قصائد

من أين زرت خيال ذات البرقع

الشريف المرتضىمملوكيالكاملرومانسيةالعين

  1. ١مِن أين زُرتَ خيالَ ذاتِ البُرْقُعِوالرّكبُ سارٍ في جوانب بَلْقَعِ
  2. ٢كيفَ اِهتَديتَ ولا صُوىً لولا الهوىأغراك في جُنْحِ الظّلامِ توضُّعِي
  3. ٣ومن العجيبة أنْ يلُمَّ مُصحّحٌما دبّ فيه سَقامُه بالموجَعِ
  4. ٤في معشرٍ لهُمُ الثّرى فُرُشٌ ولمْيتوسَّدوا غير الطُّلى والأذرُعِ
  5. ٥سكنوا قليلاً بعد أنْ كانوا علىطول الدُّجى من موجِفٍ أو موضِعِ
  6. ٦وأصارهمْ طولُ السُّرى من غير أنْعرفوا الكلالَ إِلى قوائم ظُلَّعِ
  7. ٧خُوصٍ كأمثَالِ القِسِىِّ وما لهايَومَ الرِّمايةِ لاِمرئٍ مِن مِنْزَعِ
  8. ٨لَم تَترك الرَّوْحاتُ فَوق ضلوعهاوَقدِ اِلتَوَيْنَ بهنّ غيرَ الأضلُعِ
  9. ٩فكأنّهنّ من البِلى أشطانُهاأو أنْسُعٌ تمشي إليك بأنْسُعِ
  10. ١٠وإلى ذُرا ملك الملوك أثَرْتُهاواللَّيلُ مشتملٌ بشملةِ أدْرَعِ
  11. ١١عجلان قد ولّتْ عساكره وقدهمّ الصّباحُ ورأسُه لم يطلُعِ
  12. ١٢رقّتْ غلائلُهُ لَنا فكأنّهللمبصرين إليه هامةُ أنزَعِ
  13. ١٣حيث النّدى ثاوٍ به لم يُفتَقَدوالمجدُ معتنقٌ به لم يُنزَعِ
  14. ١٤والسُّؤدُدُ الضَّخمُ الخِضَمُّ وكلّمايرويك من بحر الفخار المُتْرَعِ
  15. ١٥وَلَقد فَخرتَ على الملوك جميعهمْبالأصل منك وفرعك المتفرِّعِ
  16. ١٦ومحاسنٍ لم يقطنوا بشعابهاكلّا ولا اِجتَازوا لهنّ بأجْرَعِ
  17. ١٧وَبلوتَهمْ فَسَبقتهمْ وفَرَعْتهمفضلاً وأيُّهُمُ عُلاً لم يَفرَعِ
  18. ١٨فَإِذا هُمُ قِيسوا إليك فمثلُ مَنْقاسَ الذّراعَ طويلةً بالأذرُعِ
  19. ١٩للَّهِ دَرُّك في مقامٍ ضيّقٍأبدلتَه بتفسّحٍ وتوسُّعِ
  20. ٢٠بالضّربِ في هامٍ هناك وأذرُعٍوالطّعنِ في ثُغَرٍ هناك وأضلُعَ
  21. ٢١والخيلُ عاديةٌ بكلّ مُخفَّفِعارٍ من الجُبن اللئيمِ مُشَيَّعِ
  22. ٢٢ما ريعَ قطُّ ولم يكن في خُطّةٍنكراءَ إلّا كانَ عزَّ الأروعِ
  23. ٢٣وَالطّعنُ يَترك كلَّ بُرْدٍ في الوغامُتوشّعاً ولكان غير موشَّعِ
  24. ٢٤في غُلْمةٍ نبذوا الفِرارَ وهاجروافي مطمع العلياءِ كلَّ تَوَدُّعِ
  25. ٢٥متهجّمين ولاتَ حين تهجّمٍمتسرّعين ولاتَ حين تسرُّعِ
  26. ٢٦لا مطعمٌ إلّا الجميلُ وما لهمْفي حيث لا يرد الفتى من مَكْرَعِ
  27. ٢٧حتّى رددتَ الموت عنك مخيّباًما نال منيته بأنفٍ أجدَعِ
  28. ٢٨وأنا الّذي لمّا اِشتكيتَ موكَّلٌبِي كلُّ أدواءِ الورى لم تُقلِعِ
  29. ٢٩وَمزعزعٌ تشكو حشاهُ خِيفةًومروّعٌ تجري حِذاراً أدُمعِي
  30. ٣٠وَمذ اِشتكيتَ فبالحضيضِ مُعَرَّسيوَعلى القضيضِ تقلّبِي في مضجعي
  31. ٣١ولو اِنَّ أمري نافذٌ في صحّتيلبذلتُ منها كلّ ما لِيَ أو معي
  32. ٣٢لا مُتْعةٌ لِي بالّذي لم تلفِهِوَبأنْ كُفِيتَ وإن دُهيتُ تمتُّعِي
  33. ٣٣وَيَهونُ عِندي أَنْ تكون مُصَحَّحاًوَمِنَ الضَّنى حِيكَتْ لجسمي أدرُعي
  34. ٣٤وإذا صححتَ فكلُّ شيءٍ نافعيوَإذا اِعْتلَلْتَ فَليسَ شيءٌ مُقنِعي
