قصائد

وبرق مشيب في ظلام ذوائب

الأرجانيأندلسيالطويلحزنالنون

  1. ١وبَرقُ مَشيبٍ في ظلامِ ذَوائبٍله قَطْرُ دمعٍ من غمامِ جُفونِ
  2. ٢أَرِقْتُ له لمّا أَضاء وَميضُهأُقلِّبُ منّي فيه طَرْفَ حَزين
  3. ٣وقلتُ له يا برقُ هل أَنت زائديعلى حُرَقي أَم تاركي وشُجوني
  4. ٤بُروقُ الورَى تَبْدو وتَخْفَى سريعةًوبَرْقي مُقيمٌ ليس يَرحَلُ دوني
  5. ٥ومن عَجَبٍ أَنّي لدى لَمعانِهعَلِقْتُ بحَبْلٍ للوَقارِ مَتين
  6. ٦وعَهْدي بنَفْسي قبلَ ذلك لم أَشِمْسَنا بارقٍ إلاّ وجُنَّ جُنوني
  7. ٧فأصبحتُ قد ودَّعتُ عهدَ شَبيبتيوقلتُ لأطْرابي حَرُمْتِ فَبِيني
  8. ٨وكلُّ حَراكٍ كان بي نحْوَ لذّةٍتَبدَّلَ منّي عَهْدُه بسُكون
  9. ٩سوى واحدٍ أَنّي إذا ذُكرَ الصِّباوماضيهِ لم أَملِكْ إليه حَنيني
  10. ١٠سأُمسك عن قَدْحي لنارِ بلابلٍغدَتْ في زِنادِ القَلْبِ ذاتَ كُمون
  11. ١١أَروحُ على عَزْمٍ جَموحٍ إلى العُلامُسايرَ جَدٍّ في الجُدودِ حَرون
  12. ١٢وأَظْهَر لي ما أَضمرَ الدّهرُ حقْبةًودهرُ الفتَى ذو أَظهُرٍ وبُطون
  13. ١٣ولمّا رأَيتُ الرّأسَ جَنَّحَ نَمْلُهوقلتُ نذيرٌ باقْتِرابِ مَنون
  14. ١٤ولم أَك للعُقْبَى قطعْتُ علائقيولم أَك للدُّنيا قضَيْتُ شُؤوني
  15. ١٥أَسِفْتُ على عُمْرٍ تَصرَّمَ ضائعوجُدْتُ بدَمْعٍ يَسْتَهِلُّ هَتون
  16. ١٦وآنسَني بُعْدي من النّاسِ جانباًوإنْ هُمْ على أَحْداقهم حَملوني
  17. ١٧فلمّا غدا عِبْئاً على جَفْنِ ناظريلقاءُ الورَى من صاحبٍ وخَدين
  18. ١٨أَلِفْتُ الفلا مُستوطناً ظهْرَ ناقةٍتَلُفُّ سُهولاً دائماً بحُزون
  19. ١٩وما سِرْتُ إلاّ في الهَواجرِ وحْدَهاكراهةَ ظلّي أنْ يكونَ قَريني
  20. ٢٠وآلَيتُ لا استَخْلصْتُ لي غيرَ صاحبٍحفيظٍ على سِرِّ الخليلِ أَمين
  21. ٢١صَموتٍ فإن جَرَّدْتَه فجَميعُهلسانٌ مُبينُ الهامِ غيرُ مُبين
  22. ٢٢نَزيلِ شِمالي الدّهرَ ما نام جَفنُهفإن أَيقظتْهُ الحربُ حَلَّ يَميني
  23. ٢٣ومَطْويّةِ الأقرابِ طاويةِ الفلابطُولِ نَجاءٍ بالنَّجاحِ ضَمين
  24. ٢٤تُوسِّدُني إحدى يدَيْها وتارةًبأربَعِها أطْوي البلادَ أَمون
  25. ٢٥فيا صاحبيَّ اليومَ والدّهرُ رائعيبأعجَبِ أبكارٍ طَرقْنُ وعُون
