هم منعوا منا الخيال الذي يسري
الأرجانيأندلسيالبسيطالراء
- ١هُمُ منَعوا مِنّا الخيالَ الّذي يَسْريفلا وَصْلَ إلاّ ما تَصوَّر في الفِكْرِ
- ٢فيا مالكي منْعَ الجُفونِ من الكرَىألم تمَلِكوا منْعَ الفؤادِ منَ الذّكر
- ٣أَبِيتُ وسُمّارُ المُنَى بي مُطِيفةٌوبحرُ البُكا بالطّيْفِ مُمتَنِعُ العَبر
- ٤وقد وَتّدَ اللّيلُ النُّجومَ مُخَيّماًوطَنَّب أجفاني إليها يَدُ الهَجر
- ٥وغادَر في خَدَّيَّ غُدْراً من البُكاتَولُّعُ ربِّاتِ الغدائرِ بالغَدر
- ٦لقد أصبَحَتْ سمراءَ والسُّمْرُ بيننافماذا لَقِينا من سَمِيّاتِها السُّمر
- ٧ولم أنْسَها يومَ الرَّحيلِ وقد لَوتْبتَسليمةِ التّوديع حاشيةَ السِّتر
- ٨وقلبي مع الرَكْبِ اليمانينَ رائحٌلقىً بين أيدي العيسِ في البلَدِ القَفر
- ٩أقولُ وإلْفي للوداعِ مُعانِقيولى دَمعةٌ غَيّضْتُها فهْي في نَحْري
- ١٠أدِرْ لي كؤوسَ اللَّثْمِ صِرْفاً لعلّهتَسيرُ المطايا عند سُكْري ولا أدْري
- ١١فلي عَبراتٌ إن أحسَّتْ بِبَيْنِكمإذنْ تَركَتْ بحراً لكم جانبَ البَرّ
- ١٢أأحبابَنا هَبْكمْ عُذِرْتُم على النَّوىفهل لصُدودِ الطَّيْفِ باللّيلِ من عُذر
- ١٣وما لِسَمائي بعدكمْ حار بَدْرُهاألم يتَعلَّمْ سرعةَ السَّيْرِ من بَدري
- ١٤ولِمْ ثَقُلَتْ ريحُ الصَّبا مُذْ رحلْتُموكانتْ برَدْعِ المِسْكِ طَيِّيةَ النَّشر
- ١٥رَحلتُمْ فقرَّبتُمْ مشيبي من الصِّباهموماً وباعدتُمْ عِشائي منَ الفَجر
- ١٦فبينَ بياضَيْ عارضِي لَمْعُ بارقٍوبين بياضَيْ ليلتي مَوعِدُ الحَشر
- ١٧فهل من نَقيبٍ للّيالي مُوكَّلٍبأنْ يَنفِيَ النّومَ الدَّعِيَّ من العَصر
- ١٨فيأخذُ مُذْ بِنتُمْ ليالِيَّ قاطِعاًذَوائبَها لم يَنتسِبْنَ إلى عُمري
- ١٩فأيُّ فتىً جلّى الغداةَ شِكايتيجلَوتُ لِما يوليهِ عند الرِّضا شُكرى
- ٢٠لدى مَلكٍ في الشُّمِّ من آلِ هاشمٍنَدي الوجْهِ سامي الطّرفِ مرتَهنِ البِشر
- ٢١مَهيبٌ لدى النّادي مُرجَّى لدى النّدىفيُمناهُ من يُمْنٍ ويُسراهُ من يُسر
- ٢٢تُشيرُ إليه هاشمٌ بأكُفِّهاإشارةَ أيدي النّاظرينَ إلى البَدر
- ٢٣وتأْوي إليه إن ألمّتْ مُلِمّةٌويأْوي جَناحُ الطّيْرِ ليلاً إلى الوَكْر
- ٢٤يُظاهِرُ بينَ الرَّأْيِ والسّيفِ دونهمْكما شَيّعَ ابْنُ الغابةِ النّابَ بالظُّفر
- ٢٥تكاد الرّماحُ السُّمْرُ وهْي ذَوابلٌتَعودُ بكَفّيهِ إلى الوَرَقِ الخُضر
- ٢٦ويُعطي عِنانَ البرقِ ضمْنَ سحائبٍإذا هَزَّ عِطْفَ الأعوجِيّةِ بالحُضر
- ٢٧وما ثار ذو شِبلَيْنِ من دونِ غِيلِهبعَينَيْنِ كالمَقْدودَتَينِ منَ الجَمر
