وبرق مشيب في ظلام ذوائب
الأرجانيأندلسيالطويلحزنالنون
- ١وبَرقُ مَشيبٍ في ظلامِ ذَوائبٍله قَطْرُ دمعٍ من غمامِ جُفونِ
- ٢أَرِقْتُ له لمّا أَضاء وَميضُهأُقلِّبُ منّي فيه طَرْفَ حَزين
- ٣وقلتُ له يا برقُ هل أَنت زائديعلى حُرَقي أَم تاركي وشُجوني
- ٤بُروقُ الورَى تَبْدو وتَخْفَى سريعةًوبَرْقي مُقيمٌ ليس يَرحَلُ دوني
- ٥ومن عَجَبٍ أَنّي لدى لَمعانِهعَلِقْتُ بحَبْلٍ للوَقارِ مَتين
- ٦وعَهْدي بنَفْسي قبلَ ذلك لم أَشِمْسَنا بارقٍ إلاّ وجُنَّ جُنوني
- ٧فأصبحتُ قد ودَّعتُ عهدَ شَبيبتيوقلتُ لأطْرابي حَرُمْتِ فَبِيني
- ٨وكلُّ حَراكٍ كان بي نحْوَ لذّةٍتَبدَّلَ منّي عَهْدُه بسُكون
- ٩سوى واحدٍ أَنّي إذا ذُكرَ الصِّباوماضيهِ لم أَملِكْ إليه حَنيني
- ١٠سأُمسك عن قَدْحي لنارِ بلابلٍغدَتْ في زِنادِ القَلْبِ ذاتَ كُمون
- ١١أَروحُ على عَزْمٍ جَموحٍ إلى العُلامُسايرَ جَدٍّ في الجُدودِ حَرون
- ١٢وأَظْهَر لي ما أَضمرَ الدّهرُ حقْبةًودهرُ الفتَى ذو أَظهُرٍ وبُطون
- ١٣ولمّا رأَيتُ الرّأسَ جَنَّحَ نَمْلُهوقلتُ نذيرٌ باقْتِرابِ مَنون
- ١٤ولم أَك للعُقْبَى قطعْتُ علائقيولم أَك للدُّنيا قضَيْتُ شُؤوني
- ١٥أَسِفْتُ على عُمْرٍ تَصرَّمَ ضائعوجُدْتُ بدَمْعٍ يَسْتَهِلُّ هَتون
- ١٦وآنسَني بُعْدي من النّاسِ جانباًوإنْ هُمْ على أَحْداقهم حَملوني
- ١٧فلمّا غدا عِبْئاً على جَفْنِ ناظريلقاءُ الورَى من صاحبٍ وخَدين
- ١٨أَلِفْتُ الفلا مُستوطناً ظهْرَ ناقةٍتَلُفُّ سُهولاً دائماً بحُزون
- ١٩وما سِرْتُ إلاّ في الهَواجرِ وحْدَهاكراهةَ ظلّي أنْ يكونَ قَريني
- ٢٠وآلَيتُ لا استَخْلصْتُ لي غيرَ صاحبٍحفيظٍ على سِرِّ الخليلِ أَمين
- ٢١صَموتٍ فإن جَرَّدْتَه فجَميعُهلسانٌ مُبينُ الهامِ غيرُ مُبين
- ٢٢نَزيلِ شِمالي الدّهرَ ما نام جَفنُهفإن أَيقظتْهُ الحربُ حَلَّ يَميني
- ٢٣ومَطْويّةِ الأقرابِ طاويةِ الفلابطُولِ نَجاءٍ بالنَّجاحِ ضَمين
- ٢٤تُوسِّدُني إحدى يدَيْها وتارةًبأربَعِها أطْوي البلادَ أَمون
- ٢٥فيا صاحبيَّ اليومَ والدّهرُ رائعيبأعجَبِ أبكارٍ طَرقْنُ وعُون
