يا معرضا قد آن أن تتلفتا
حجم الخط
- يا مُعْرِضاً قد آن أَنْ تَتَلفَّتاتَعذيبُ قلبِ المُستَهامِ إلى مَتى
- لم أجعَلِ الأحبابَ فيكَ أعادياًحتى تكونَ لكُلِّهم بِي مُشمِتا
- نذرَ الوشاةُ دَمي وتُصبحُ نادماًإن لم تكُنْ مُتَبيَّناً مَتُثبِّتا
- هي ليلةٌ عَلِقَ الرُّقادُ بناظريفقَضى خيالُك فَرْضَ وَصْلٍ فُوِّتا
- لا مُتِّعتْ عَيْنايَ منك بنَظْرةٍإن عادتا من بَعْدِ ذاك فأغفَتا
- قد طَلَّق العَينَيْنِ طَيفُك ساخطاًفَلَه اللّيالي عَدَّتا واعتدَّتا
- وأَظُنُّ أنّ سَوادَ إنسانَيْهمالهما حِدادٌ للمُصابِ أحَدَّتا
- يا ناسيَ المِيعادِ من سُكْرِ الصبابعَذابِ هَجْرِك كم ترَى أن تُعنِتا
- مَن لي لِيُطْلِقَ رَسْمَ قُبلةِ عارضٍقد كان في ديوانِ وَعْدِك أُثبِتا
- واحْلُلْ مَهبَّ الريحِ من أصداغهِيَستَغْنِ قَومُك أن يَؤُمُّوا تُبَّتا
- لا تَجعلَنَّ لنَيْلِ وَصْلِكَ مَوعِديبمُرور يومٍ للزّمانِ مُوَقِّتا
- يومُ المُتَيَّم منك حَولٌ كاملٌيتَعاقَبُ الفصْلانِ فيه إذا أتى
- ما بينَ نارِ حشاً وماءِ مَدامعٍإنْ حَنَّ صافَ وإن بكَى وَجْداً شَتا
- للهِ ظَبْيٌ كلّما عَرَضوا لهصَرَعَ الرُّماةَ بمقلتَيْهِ وأفلَتا
- ويَضُجُ منّي كلُّ مَنْبِت شَعْرةٍفيما أُجِنُّ ولو خَرِسْتُ تَزَمُّتا
- وإذا عتَبْتُ من الإقامةِ بينهمقالَ الزّمانُ يداكَ فاعلَمْ أَوْ كتا
- فَضْلي لأوّلِ نَظْرةٍ مَتَبَرِّجٌدَعْ مَن يُقلِّبُ طَرْفَهُ مُستَثْبِتا
- وطَريقتي حَسْناءُ إلا أنّهامُحتاجةٌ معَ حُسْنِها أن تُبخَتا
- أمّا القريضُ فكان غايةَ بارعٍيَوماً إذا أسمَعْتُهُ أن يَبْهَتا
- ما زِلتُ فيه لناطقٍ ولسابقٍطلَعا أمامي مُسْكِتاً ومُسَكِّتا
- قد كان ذلك مرّةً فاليومَ لاأغدو لناشئةِ القريضِ مُربِّتا
- لم يُبقِ لي من بحر هزْلٍ مُغرَفاًضَجري ولا في صَخْرِ جِد مُنحَتا
- إن ماتَتِ الهمَمُ العليّة في الورىفيَحُقُّ أن تَجِدَ الخواطرَ أمْواتا
- لا تَعْجَبنْ من شَدِّ عُقْلِ شوارديفي الصدر حتى ما يطقن تفلتا
- كذب المدائح كلُّها فمقتُّهاولقد يهون الشيء حتى يمقتا
- إلا مديحَ جمالِ دينِ مُحَمّدٍومَنِ المُطيقُ لمجْده أن يَنْعتا
- ولسانُ أُمّتِهِ الذي من طاعةٍلِمقالِه اسَتمع الزّمانُ وأنصتَا
- علَمُ الهدَى إن سِيلَ عن عِلم الهدىنثَر الجواهرَ شارحاً ومُنكِّتا
- فإذا الكلامُ تَطاردَتْ فُرسانُهشاهدْتَ سيفَ اللهِ منه مُصْلتا
- وإذا أُتيحَ مَواقفٌ مَشهودةٌٌفي نصرِ دينِ اللهِ إن باغٍ عَتا
- نادَى المُنادي من رَفيعِ سَمائهألا فتىً إلا سليلُ ابنِ الفتىَ
- مَولىً إذا ما شاء جار على الفتىوأجارَ مِن عَضِّ الزّمانِ المُسحَتا
