من أين زرت خيال ذات البرقع
الشريف المرتضىمملوكيالكاملرومانسيةالعين
- ١مِن أين زُرتَ خيالَ ذاتِ البُرْقُعِوالرّكبُ سارٍ في جوانب بَلْقَعِ
- ٢كيفَ اِهتَديتَ ولا صُوىً لولا الهوىأغراك في جُنْحِ الظّلامِ توضُّعِي
- ٣ومن العجيبة أنْ يلُمَّ مُصحّحٌما دبّ فيه سَقامُه بالموجَعِ
- ٤في معشرٍ لهُمُ الثّرى فُرُشٌ ولمْيتوسَّدوا غير الطُّلى والأذرُعِ
- ٥سكنوا قليلاً بعد أنْ كانوا علىطول الدُّجى من موجِفٍ أو موضِعِ
- ٦وأصارهمْ طولُ السُّرى من غير أنْعرفوا الكلالَ إِلى قوائم ظُلَّعِ
- ٧خُوصٍ كأمثَالِ القِسِىِّ وما لهايَومَ الرِّمايةِ لاِمرئٍ مِن مِنْزَعِ
- ٨لَم تَترك الرَّوْحاتُ فَوق ضلوعهاوَقدِ اِلتَوَيْنَ بهنّ غيرَ الأضلُعِ
- ٩فكأنّهنّ من البِلى أشطانُهاأو أنْسُعٌ تمشي إليك بأنْسُعِ
- ١٠وإلى ذُرا ملك الملوك أثَرْتُهاواللَّيلُ مشتملٌ بشملةِ أدْرَعِ
- ١١عجلان قد ولّتْ عساكره وقدهمّ الصّباحُ ورأسُه لم يطلُعِ
- ١٢رقّتْ غلائلُهُ لَنا فكأنّهللمبصرين إليه هامةُ أنزَعِ
- ١٣حيث النّدى ثاوٍ به لم يُفتَقَدوالمجدُ معتنقٌ به لم يُنزَعِ
- ١٤والسُّؤدُدُ الضَّخمُ الخِضَمُّ وكلّمايرويك من بحر الفخار المُتْرَعِ
- ١٥وَلَقد فَخرتَ على الملوك جميعهمْبالأصل منك وفرعك المتفرِّعِ
- ١٦ومحاسنٍ لم يقطنوا بشعابهاكلّا ولا اِجتَازوا لهنّ بأجْرَعِ
- ١٧وَبلوتَهمْ فَسَبقتهمْ وفَرَعْتهمفضلاً وأيُّهُمُ عُلاً لم يَفرَعِ
- ١٨فَإِذا هُمُ قِيسوا إليك فمثلُ مَنْقاسَ الذّراعَ طويلةً بالأذرُعِ
- ١٩للَّهِ دَرُّك في مقامٍ ضيّقٍأبدلتَه بتفسّحٍ وتوسُّعِ
- ٢٠بالضّربِ في هامٍ هناك وأذرُعٍوالطّعنِ في ثُغَرٍ هناك وأضلُعَ
- ٢١والخيلُ عاديةٌ بكلّ مُخفَّفِعارٍ من الجُبن اللئيمِ مُشَيَّعِ
- ٢٢ما ريعَ قطُّ ولم يكن في خُطّةٍنكراءَ إلّا كانَ عزَّ الأروعِ
- ٢٣وَالطّعنُ يَترك كلَّ بُرْدٍ في الوغامُتوشّعاً ولكان غير موشَّعِ
- ٢٤في غُلْمةٍ نبذوا الفِرارَ وهاجروافي مطمع العلياءِ كلَّ تَوَدُّعِ
- ٢٥متهجّمين ولاتَ حين تهجّمٍمتسرّعين ولاتَ حين تسرُّعِ
- ٢٦لا مطعمٌ إلّا الجميلُ وما لهمْفي حيث لا يرد الفتى من مَكْرَعِ
- ٢٧حتّى رددتَ الموت عنك مخيّباًما نال منيته بأنفٍ أجدَعِ
- ٢٨وأنا الّذي لمّا اِشتكيتَ موكَّلٌبِي كلُّ أدواءِ الورى لم تُقلِعِ
- ٢٩وَمزعزعٌ تشكو حشاهُ خِيفةًومروّعٌ تجري حِذاراً أدُمعِي
- ٣٠وَمذ اِشتكيتَ فبالحضيضِ مُعَرَّسيوَعلى القضيضِ تقلّبِي في مضجعي
- ٣١ولو اِنَّ أمري نافذٌ في صحّتيلبذلتُ منها كلّ ما لِيَ أو معي
- ٣٢لا مُتْعةٌ لِي بالّذي لم تلفِهِوَبأنْ كُفِيتَ وإن دُهيتُ تمتُّعِي
- ٣٣وَيَهونُ عِندي أَنْ تكون مُصَحَّحاًوَمِنَ الضَّنى حِيكَتْ لجسمي أدرُعي
- ٣٤وإذا صححتَ فكلُّ شيءٍ نافعيوَإذا اِعْتلَلْتَ فَليسَ شيءٌ مُقنِعي