  26. ٢٦لِيَهْنِكُما أنّي الغداةَ إليكماعلى عِزِّ أَنصاري جَعلْتُ ركوني
  27. ٢٧ألا فصِلاني بارك اللهُ فيكماولا تَعْبآ بالصَّحْبِ إن هَجَروني
  28. ٢٨فما هيَ إلاّ عزْمةٌ بعْدها الغِنَىوتَرويحُ رَحْلٍ عنْدَها ووَضين
  29. ٢٩بنا ظَمأٌ بَرْحٌ وبالرَّيِّ رِيُّناوما تلك عندي من نوىً بشَطون
  30. ٣٠وما تُنكِرُ الأقوامُ يومَ بلُوغِهالئنْ صدقَتْ فيما رجَوْتُ ظُنوني
  31. ٣١إذا راحَ بعدَ اللهِ يا دهرُ أو غداعليكَ مُعينُ الدّينِ وهْو مُعيني
  32. ٣٢إذا عَلِقَتْ كَفّي بحَبل رجائهِفَقُلْ لِلّيالي كيف شِئْتِ فكُوني
  33. ٣٣فتىً عنده للمُستَعينِ برأيهِإغاثةُ دُنياً أو إعانَةُ دِين
  34. ٣٤هُمامٌ إذا لاقَى الوفودَ أنالَهمْجميعَ الأماني ثُمَّ قال سَلوني
  35. ٣٥إذا ما اشْتَرى حُسنَ الثّناء بمالِهرأى نَفْسَه في ذاك غيرَ غَبين
  36. ٣٦صَفوحٌ عنِ الجاني سَفوحٌ حُسامُهخُشونتُه أَضحتْ قرينةَ لين
  37. ٣٧إليهِ انْتِسابُ الفضْلِ مثْلُ انتسابِهإلى الفَضْلِ صِدْقٌ فهْو غيرُ ظَنين
  38. ٣٨فلا فاضِلٌ تَلْقاهْ إلاّ وعندَهيُبدِّلُ عزّاً يَقْتَنيهِ بهُون
  39. ٣٩له مَجلسٌ قد ظَلَّ للعلْمِ مَعْلَماًمَضمَّ الورى من زائرٍ وقَطين
  40. ٤٠جَموعٌ لأصحابِ الإمامَيْنِ كُلِّهمْبهِ ذو مكانٍ يَرْتَضيهِ مَكين
  41. ٤١إذا رَكضوا في حَلْبةِ الفِقْهِ راقَنابُدُوُّ هجانٍ عندَها وهَجين
  42. ٤٢أئمّةُ عَصْرٍ كالنُّجومِ مُطيفةٌببَدْرِ عُلاً للنّاظرِينَ مُبين
  43. ٤٣فلا افْترقَ الشّمْلُ الّذي هو جامعٌبصَرْفِ زمانٍ للكرامِ خَؤون
  44. ٤٤ولا زالَ منه الدِّينُ يُصبحُ لاجئاًإلى طَوْدِ عزِّ في الخُطوبِ رَزين
  45. ٤٥مَديدِ ظلالٍ للرَّعايا ظليلةٍوحِصْنٍ لأسرارِ المُلوكِ حَصين
  46. ٤٦أخي شَغَفٍ منه بفنِّيْنِ زائدٍوإنْ جاء من إحسانهِ بفُنون
  47. ٤٧بإجْراء مالٍ للعُفاةِ معونةًوإجراء ماءٍ بالفلاةِ مَعين
  48. ٤٨فيا بَحرَ جودٍ لم يُحَدَّ بساحلٍولَيْثَ وغىً لم يَعْتَزِزْ بعَرين
  49. ٤٩لنا من نَداهُ كلُّ بَدْرٍ وبَدْرةٍوكلُّ نفيسٍ يُقْتَنى وثَمين
  50. ٥٠وكلُّ وجيهيٍّ أغرٍّ مُحجَّلٍمُقَيَّدِ حُورٍ بالفَلاةِ وَعين
  51. ٥١سَبوقٍ لخيلِ اللّيلِ والصُّبحِ عَفْوُهُعلى بُعْد شأوٍ للرّهانِ بَطين
  52. ٥٢جَرى أشهَبُ الإصْباحِ وهْو وراءهفلمّا تَجلَّى بادياً لعُيون
