ألم يأن يا صاح أم قد أنى
الأرجانيأندلسيالمتقاربالنون
- ١ألم يَأنِ يا صاح أم قد أَنَىبأمر المُتَيَّم أن يُعتَنى
- ٢فعُجْ بالمطيّة لي عَوجةًعلى العَلَمِ الفَرْدِ بالمُنْحنى
- ٣وحَيِّ مِن الحَيِّ مَن عندَهفؤادي أسيرٌ ولا يْفْتَدى
- ٤مضَى العُمْرُ أجمعه في البِعادِفَموْعُدَنا للتّداني متى
- ٥ولم يُبْقِِ مُفتَرقُ الظّاعنينَ باقيةً فِيّ للملْتقى
- ٦فأهْدِ ولو رَدّةً للسلامِوأَوْلِ ولو زَوْرةً في الكرَى
- ٧عَذيرِيَ من شادنٍ عَهدُهُقضى بالصّبابةِ لي وانقضَى
- ٨يُعَذِّبُ أحبابه ظالماًوما ذا على غادرٍ لو وَفى
- ٩وحَلَّ الغضا فهْو في نارِهِإذا شاءيُضرِم لي في الحشا
- ١٠ولم يتَعلّمْ سوىالهجرِ قطفلو شاء وَ صْلَ فتىً مادَرى
- ١١فَدَى سحْرَ عينيْك ظبيُ الصّريمِوغُرّةَ وجهك شمسُ الضُّحى
- ١٢ولو لم تكنْ أنت نَفْسي هوىًجعلْتُ إذَنْ لك نَفْسي فِدى
- ١٣وكم مَوعدٍ بات طَرْفي عليهلَطيْفِك مُرتَقباً لو سَرى
- ١٤وليلٍ تَسربَلْتُ منه الجديدَإلى أن تَمزَّقَ عنّى بِلى
- ١٥فلم يَعرَ خَدّي من الدّمعِ فيهولا ناظري بالجفونِ اكتسى
- ١٦تَذكّرتُ عهدَ الحمى فاستَهلفللّهِ ذِكريَ عهْدَ الحِمى
- ١٧ولم يعُدِ الصُّبْحُ لكنّنيغَسلْتُ بدَمْعيَ ثوبَ الدُّجى
- ١٨وفتّانةٍ سلَبتْني الفؤادَبعَيْنٍ لها سلَبْتها المَها
- ١٩كما يَنتضِي سيفَه غاضبٌوأوّلُ ما غَضِب المُنتضى
- ٢٠تَمَنّيتُ عَودةَ أيامِهاوهل راجعٌ زمَنٌ قد مضى
- ٢١نظرتُ إلى أخْرَياتِ الشّبابِوقد كاد أن يتَناهَى المَدى
- ٢٢وعهدُ التّصابي كأنّي بهيَمُرُّ كما مَرَّ عهدُ الصِّبا
- ٢٣أقولُ لرَكْبٍ غَدَوا مُعرِقينَعلى العيسِ نافخةٌ في البُرى
- ٢٤قِفوا لي أُسايرْكُمُ وَقْفَةفَعَنْسيَ مرحولةٌ للنّوى
- ٢٥وضُمُّوا إليكم صغيراً كمابَنو النّعْشِ يَستصحبونَ السُّها
- ٢٦وإنْ طَوَّفوا حولَ قُطْبِ السّماءِفَسِيروا نطُفْ حولَ قٌطْبِ العُلا
- ٢٧وما هو إلاّ حريمُ الإمامفقد ظَلَّ مَقْصدَ كُلِ الورى
- ٢٨فلمّا أملْنا إليه الرِّكابَمُواصلةً سَيْرَها بالسرى
- ٢٩ذَرَعْنَ بنا البِيدَ ذَرْعَ الرِّداءِبأيدٍ سريعةِ رجَعِ الخُطا
- ٣٠فلمّا بدا من سوادِ العراقِلأعيُنهنَّ بَياضُ الصَّوى
- ٣١وغَنّى الحُداةُ وراء المَطِيوقالوا وصلْتَ فماذا تَرى
- ٣٢تَنَفّسَ في الجَوِّريحَ الجَنوبِبُكوراً معَ الصُّبْح لمّا بَدا
- ٣٣بناشئةٍ من رقيقِِ الغَمامِبها الأفْقُ عند الصّباح احتَبى