- ٢٦لِيَهْنِكُما أنّي الغداةَ إليكماعلى عِزِّ أَنصاري جَعلْتُ ركوني
- ٢٧ألا فصِلاني بارك اللهُ فيكماولا تَعْبآ بالصَّحْبِ إن هَجَروني
- ٢٨فما هيَ إلاّ عزْمةٌ بعْدها الغِنَىوتَرويحُ رَحْلٍ عنْدَها ووَضين
- ٢٩بنا ظَمأٌ بَرْحٌ وبالرَّيِّ رِيُّناوما تلك عندي من نوىً بشَطون
- ٣٠وما تُنكِرُ الأقوامُ يومَ بلُوغِهالئنْ صدقَتْ فيما رجَوْتُ ظُنوني
- ٣١إذا راحَ بعدَ اللهِ يا دهرُ أو غداعليكَ مُعينُ الدّينِ وهْو مُعيني
- ٣٢إذا عَلِقَتْ كَفّي بحَبل رجائهِفَقُلْ لِلّيالي كيف شِئْتِ فكُوني
- ٣٣فتىً عنده للمُستَعينِ برأيهِإغاثةُ دُنياً أو إعانَةُ دِين
- ٣٤هُمامٌ إذا لاقَى الوفودَ أنالَهمْجميعَ الأماني ثُمَّ قال سَلوني
- ٣٥إذا ما اشْتَرى حُسنَ الثّناء بمالِهرأى نَفْسَه في ذاك غيرَ غَبين
- ٣٦صَفوحٌ عنِ الجاني سَفوحٌ حُسامُهخُشونتُه أَضحتْ قرينةَ لين
- ٣٧إليهِ انْتِسابُ الفضْلِ مثْلُ انتسابِهإلى الفَضْلِ صِدْقٌ فهْو غيرُ ظَنين
- ٣٨فلا فاضِلٌ تَلْقاهْ إلاّ وعندَهيُبدِّلُ عزّاً يَقْتَنيهِ بهُون
- ٣٩له مَجلسٌ قد ظَلَّ للعلْمِ مَعْلَماًمَضمَّ الورى من زائرٍ وقَطين
- ٤٠جَموعٌ لأصحابِ الإمامَيْنِ كُلِّهمْبهِ ذو مكانٍ يَرْتَضيهِ مَكين
- ٤١إذا رَكضوا في حَلْبةِ الفِقْهِ راقَنابُدُوُّ هجانٍ عندَها وهَجين
- ٤٢أئمّةُ عَصْرٍ كالنُّجومِ مُطيفةٌببَدْرِ عُلاً للنّاظرِينَ مُبين
- ٤٣فلا افْترقَ الشّمْلُ الّذي هو جامعٌبصَرْفِ زمانٍ للكرامِ خَؤون
- ٤٤ولا زالَ منه الدِّينُ يُصبحُ لاجئاًإلى طَوْدِ عزِّ في الخُطوبِ رَزين
- ٤٥مَديدِ ظلالٍ للرَّعايا ظليلةٍوحِصْنٍ لأسرارِ المُلوكِ حَصين
- ٤٦أخي شَغَفٍ منه بفنِّيْنِ زائدٍوإنْ جاء من إحسانهِ بفُنون
- ٤٧بإجْراء مالٍ للعُفاةِ معونةًوإجراء ماءٍ بالفلاةِ مَعين
- ٤٨فيا بَحرَ جودٍ لم يُحَدَّ بساحلٍولَيْثَ وغىً لم يَعْتَزِزْ بعَرين
- ٤٩لنا من نَداهُ كلُّ بَدْرٍ وبَدْرةٍوكلُّ نفيسٍ يُقْتَنى وثَمين
- ٥٠وكلُّ وجيهيٍّ أغرٍّ مُحجَّلٍمُقَيَّدِ حُورٍ بالفَلاةِ وَعين
- ٥١سَبوقٍ لخيلِ اللّيلِ والصُّبحِ عَفْوُهُعلى بُعْد شأوٍ للرّهانِ بَطين
- ٥٢جَرى أشهَبُ الإصْباحِ وهْو وراءهفلمّا تَجلَّى بادياً لعُيون