- ٣٥حتّى أَتاحَ اللَّهُ ما أُمِّلْتُهُمن صحّةٍ أَعْطَتْ بغير تَمَتُّعِ
- ٣٦وفَدَتْ وقد آلتْ بأنّ ضياءَهاما يمّحي وَعطاءها لم يرجعِ
- ٣٧فَالحمدُ للّهِ الّذي لم يَشجُناإلّا اِجتيازُ لِمامِ خطبٍ مُسرعِ
- ٣٨ما زارَنا إلّا كَما زار الكرىباللّيل جَفْنَ الخائفِ المُترَوِّعِ
- ٣٩وَلَقد رمى الرّحمنُ في أوصالهِلمّا أتى بتبدّدٍ وتَذَعْذُعِ
- ٤٠وَتقطّعٍ لولا سعادتُك الّتيمَلأتْ حريمك كان غيرَ مقطَّعِ
- ٤١وَلَقد نَفعتَ بأنْ ضررتَ وكم لنانفعٌ يزور رباعَنا لم ينفعِ
- ٤٢ولو اِطّلعتَ على ضميرٍ فيك لِيأبصرتَ منه تقسُّمِي وتروُّعِي
- ٤٣وبلابِلاً شوهِدنَ لولا أنّنيغطّيتُها بتجمُّلِي وتصنُّعِي
- ٤٤فبأيّ سِرٍّ ما رأيت كآبةًأم أيُّ قلبٍ فيك لم يتطلّعِ
- ٤٥فاِشكرْ جَميلاً نلتَه ومُنِحْتَهفالشّكرُ رَبْطُ تفضُّلٍ وتبرّعِ
- ٤٦ولوَ اِنّنِي أعطي الخيارَ لكان فيرَبْعٍ حَلَلْتَ تقلُّبِي وتربُّعِي
- ٤٧واِعتَضتُ عندك من شبابٍ فاتنيبمصايرٍ وأواصرٍ لم تُجمعِ
- ٤٨وأخذتُ ثاراتي من الزّمنِ الّذيقَد طال منهُ تألُّمي وتوجُّعِي
- ٤٩فأحقُّ بابٍ بابُك المعمورُ بِيوعليه طولُ توقُّفِي وتضرُّعي
- ٥٠فهو العَتادُ لآمنٍ أو خائفٍإنْ زاره وهو المُرادُ لمُزمِعِ
- ٥١فمتى ألِفْتُ فمن فِنائِك مَأْلَفِيوإذا رتعتُ ففي رياضك مَرْتَعِي
- ٥٢وَلو اِنّ شملِي بات ملتفّاً بهما كان شَمْلِي قطُّ بالمتصدِّعِ
- ٥٣وحللتُ عندك رُتبةً لا تُرتَقىفي خير منزلةٍ وأشرفِ موضعِ
- ٥٤ولو اِستطعتُ نفضتُ كلّ إقامةٍإلّا على الكَنَفِ الرّحيب الأوسعِ
- ٥٥في حيثُ لا تسرِي الأذاةُ بمضجعيطولَ الحياةِ ولا القَذاةُ بمدمعي
- ٥٦وَلئِنْ بَعُدتُ محلّةً فتقرّبيبتودُّدي وتشوُّقي وتطلُّعِي
- ٥٧وَلقد دُعيتُ فما سمعتُ ولم يكنْإلّا نِداؤك وحده في مَسْمعي
- ٥٨فإذا نطقتُ أبى عليَّ تكلُّمِيوَإذا جرعتُ أبى عليَّ تجرُّعي
- ٥٩يا رافعَ الآدابِ رفّعني إلىحيثُ اِقتضاهُ تصعُّدي وترفُّعِي
- ٦٠لا تمزِجنَّي بالّذين تراهُمُفالنّبعُ ممزوجٌ بغير الخِرْوَعِ
- ٦١كم بين قولٍ في الصّدور وقولةٍهبّتْ بها نكباءُ ريحٍ زَعْزَعِ
- ٦٢وإذا رضيتَ مقالتي فَلَهَيِّنٌمن صمّ عنها مُعرِضاً لم يسمعِ
- ٦٣وإذا رضيتَ فضيلةً لِي لم أُبَلْمن نام عنها بالعيونِ الهُجَّعِ
- ٦٤خذها كما وَضَحَ النّهارُ لمبصرٍواِفْتَرَّ روضٌ غِبَّ غيثٍ مُقلِعِ
- ٦٥غرّاءَ تحسبها نجاحَ لُبانةٍهبّتْ عليك من النّواجي النُّسَّعِ
- ٦٦ومتى أراد رواتُها طيّاً لهانمّتْ على إحسانها بتضوّعِ
- ٦٧كم لِي عليها من حسودٍ شاعرٍشَغَفاً بها أو من خطيبٍ مِصْقَعِ
- ٦٨والشّعرُ ما قُضِيَتْ حقوقٌ جَمّةٌفيه لسامِي الكبرياءِ سمَيْدَعِ
- ٦٩وَالخيرُ فيه إذا اِنزوى عن مَنْكِبٍوالشّرُّ فيه متى يُقَلْ في مطمعِ
- ٧٠ولأنتَ أولى بالقريضِ من الورىوبطوقِهِ وبتاجهِ المترصِّعِ