- ٣٤فلم تُطْرفِ العين حتّى استطارسَناها وحتّى استدارَالرَّحا
- ٣٥وراقَ العيونَ لها عارِضٌإذا ضَحِك البرق فيه بكَى
- ٣٦فظَلَّ كأنَّ ارتقاصَ القِطارِبوَجْهِ الصّعيدِ افْتِحاصُ القَطا
- ٣٧وحارَ له الرَّكبُ فوقَ الرَكابِوقد أصبحَ السّيل ُ مِلءَ المَلا
- ٣٨فقلتُ وقد حالَ دونَ المَسيرِألا ما أقَلَّ حياءَ الحيا
- ٣٩ألم تَدْرِياغيثُأم قد درَيْتَبأنّا وفودُ إمامِ الهُدى
- ٤٠نسيرُ إلى ابْنِ الّذي أطلقَتْكَيَداهُ لدى المَحْلِ لمّا دَعا
- ٤١رأى زمَناً حبسَ اللهُ فيه قَطْر الغمامِ بما قد جَنى
- ٤٢على حينَ ضَجّتْ بلادُ الحِجازِإلى رَبِّها ضَجّةً من ظَما
- ٤٣فقام إلى القطْرِ فافتكَّهُمن الأَسْرِ صِنْوُ أبى المُصطَفى
- ٤٤بأنْ يَلِيَ الأرضَ أبناؤهإلى الحَشْرِ يَرْوونَها بالنّدى
- ٤٥فما الغيثُ مثْلَكَ في شِيمةٍولكنّه عَبْدُك المُفْتَدى
- ٤٦وما يَنْزِلُ الغيثُ إلا لأنْيُقَبِلَ بين يَديْك الثّرى
- ٤٧فللّهِ دولةُ مُستَخلَفٍبه راحَ مسظهِراً واغتَدى
- ٤٨غدا الدّينُ والملكُ في ظِلِّهوكُلٌّ مَنيعٍ رفيعٌ الذُرا
- ٤٩يُشافُ ويُشْفَى بآرائهإذا مَسّه صَدأُ أو صَدى
- ٥٠أعارَ الاعاديَ هاماً متىأبَوا شُكْرَهُ ارتجعَتْها الظُّبى
- ٥١وأعطَتتْ زكاةَ النّدَى كفُّهفنالَتْ يَدُ البحر منها الغِنى
- ٥٢وأُقسِمُ ما مثْلُه في السّخاءِ إلا زمانٌ به قد سَخا
- ٥٣وَلاؤك أوفَى أبٍ لامْرىءٍفَخاراً إذا ما إليه اعتَزى
- ٥٤وما جعل الدّهْرَ صَعْبَ الإباءِسوى أنَّه بذُراكَ احتمى
- ٥٥وما جاد بالطّبعِ كفُّ السحابِ بلْ بمِثالِ يدَيْكَ احتذى
- ٥٦فلله مَلْكٌ بكِلْتا يدَيْهِيُحيِي الهُدَى حينَ يُردي العِدا
- ٥٧كإلْفِ مَواهبِه للأكُفْف إلْفُ قَواضبِه للطُلى
- ٥٨فلو ضافَه كُلُّ وَحْشِ الفلاةتَكَفّلَ صَمصامُه بالقِرى
- ٥٩ولو قَلَستْ سُمْرُه ما احتسَتْبَلغْنَ سُيولُ الدماء الزُّبى
- ٦٠ولو وَرِثَ النّسرُ عُمْرَ القتيلِلما حَلّ بالفُتْخ صرْفُ الرَّدى
- ٦١فأجدِرْ بنوركَ أن يُستضاءَوأكبَرْ بنارِك أن تُصطلَى
- ٦٢بأدنَى الرِضا منك مَن يَرتجيكينالُ من الدَّهرِ فوقَ الرِضا
- ٦٣وما برِحَتْ بالوفود المَطِيْيُ تَفْلِي إليك نواصي الفَلا
- ٦٤حَملْنَ إليْك جميل الثّناءوَيحمِلْنَ عنك جزيلَ اللُّها
- ٦٥وقد كادَ يَعْيا على النّاطقينَإلى مَدْحِ مثْلِكَ أن يُهتدَى