- ٥٣أبَى غيرَ سَبْقِ الصُّبْحِ مَعْ شُغْلِه لهبشَكْلِ ثلاثٍ بعْدَ لَطْمِ جَبين
- ٥٤أيا صاحباً زان الزَّمانَ بفَضْلِهفلا افْتَرقا من زائنٍ ومَزين
- ٥٥لقد نام بيضُ الهندِ أمْناً فما يُرَىلَهُنَّ غِرارٌ هاجراً لجُفون
- ٥٦ومُذْ شاهدَتْ أطرافَ أقلامهِ القَناأَبَتْ خِيفةً إلاّ ارْتعادَ مُتون
- ٥٧وحُسّادُه اشْتاقَتِ عطاشُ حُلوقِهمْوُرودَ مياهِ في الجُفون أُجون
- ٥٨ليُطْلِقَ أرواحاً غَدتْ من جُسومهمْمُعذَّبةً في مُظْلماتِ سُجون
- ٥٩إذا ما نطاقُ العَفْوِ ضاقَ عنِ العداوباؤوا بحَرْبٍ لا تُطاقُ زَبون
- ٦٠غدَتْ تَنْبُشُ العِقبانُ عنهمْ لتَهْتديإلى كلِّ ثاوٍ في القَتامِ دَفين
- ٦١بكَ الرَّيُّ أَضحتْ وهْيَ للنّاسِ كَعبةٌبعيدةُ رُكْنٍ من صَفاً وحَجون
- ٦٢ولولاكَ ما كانتْ تَغَصُّ عِراصُهابخَيْلٍ لنُزّاعِ البلادِ صُفون
- ٦٣أَتَى غُرَمائي يومَ أَزمعْتُ رِحْلتيوقد أَنظروني القومُ وانْتَظروني
- ٦٤وقلتُ إلى المولَى المُعينِ تَوجُّهيفطالَبني بالحَقِّ كُلُّ مُدين
- ٦٥وعَدُّوا رَجائيهِ غنىً فتَباشَروابذلكَ إلاّ أَنّهمْ لَزِموني
- ٦٦مدَحْنا وفي أَجيادِنا وَسْمُ جُودِهكما خَطبَتْ خَطْباءُ فوقَ غُصون
- ٦٧كأنّا حَمامٌ حينَ لاقتْ نفوسَناجزَتْ صَوْغَ أَطواقٍ بصَوْغِ شُجون
- ٦٨ومَنْ لي لِما تُولي بشكرِ ابْنِ حُرّةٍبأدْنَى قضاءِ الحقِّ عنه قَمين
- ٦٩وما لي سوى شكرٍ وإنْ كان قاصراًبسالفٍ ما أَوْلَيْتَنيهِ رَهين
- ٧٠حياءً لأملاكِ الزّمانِ إذا همُرأو مَوْضعي في الفَضْلِ واطَّرحوني
- ٧١فعَيبِيَ أَنْ لم يَعْرِفوني وعيْبُهمْإذا ضيّعَوني بعدَ أَنْ عَرَفوني
- ٧٢دنا مِن مُناهُ مَنْ نأى عن ديارِهإليكَ ونال المُبتغَى بيقين
- ٧٣إذا بذَلَ الرَّاجي لك الوجْهَ صُنْتَهُوكنتَ له بالمالِ غيرَ ضَنين
- ٧٤لصَوْنكَ مبذولاً من الوجهِ طالمابذلْتَ من الأموالْ كُلَّ مَصون
- ٧٥عزَزْتَ بفضْلِ المالِ لمّا أَهنْتهُوهان له مَن كان غيرَ مُهين
- ٧٦رجاؤكَ بعدَ اللهِ أَحْيا حُشاشتيوقد غَلِقَتْ عند الحِمامِ رُهوني
- ٧٧ولو شِئْتُ أَيضاً رَدَّ شَعريَ حالكاًوجلْدةَ وجهي غيرَ ذاتِ غُضون