  53. ٥٣أبَى غيرَ سَبْقِ الصُّبْحِ مَعْ شُغْلِه لهبشَكْلِ ثلاثٍ بعْدَ لَطْمِ جَبين
  54. ٥٤أيا صاحباً زان الزَّمانَ بفَضْلِهفلا افْتَرقا من زائنٍ ومَزين
  55. ٥٥لقد نام بيضُ الهندِ أمْناً فما يُرَىلَهُنَّ غِرارٌ هاجراً لجُفون
  56. ٥٦ومُذْ شاهدَتْ أطرافَ أقلامهِ القَناأَبَتْ خِيفةً إلاّ ارْتعادَ مُتون
  57. ٥٧وحُسّادُه اشْتاقَتِ عطاشُ حُلوقِهمْوُرودَ مياهِ في الجُفون أُجون
  58. ٥٨ليُطْلِقَ أرواحاً غَدتْ من جُسومهمْمُعذَّبةً في مُظْلماتِ سُجون
  59. ٥٩إذا ما نطاقُ العَفْوِ ضاقَ عنِ العداوباؤوا بحَرْبٍ لا تُطاقُ زَبون
  60. ٦٠غدَتْ تَنْبُشُ العِقبانُ عنهمْ لتَهْتديإلى كلِّ ثاوٍ في القَتامِ دَفين
  61. ٦١بكَ الرَّيُّ أَضحتْ وهْيَ للنّاسِ كَعبةٌبعيدةُ رُكْنٍ من صَفاً وحَجون
  62. ٦٢ولولاكَ ما كانتْ تَغَصُّ عِراصُهابخَيْلٍ لنُزّاعِ البلادِ صُفون
  63. ٦٣أَتَى غُرَمائي يومَ أَزمعْتُ رِحْلتيوقد أَنظروني القومُ وانْتَظروني
  64. ٦٤وقلتُ إلى المولَى المُعينِ تَوجُّهيفطالَبني بالحَقِّ كُلُّ مُدين
  65. ٦٥وعَدُّوا رَجائيهِ غنىً فتَباشَروابذلكَ إلاّ أَنّهمْ لَزِموني
  66. ٦٦مدَحْنا وفي أَجيادِنا وَسْمُ جُودِهكما خَطبَتْ خَطْباءُ فوقَ غُصون
  67. ٦٧كأنّا حَمامٌ حينَ لاقتْ نفوسَناجزَتْ صَوْغَ أَطواقٍ بصَوْغِ شُجون
  68. ٦٨ومَنْ لي لِما تُولي بشكرِ ابْنِ حُرّةٍبأدْنَى قضاءِ الحقِّ عنه قَمين
  69. ٦٩وما لي سوى شكرٍ وإنْ كان قاصراًبسالفٍ ما أَوْلَيْتَنيهِ رَهين
  70. ٧٠حياءً لأملاكِ الزّمانِ إذا همُرأو مَوْضعي في الفَضْلِ واطَّرحوني
  71. ٧١فعَيبِيَ أَنْ لم يَعْرِفوني وعيْبُهمْإذا ضيّعَوني بعدَ أَنْ عَرَفوني
  72. ٧٢دنا مِن مُناهُ مَنْ نأى عن ديارِهإليكَ ونال المُبتغَى بيقين
  73. ٧٣إذا بذَلَ الرَّاجي لك الوجْهَ صُنْتَهُوكنتَ له بالمالِ غيرَ ضَنين
  74. ٧٤لصَوْنكَ مبذولاً من الوجهِ طالمابذلْتَ من الأموالْ كُلَّ مَصون
  75. ٧٥عزَزْتَ بفضْلِ المالِ لمّا أَهنْتهُوهان له مَن كان غيرَ مُهين
  76. ٧٦رجاؤكَ بعدَ اللهِ أَحْيا حُشاشتيوقد غَلِقَتْ عند الحِمامِ رُهوني
  77. ٧٧ولو شِئْتُ أَيضاً رَدَّ شَعريَ حالكاًوجلْدةَ وجهي غيرَ ذاتِ غُضون