سلم سلمت على جيران جيرون
شهاب الدين التلعفريمملوكيالبسيطحزنالنون
- ١سلِّم سَلمتَ على جيرانِ جَيرونِيا صاحِ عن مستهامِ القلب محزونِ
- ٢وخُصَّ جامعَها عني فكم جَمعتأكنافُهُ الشَّملَ بالأحبابِ من حِينِ
- ٣وقِف بمسجدِ خاتونِ فإنَّ بهوبالُمنيعِ أضحى القلبُ في هُونٍ
- ٤وأنتَ يا برقُ حيّ النَّيربَينِ بهاوَأسقِ مزَّتضها سحاً كِسحيَّنِ
- ٥وإن أتيت الحمى وَهناً فحيِّ بهحَيّا أقاموا بجرمانا وجسرينِ
- ٦يُشفى العَليلُ بِرؤُياهُ وتُسعدهُرَوائحٌ خطرت من قلبِ قلبينِ
- ٧وأمررُ بِبيروتَ حيثُ الماء مُنحدرٌيسُوخُ بينَ رياضِ للرَّياحينِ
- ٨حيثُ البدورُ على ملدِ الغُصونِ غَدَتتختالُ في غَيدِ الأَعطافِ واللًّينِ
- ٩أَشرف على الشَّرفِ الأَعلى إِذا سَنَحتتِلكَ الظّباءُ بِسَرحاتِ الَميادينِ
- ١٠في يومِ سبتٍ تَرى الأرقاقَ حاملةًعلى المناكبِ أَمثالَ الثَّعابينِ
- ١١وسهمها حيّ ذاكَ فَهو لِقَلبي السَّهمُ منهُ سِهامُ الشَّوقِ تُصميني
- ١٢وهل يزيدُ يزيدُ الدَّمعَ منكَ كمايثُيرنا ماءُ ثَورا ماءُ سيحونِ
- ١٣وامطر دمُومعكَ بالميطورِ وابك علىزمانِ لهوٍ قطعناهُ بعربينِ
- ١٤وسل حمائم ذاكَ الدوَّحِ مبتكراًينُحنَ شجواً بأَفنانِ البَساتينِ
- ١٥حيثُ الشَّقائقُ تُلقي خَدَّها خفراًوالوردُ يزهو بِمَنثورٍ ونِسرينِ
- ١٦والنَّرجسُ الغَضُّ قد أَضحَت محاجِرهُتَحكي فُتورَ عُيونِ الخُرَّدِ العِينِ
- ١٧وَلِلبنَفَسَجِ أَنفاسٌ مُعَطَّرةٌتُزري بِصَائحِ عِطرِ الهِندِ والصَّينِ
- ١٨منازِلٌ لَم أَجد عن طِيبِها عِوَضاًكَلاًَّ وَلو كانَ أَجراً غيرَ مَمنونِ
- ١٩وَلا أَبيعُ شَذا ذاكَ النَّسيمِ بِهابِمُلكِ مِصرَ ولا أَموالِ قارونِ
- ٢٠ما أَحسَن الوقتَ أَيَّامَ الرَّبيعِ بِهالَنَا وأطيَبَهُ أَيامَ تَشرينِ
- ٢١تَروقُ في الصيَّفِ لي والحَرُّ مُحَتدمٌوَلَستُ أَكرههُا وَقتَ الكوانينِ
- ٢٢ما الَمقسُ داري ولا السَّبعُ الوُجوهِ بهاريُّ المقامِ ولَيسَ التَّاجُ تَعنيني
- ٢٣ولستُ آسفُ يوماً إِن ظعنتُ عن المِقياسِ والنِّيلُ طَامٍ مِثلُ جَيحونِ
- ٢٤ولا أَرى نَظَر الأهرامِ يُقنِعُنيعَن جَوسقٍ في رُبا جِديَا وَزبدينِ
- ٢٥كَلاَّ ولا سَرحهُ القَصرينِ تَقطَعُنيعن صَحنِ جامِعِها يَوماً وتُلهيني
- ٢٦ولا القَرافةُ تُغنيني زِيارَتُهاعن قاسِيونَ ولا أَرصادُ تَسبيني
- ٢٧ولا أرى نزهتي في اللَّوقِ لائِقةًمن بعدِ سطرا ومُقُرى والميادينِ
- ٢٨ولا تَعوَّضتُ عن بابِ البَريدِ بِماأَراهُ في اللَّيلِ مِن سُودِ الدَّخاخينِ
- ٢٩هذا حديثي وما طالَ المِطالُ ولاحالَ الزَّمانُ وعندي من يُسلِّيني
- ٣٠سأُرحِلُ العيسَ عَنها وهي صاغِرةٌإِلى الشَّامِ وأَدنى الرِّزقِ يَكفيني