- ما عادَ مَنْ يَلْقاهُ إلا قائلاًيا ابنَ الفَتى للهِ دَرُّك مِن فتى
- يَهَبُ النّوالَ معَ العلومِ مع العُلاهل ماجدٌ في الدّهر يأتي ما أتى
- ماضي العزائمِ جُودُ أسحمَ أوطَفٍقد شِيبَ فيه ببأسِ أغلَبَ أهْرَتا
- ذو مُعْجِزٍ من بِشْرِه في وَجْهِهمهما بدا أحَيا رجاءً مَيتَا
- وإذا يداهُ أسنتا بعَطيّةٍنَصرْتُكَ حتّى لم يُبَلْ إن أسنَتا
- صدْرُ الشّريعةِ والأئمَّةُ كُلُّهمكالسّاعدَيْنِ بِجانبيهِ احتَفَّتا
- إن قال أسكَت كلَّ فَحْلٍ هَدْرُهوثنَى لسانَ الخَصْمِ يَحْكي أُسكُتا
- وتَخالُ في النادي فُصولَ كلامهِدُرًّا تَبَدَّدَ عِقْدُه فَتَبتَّتا
- وكأنّما الجوزاءُ فوق سَمائهاللالتقاطِ له يَداها امتَدَّتا
- يا أوحداً للعصرِ أصبح صِيتُهيومَ الفَخارِ لكُلِّ جَرْسٍ مخفِتا
- قَضتِ الخِلافةُ بالعلا لكَ في الورىفانظُرْ لحَقِّ عُلاك مَن قد ثَبّتا
- والشّاهدانِ الدَّولتانِ على عُلالك سَلَّمتْ وجميعُ مَن قد ضَمَّتا
- فَمنِ المُطيقُ جُحودَ فَضْلٍ حُزْتَهُوبه العِدا والحاسدون أَقَرَّتا
- أما العَدو فكَم طغَى لكنْ أبَىرَبُ السماء له سوى أنْ يُكْبَتا
- شَهِدتْ لك الحُسّادُ نَيْلَ مَراتبٍعَذَروا لها الأكبادَ أن تَتَفَتتَّا
- أَحَسودَهُ خفِّضْ عليك فطالماأصبَحْتَ طالبَ غايتَيْهِ فأعْيَتا
- يا مَن أُودِّع قبل توديعي لهنَفْساً ورُحاً في ذُراهُ تَربَّتا
- قَسَماً بمَنْ حَجَّ الحجيجُ لبَيْتِهحتّى يُزارَ مُصبَّحاً ومُبَيَّتا
- ما عن رِضاً منّي أُفارقُ خِدْمتيمَن قَتْوُه شَرفٌ يُعَدُّ لِمَن قَتا
- مع أن حُبَّكَ لم يَدَعْ لي فُرْطةًمن جانبي لِمُقَدَّمٍ مُتَلفَّتا
- لكنَّ داعيةَ الضَّرورة طالَمامنَعتْ بها قَدَمَ الفتَى أن تَثْبُتا
- ووَدِدْتُ عند صَلاةِ مَدْحِكَ مُصبحاًبشِكايةِ الأيّام ألا أَقْنُتا
- ومتى تُبدَّلُ قَوْلتي يا لَهْفتيعند الإيابِ بقَولَتي يا فَرْحَتا
- فلوِ استَطعْتُ لصُمْتُ عن كلّ الورىصَوْماً لِنيَّتِه أكونُ مُبيِّتا
- حتى أعودَ مُعَيّداً بكَ راجياًفي حَسْبتي للعَوْدِ ألا أغْلَتا
- فأْذَنْ جُعِلْتُ لكَ الفدىمن ماجدٍفالأَمْرُ أمرُك نافِياً أو مُثْبِتا
- اِحفَظْ مكاني في فؤادِك غائباًحِفْظي مَكانكَ من لِساني يَثْبتُا
- لك مَحْضُ شُكري والشِّكاية كلُّهالِصُروفِ دَهْرِكَ لم يَزلْ لي مُعْنِتا
- سيكونُ مُنشِدَ مَدْحِ مَجْدِكَ في البِلَىعَظْمي وإن هو في الضّريحِ تَرفتا
- ولَوَ أنَ أرضاً للمَدائح أَنبتَتْأضحى ثرىً قد ضَمَّني لك مُنبِتا
- فاسعَدْ بصَوْمٍ أنت فيه وقبلَهما زلْتَ للهِ المُنيبَ المُخْبِتا
- واسَعدْ كذاكَ بِعيدهِ وبِعوْدِهفي العِز ما غَنَّى الحَمامُ وصَوّتا