  35. ٣٥حتّى أَتاحَ اللَّهُ ما أُمِّلْتُهُمن صحّةٍ أَعْطَتْ بغير تَمَتُّعِ
  36. ٣٦وفَدَتْ وقد آلتْ بأنّ ضياءَهاما يمّحي وَعطاءها لم يرجعِ
  37. ٣٧فَالحمدُ للّهِ الّذي لم يَشجُناإلّا اِجتيازُ لِمامِ خطبٍ مُسرعِ
  38. ٣٨ما زارَنا إلّا كَما زار الكرىباللّيل جَفْنَ الخائفِ المُترَوِّعِ
  39. ٣٩وَلَقد رمى الرّحمنُ في أوصالهِلمّا أتى بتبدّدٍ وتَذَعْذُعِ
  40. ٤٠وَتقطّعٍ لولا سعادتُك الّتيمَلأتْ حريمك كان غيرَ مقطَّعِ
  41. ٤١وَلَقد نَفعتَ بأنْ ضررتَ وكم لنانفعٌ يزور رباعَنا لم ينفعِ
  42. ٤٢ولو اِطّلعتَ على ضميرٍ فيك لِيأبصرتَ منه تقسُّمِي وتروُّعِي
  43. ٤٣وبلابِلاً شوهِدنَ لولا أنّنيغطّيتُها بتجمُّلِي وتصنُّعِي
  44. ٤٤فبأيّ سِرٍّ ما رأيت كآبةًأم أيُّ قلبٍ فيك لم يتطلّعِ
  45. ٤٥فاِشكرْ جَميلاً نلتَه ومُنِحْتَهفالشّكرُ رَبْطُ تفضُّلٍ وتبرّعِ
  46. ٤٦ولوَ اِنّنِي أعطي الخيارَ لكان فيرَبْعٍ حَلَلْتَ تقلُّبِي وتربُّعِي
  47. ٤٧واِعتَضتُ عندك من شبابٍ فاتنيبمصايرٍ وأواصرٍ لم تُجمعِ
  48. ٤٨وأخذتُ ثاراتي من الزّمنِ الّذيقَد طال منهُ تألُّمي وتوجُّعِي
  49. ٤٩فأحقُّ بابٍ بابُك المعمورُ بِيوعليه طولُ توقُّفِي وتضرُّعي
  50. ٥٠فهو العَتادُ لآمنٍ أو خائفٍإنْ زاره وهو المُرادُ لمُزمِعِ
  51. ٥١فمتى ألِفْتُ فمن فِنائِك مَأْلَفِيوإذا رتعتُ ففي رياضك مَرْتَعِي
  52. ٥٢وَلو اِنّ شملِي بات ملتفّاً بهما كان شَمْلِي قطُّ بالمتصدِّعِ
  53. ٥٣وحللتُ عندك رُتبةً لا تُرتَقىفي خير منزلةٍ وأشرفِ موضعِ
  54. ٥٤ولو اِستطعتُ نفضتُ كلّ إقامةٍإلّا على الكَنَفِ الرّحيب الأوسعِ
  55. ٥٥في حيثُ لا تسرِي الأذاةُ بمضجعيطولَ الحياةِ ولا القَذاةُ بمدمعي
  56. ٥٦وَلئِنْ بَعُدتُ محلّةً فتقرّبيبتودُّدي وتشوُّقي وتطلُّعِي
  57. ٥٧وَلقد دُعيتُ فما سمعتُ ولم يكنْإلّا نِداؤك وحده في مَسْمعي
  58. ٥٨فإذا نطقتُ أبى عليَّ تكلُّمِيوَإذا جرعتُ أبى عليَّ تجرُّعي
  59. ٥٩يا رافعَ الآدابِ رفّعني إلىحيثُ اِقتضاهُ تصعُّدي وترفُّعِي
  60. ٦٠لا تمزِجنَّي بالّذين تراهُمُفالنّبعُ ممزوجٌ بغير الخِرْوَعِ
  61. ٦١كم بين قولٍ في الصّدور وقولةٍهبّتْ بها نكباءُ ريحٍ زَعْزَعِ
  62. ٦٢وإذا رضيتَ مقالتي فَلَهَيِّنٌمن صمّ عنها مُعرِضاً لم يسمعِ
  63. ٦٣وإذا رضيتَ فضيلةً لِي لم أُبَلْمن نام عنها بالعيونِ الهُجَّعِ
  64. ٦٤خذها كما وَضَحَ النّهارُ لمبصرٍواِفْتَرَّ روضٌ غِبَّ غيثٍ مُقلِعِ
  65. ٦٥غرّاءَ تحسبها نجاحَ لُبانةٍهبّتْ عليك من النّواجي النُّسَّعِ
  66. ٦٦ومتى أراد رواتُها طيّاً لهانمّتْ على إحسانها بتضوّعِ
  67. ٦٧كم لِي عليها من حسودٍ شاعرٍشَغَفاً بها أو من خطيبٍ مِصْقَعِ
  68. ٦٨والشّعرُ ما قُضِيَتْ حقوقٌ جَمّةٌفيه لسامِي الكبرياءِ سمَيْدَعِ
  69. ٦٩وَالخيرُ فيه إذا اِنزوى عن مَنْكِبٍوالشّرُّ فيه متى يُقَلْ في مطمعِ
  70. ٧٠ولأنتَ أولى بالقريضِ من الورىوبطوقِهِ وبتاجهِ المترصِّعِ