرصاتِهِإذ هنّ بعد الخصب منك مُحولُ
- وتشوقني آثارَ دارك أن أرىمنها مغاني الفضلِ وهي طلولُ
- قالوا طويلُ العمر قلتُ لذاكمُحزني عليك كما ترون طويلُ
- كثرت فضائلُه بقدرِ بقائهوقليلُ فضلٍ من مداه قليلُ
- أكل الزمانُ جماله شَرَهاً فلاشبِعَ الزمانُ وشِلوك المأكولُ