متى أنا ناج من سهام الغوائل
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزناللام
- ١متى أنَا ناجٍ من سهام الغوائلِيصبن فما يرضين غير المقاتلِ
- ٢وحتّى متى تبري النّوائبُ صَعْدَتيوتقرع بابي طارقاتُ النّوازلِ
- ٣أروح وأغدو في إسار غرورهاتخادعني في كلّ يومٍ بباطلِ
- ٤إذا لم يُصبني سهمُ عامي تخاطئاًأصاب كما شاء الرّدى سهمُ قابلِ
- ٥رهينُ رزايا ما يُمَلُّ طروقُهاومُلّ طروقي في مدىً متطاولِ
- ٦تُخالسني قومي وغُرَّ أصادقيوتُعرِي بناني من نفيس عقائلي
- ٧فإنْ لم يَرِدْ صبحي عليَّ مع الرّدىفيا ويلُ أُمّي ويلُها من أصائلي
- ٨أصاب الرّدى أبناء لَخْمٍ وحِمْيَرٍوساق إلى الأجداثِ شُوسَ القبائلِ
- ٩وأفنى نِزاراً واليمانين قبلهمْوحطّهمُ من شاهقاتِ المعاقلِ
- ١٠وزارهمُ صبحاً وكلَّ عشيّةٍفلم يسبقوه بالجياد الصّواهلِ
- ١١ولم تغنِهمْ بيضٌ رقاقٌ قواطعٌولم تُنجهمْ زُرقٌ لسمر الذّوابلِ
- ١٢وَما اِنتَصروا من بأسه وهو واحدٌبِما اِحتَشدوا أو جمّعوا من قَنابِلِ
- ١٣ولا مُضمَراتٍ للطّرادِ كأنّهاتجوب الفَلا بعضُ الذّئابِ العواسلِ
- ١٤يُقَدْن إلى أرضِ العدوّ عوارياًفتدخل في نسج الثّرى في غلائلِ
- ١٥عَليهنّ ولّاجون كلَّ عظيمةٍومحتقرون في عُلىً كلَّ هائلِ
- ١٦إذا ظمئتْ أحشاؤهمْ من حفيظةٍفلم تروهمْ غيرُ الدّماءِ السّوائلِ
- ١٧فكم في الثّرى مَن كان عِبئاً به الثّرىوكم في التّرابِ من مليكٍ حُلاحِلِ
- ١٨ومن مغرمٍ بالجود لم يَثنِ عندهبلا ملئها من رِفْدِه كفّ سائلِ
- ١٩إذا زاره يوماً فقيرٌ فإنّمايروح غنيّاً من جيادٍ وجاملِ
- ٢٠أقول لناعي المكرُماتِ وقد ثوىأبوها بملتفِّ الظّبا في القساطلِ
- ٢١بَمدرَجةٍ للعاصفات تلاحفتْمعارفُها مطموسةٌ بالمجاهلِ
- ٢٢ألا قلتَ ما يا ليتَ ما كنتَ قلتَهفكم ضَرَمٍ في القلب من قول قائلِ
- ٢٣نعيتَ إلى قلبي ولم تدرِ مثلَهوعرّفتَ ما بيني وبين البلابلِ
- ٢٤وباعدتَ عن عيني قِراها من الكرىوأغريتَ جَفني بالدّموع الهواطلِ
- ٢٥فتىً كان محجاماً عن العار راكباًوقِدرُ الوغى تغلي صدورَ العوامِلِ
- ٢٦إذا قال لم يترك مقالاً لقائلٍوإن صال لم يترك مصالاً لصائلِ
- ٢٧وَدلَّ على أَحسابهِ بِفعالهونمّ عل أعراقه بالشّمائلِ
- ٢٨ولا كانَ إلّا ناجياً من عَضِيهَةٍولا ساعِياً إلّا بطرق الفضائلِ
- ٢٩تَعادل منه الأصلُ والفرعُ واِرتَوتْأواخرُه من شبه ماء الأوائلِ
- ٣٠كأنِّيَ لمّا أن شَنَنتُ حديثهشَننتُ ذكيَّ المسك بين المحافلِ
- ٣١فإنْ عقمتْ فيه ليالٍ قصيرةٌفقد أنجبت فيه بطونُ الحواملِ
- ٣٢وَإِنْ نزل القاع القفار فَكم لهبحبِّ قلوبٍ بيننا من منازلِ
- ٣٣وَإِنّكَ مِن قومٍ كأنّ وجوههمْسيوفٌ ولكنْ ما جُلين بصاقلِ
- ٣٤إِذا اِفتَخروا حازوا الفخارَ وطأطأوابأيديهمُ طولَ الفتى المتطاولِ
- ٣٥وَلَم تُلفِهمْ إلّا بعيدين بالعلاوطيب السّجايا من يد المتناولِ
- ٣٦فكم فرجتْ ألفاظُك الغُرُّ ضيّقاًوما فرجوه بالقنا والمناصلِ
- ٣٧وما زالتِ الآراءُ منك صوائباًيقطّعن في الأعداء كلَّ الوصائلِ
- ٣٨ولمّا اِستُلبتَ اليومَ وحدَك من يديرجعتُ وما لي غيرُ عضّ الأناملِ
- ٣٩فبِنْ غيرَ مذمومٍ فكم بان بيننابلومٍ وتعنيفٍ جريحُ المفاصلِ
- ٤٠أقمتَ مقامَ الأمن فينا أو الغنىوأقلعتَ إِقلاع الغيوث الهواطلِ
- ٤١وما كنتُ أخشى أنّ أيّامك التيطردنا بهنّ الهمَّ غيرُ أطاولِ
- ٤٢ولا أنّني أدعوك حزناً ولوعةًوأنت بشغلٍ عن جوابِيَ شاغلِ
- ٤٣ولو أنّني وفّيتُ رُزْءَك حقَّهلأصبحتُ أو أمسيتُ رُزؤك قاتلي
- ٤٤كأنِّيَ مرمِيّاً بفقدك كارعاًكؤوس الشّجايا من رميِّ الشّواكِلِ
- ٤٥وما ضرّ من أدعوه أوفى أصادِقيإذا لم يكن من معشري وقبائلي
- ٤٦ألا فاِسقنِي من دمع عيني وغنّنِيبنوح النّساءِ المُعولاتِ الثّواكلِ
- ٤٧وإن كان حزني عندك اليوم مسرفاًفلا تُدنِ سمعي من مقال العواذلِ
- ٤٨فَقُل للّذي عالاه فوق سريرهيريد به البيداء فوق الكواهلِ
- ٤٩هُبِلتَ أتدري من حملتَ إلى الثّرىصريعاً وقد واريتَ خلفَ الجنادلِ
- ٥٠وأيُّ لِزازٍ للخصومِ دفنتَهُوأَنزلتَه في منزلٍ غير آهلِ
- ٥١فلا مَطَلتْك الرّاهماتُ برحمةٍفما كنت يوماً في ندىً بمماطلِ
- ٥٢ولا زال قبرٌ أنت فيه تجودهكما شاء أنواء الضّحى والأصائلِ
- ٥٣وإنْ حالتِ الهيئاتُ منك على البِلىففضلك ما بين الورى غيرُ حائلِ
- ٥٤وإنْ زال شجوٌ عن قلوبٍ شجيّةٍفحزني عليك الدّهرَ ليس بزائلِ