- ٢٨كإذْكائه دونَ الخلافةِ طَرْفَهمُدِلاًّ برأْيٍ يَقرُنُ النَّصْلَ بالنَّصر
- ٢٩ومَن مثْلُ ذي الفَخْرَينِ فَخْرٍ بنفسهوفَخرٍ بمَنْ أبقَوا له غايةَ الفَخر
- ٣٠حلَلْتَ من العّباسِ جَدِّك يا ابنَهُبحيثُ يُرىَ العبَاسُ مِن جَدِّه عَمْرو
- ٣١فتىً كلُّ حُبِّ المجدِ غُرّةُ وجههِفوشّحه بِيضاً بأيّامِه الغُرّ
- ٣٢فيُقْمِرُ هذا اللّيلُ بالبدرِ وَحْدَهولكنّه بَدْرٌ معَ الأنجُمِ الزُّهر
- ٣٣ملوكٌ تَسامَوا للعُلا وأَئمّةٌأُولو العزْمِ في أزمانهمْ وأُولو الأَمر
- ٣٤تَبدَّى اللَّيالي في تَتابُعِ مُلكِهمْكما يتَبدَّى السّلْكُ من خَلَلِ الدُّرّ
- ٣٥ولم يُرَ كالعبّاسِ قِدْماً وهاشمٍشَبيهانِ مَجْداً في مُلوك بني النّضر
- ٣٦فهذا الّذي تُغْنِي عنِ القَطْرِ كَفُّهوهذا الذي يَأْتي مُحَيّاهُ بالقَطر
- ٣٧فدَتْكَ نظامَ الحَضرتَيْنِ منَ الوَرىأكفُّ رجالٍ لا تَريشُ ولا تَبْري
- ٣٨وما حِليةُ الأَشرافِ إلاّ مآثرٌوهل حِلْيةٌ للمشرفيِّ سوى الأثر
- ٣٩ويا ذِروةَ الخُطّابِ عزّاً وقد سعَتْإليك هوىً فاطْرَبْ لغانيةٍ بِكْر
- ٤٠فما تَرتضِي إلاّ علاءكَ بَعْلَهاوما تَبتغِي إلاّ العنايةَ من مَهر
- ٤١وأنّى تَرى كُفْوءاً كريماً من الوَرىإذا عدَلَتْ بالوُدِّ عنك ابنةُ الفِكر
- ٤٢ولي خاطرٌ يُغْري بِوأْدِ بناتِهعلى حُسْنِها من فَقْدِه كرَمَ الصِّهر
- ٤٣ولكنْ تَجلّى وجْهُ عَلياكَ طالعاًفلم تَبْقَ منه اليومَ حسناءُ في خِدر
- ٤٤ولم أُهدِ للدّنيا ثنائي ولا أرَىولائي لكم إلاّ لآخِرتي ذُخري
- ٤٥وكم جُدْتُ بالنّفْسِ العزيزةِ فيكمُكجودِ أخي الإحسانِ للوَفْدِ بالوَفر
- ٤٦ولن أَكبُتَ الحُسّادَ إلاّ بنَظْرةٍمن المَوقفِ الأَسْمَى الإماميِّ في أَمري
- ٤٧فصِلْني بهِ يا ابنَ الأكارمِ مُدنِياًفما أنت إلاّ الباعُ من ذلكَ الصَّدر
- ٤٨وعشْ شَرفاً للدِّينِ ما حَنَّ شارِفٌودُمْ ما تَروَّى الروَّضُ من دِيَمٍ غُزر
- ٤٩وخُذْ ليمينِ الدّولةِ السّمْحِ كَفُّهسِرارَ مَعانٍ صيغَ من خالصِ الشِّعر
- ٥٠إليك اقتباساً يَنْتهِي كُلُّ فاضلٍكما مَجَّ أفواهُ الشِّعابِ إلى البَحر
- ٥١فيا فاضِلاً يُولي الفواضلَ للورَىويا عارِفاً يَروِي العوارِفَ للحُرّ
- ٥٢إذا ما درَى الإنسانُ أخبارَ مَنْ مضَىفتَحسَبُه قد عاشَ في أوَّلِ الدَّهر
- ٥٣وتَحسَبُه قد عاش آخِرَ دَهْرِهإلى الحشْرِ إن أبقَى الجميلَ من الذِّكر
- ٥٤فقد عاش كُلَّ الدَّهرِ مَن عاش بَعضَهُكريماً حليماً فاغتَنِمْ أَطْولَ العُمر