شق جيب الليل عن نحر الصباح
صفي الدين الحليمملوكيالموشحغزلالنون
- ١شُقَّ جَيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباح أَيُّها الساقون
- ٢وَبَدا لِلطَلِّ في جيدِ الأَقاح لُؤلُؤٌ مَكنون
- ٣وَدَعانا لِلَذيذِ الإِصطِباح طائِرٌ مَيمون
- ٤فَاِخضِبِ المِبزَلَ مِن نَحرِ الدِنان بِدَمِ الزَرجون
- ٥تَتَلَقّى دَمَها حورُ الجِنان في صِحافٍ جون
- ٦فَاِسقِنيها قَهوَةً تَكسو الكُؤوس بِسَنا الأَنوار
- ٧وَتُميتُ العَقلَ إِذ تُحيي النُفوس راحَةُ الأَسرار
- ٨بِنتُ كَرمٍ عُتِّقَت عِندَ المَجوس في بُيوتِ النار
- ٩غَرَسَت كَرمَتَها بَينَ القِيان يَدُ أَفلاطون
- ١٠وَبِماءِ الصَرحِ قَد كانَ يُطان دَنُّها المَخزون
- ١١أَخبَرَتنا عَن بَني العَصرِ القَديم خَبَراً مَأثور
- ١٢وَرَوَت يَومَ مُناجاةِ الكَليم كَيفَ دُكَّ الطور
- ١٣وَلِماذا اِتَّخَذَت أَهلُ الرَقيم كَهفَها المَذكور
- ١٤وَنَدا يونُسُ عِندَ الإِمتِحان بِاِلتِقامِ النون
- ١٥وَبَنى نوحُ غَداةَ الطَوَفان فُلكَهُ المَشحون
- ١٦مُذ جَلا شَمسَ الضُحى بَدرُ التَمام في اللَيالي السود
- ١٧وَغَدا يَصبُغُ أَذيالَ الظَلام بِدَمِ العُنقود
- ١٨قُلتُ يا بُشراكُمُ هَذا غُلام وَفَتاةٌ رود
- ١٩مَزَجا الكَأسَ وَراحا يَسقِيان في حِمى جيرون
- ٢٠فَبَذَلنا في القَناني وَالقِيان ماحَوى قارون
- ٢١نالَ فِعلُ الخَمرِ مِن ذاتِ الخِمار عِندَ شُربِ الراح
- ٢٢فَغَدَت تَستُرُ مِن فَرطِ الخُمار وَجهَها الوَضّاح
- ٢٣خِلتُها إِذ لَم تَدَع بِالإِختِمار غَيرَ صَلتٍ لاح
- ٢٤قَمَراً تَمَّ لِسَبعٍ وَثَمان في اللَيالي الجون
- ٢٥قَدَّرَتهُ الشَمسُ في حالِ القِران فَهوَ كَالعُرجون
- ٢٦أَفعَمَ الزامرُ بِالنَفخِ المُدار نايَهُ المَخصور
- ٢٧فَغَدا وَهوَ لِأَمواتِ الخُمار مِثلَ نَفخِ الصور
- ٢٨أَو كَما عاشَ الوَرى بَعدَ البَوار بِنَدى المَنصور
- ٢٩مَلِكٌ هَذَّبَ أَخلاقَ الزَمان عَدلُهُ المَسنون
- ٣٠وَأَعادَ الناسَ في ظِلِّ الأَمان عَضبُهُ المَسنون
- ٣١مَلِكٌ أَنجَدَ طُلّابَ النَدى غايَةَ الإِنجاد
- ٣٢مُتلِفٌ إِن جالَ آجالَ العِدى وَاللُهى إِن جاد
- ٣٣مِن بَني أُرتُقَ أَعلامِ الهُدى سادَةٍ أَنجاد
- ٣٤مَهَّدَ الأَرضينَ بِالعَدلِ فَكان أَمنُها مَضمون
- ٣٥ذيبُها وَالشاةُ تَرعى في مَكان غَدرُهُ مَأمون
- ٣٦باذِلُ الأَموالِ مِن قَبلِ السُؤال بِأَكُّفِّ الجود
- ٣٧ما رَجاهُ آمِلٌ إِلّا يَنال غايَةَ المَقصود
- ٣٨فَإِذا ما أَمَّهُ راجي النَوال جادَ بِالمَوجود
- ٣٩يَهَبُ الوِلدانَ وَالحورَ الحِسان بِكرَها وَالعون
- ٤٠وَسِواهُ إِن دَعاهُ ذو لِسان يَمنَعُ الماعون
- ٤١يا مَليكاً لِبَني الدَهرِ مَلَك فَشَرى الأَحرار
- ٤٢مَلِكٌ أَنتَ عَظيمٌ أَم مَلَك ساطِعُ الأَنوار
- ٤٣بِالَّذي تَختارُهُ دارَ الفَلَك وَجَرى المِقدار
- ٤٤مُذ رَأى بَأسَكَ سُلطانُ الأَوان وَهوَ كَالمَحزون
- ٤٥حاولَ النَصرَ كَموسى فَاِستَعان بِكَ يا هارون