- ٦٦فَعلّتَ بنا بمعاني عُلاكَ كيفَ الثّناءُ على مَنْ عَلا
- ٦٧هلِ العِلْمُ شَيءٌ سوى ما وَرِثْتَومَن قال غيرَ مَقالي اعتدَى
- ٦٨أما نشأ الوحيُ في بيِتكمفهل سرّه لسِواكُم فَشا
- ٦٩ألم يَرَ جِبريلَ عند النّبِيّبِهْيئتهِ الحَبْرُ لَمّا هَوى
- ٧٠أما قالَ فَقِّهْهُ في الدّينِ رَبّوعلّمْهُ تأويلَه المُبتَغى
- ٧١أيُرتابُ أنّ دُعاءَ الرّسولِبه حقَّق اللهُ ما قد رَجا
- ٧٢أخصَّ سِواهُ بعِلْمِ الكتابكما خَصَّ كُلاً بما قد رأى
- ٧٣أما كّلُّ شيءٍ بهذا الكِتاب ما فرط الله فيما حوى
- ٧٤وجدكم ترجمان الكتابفهل فوق ذلك من مُرتقى
- ٧٥وهل باطِنٌ بعد هذا العُمومِ باق فُيكشَفَ عنه تُرى
- ٧٦سوى أنَّه مَرقَتْ فرقةٌمن الدّينِ حين هَوتْ في الهوى
- ٧٧لتَشْرعَ دِيناً بلَهْوِ الحديثِفأولى لها لو نَهاها النُّهى
- ٧٨بدا الحقُّ يفترُّ للناظرينفمالُوا إلى باطلٍ يُفْترى
- ٧٩وما بحثوا عن هُدىً للنفوسِولكنّهم بحثُوا عن مُدى
- ٨٠وكم مُحَنقٍ من ولائي لكميَراني فيُطرَفُ بي من قلى
- ٨١وعِبْءٌ على جَفْنِ عينِ الجَهولِلِقاءُ أخى العلم مهما رأى
- ٨٢سَلوا إن جَهِلتُم فإنّ السّؤال يجلو عن النّاظرينَ العَمى
- ٨٣أكانَ النّبِيُّ وراء السُّجوف يرمُز بالدّين لمّا أتى
- ٨٤ويأخُذُ أَخْذَ المُريبِ العُهودَبكَتْمِ العقيدةِ إذ تُبتلَى
- ٨٥أمِ الحَقُّ أبلَجُ مِثْلُ الصّباحِمن مُبتداً وإلى مُنتَهى
- ٨٦دعا الخَلْقَ دَعْوتَه ظاهراًوليس سوى الله من مُتّقى
- ٨٧وطاف بها عارضاً نفسَهعلى كُلِّ حيٍّ نأى أو دَنا
- ٨٨يُنادي بها مِلْءَ أذْنِ القَريبِويُوصِي بتَبليغ مَن قد نأى
- ٨٩كذا عُهِدَ الشّرْعُ في بَدْئهوما عُهِدَ الدهرَ إلاّ كَذا
- ٩٠إليك ابنَ ساقِي الحجيجِ الذيبه الله للخَلْق طُرّاً سقَى
- ٩١دعاني الوَلاءُ وما زلتُ منه مُستَمْسِكاً بوَثيق العُرا
- ٩٢وما قلتُ من كلِمٍ تُستَجاَد صِدْقاً ومن مِدّحٍ تُرتَضى
- ٩٣من الدُّررِ الرّائقاتِ الّتيخلِقْنَ لجِيد المعالي حُلى
- ٩٤سَوائغَ كالماء لكنّهابمَسْلَكِ أنفاسِ قومٍ شَجا
- ٩٥سَوائرَ تَزهَرُ مثْلَ النُّجومِيَنالُ بها طالبٌ ما ابتغَى
- ٩٦فإن لم يكُنَّ نجومَ الدُّجَىفما هُنّ إلا نجومُ الحِجا
- ٩٧فدُمْ للنّدى ما جرَى للرَّياض في حَدَقِ النَّورِ دَمْعُ النَّدى
- ٩٨تَضوَّعُ مِسكاً مُتونُ البلادإذا ذِكْرُ مُلْككَ يوماً جَرى
- ٩٩فعَدْلُك أحسنُ حَلْيَ الزّمانِوحبُّكَ أنفَسُ ذُخْر الفتى