من حكم طرفي إذ يكون مريبا
حجم الخط
- من حُكْمِ طَرفي إذ يكونُ مُريباألاّ أعُدَّ على الوشاةِ ذُنوبا
- الدّمعُ منه فلِمْ أُعاتبُ واشياًوالمَنْعُ منك فلِمْ ألومُ رقيبا
- يا عاشقاً لعِبَ البكاءُ بعَيْنِهواشتاق لو يَصلُ المَشوقُ حبيبا
- أعْياهُ ما تَطْوى الضُّلوعُ من الهوَىفأسالَ ما تذري الجفون غروبا
- إن كنت تبعث بالحنين تحيةأو كنت تأمُرُ مُقلةً لتَصوبا
- فإلى الخيالِ إذا تأوَّب طيْفُهوعلى النّسيمِ إذا استقَلَّ هبوبا
- الطّارِقَينِ على البعادِ مُتيَّماًوالمُسعِدَينِ على الغرامِ كئيبا
- وخواطراً مَرحَتْ إليك صبابةًوجوانحاً مُلئتْ عليك نُدوبا
- يا بَرْقُ لم يَقدَحْ زِنادُك مَوْهِناًإلا ليُوقِعَ في حشايَ لهيبا
- عَندي من العَبَراتِ ما تَسقي بهاللعامريّه أجرَعا وكَثيبا
- دِمنَاً وقَفْتُ على رسومِ عِراصِهاسمعِي المَلومَ ودمعيَ المَسكوبا
- فلقد عَهِدتُ بها الطُلول مَغانياًولقد عَهِدْتُ بها النّوارَ ربيبا
- وصحِبتُ أيامَ الوِصالِ قصيرةًولَبِستُ رَيْعانَ الشّبابِ قَشيبا
- وبمُهْجتَي سكَنٌ أجَدَّ مع النّوىعَتْباًوساق مَع الرِكابِ قلوبا
- فغدا بقلبي في الظّعائن مَرْكَباوبكُلِّ قَلبٍ غيره مجنوبا
- كُلُّ الخطوبِ من الزّمانِ حَسِبْتُهاوفِراقُ قَلبي لم يكنْ مَحْسوبا
- مَرَّتْ على رأسي ضُروب شدائدٍلو أنّهُنّ ظهَرن كُنَّ مشيبا
- وطلَبْتُ بالأدبِ الغنَى فحُرِمتُهفعَلِمْتُ ما كُلُّ السّديدِ مُصيبا
- ما عابَني لا الحياءُ إليهمُحَسبُ المحاسنِ أن تكون عُيوبا
- لا تُكثِرنَّ من الزَّمانِ تَعجُّباًليس العجيبُ من الزّمانِ عَجيبا
- وقصِدْ أبا العباسِ تَلق ببابهالوجهَ طلقاًوالفناءَ رحيبا
- أبتِ النّجيبةُ أن تزورَ بصاحبيإلاّ أغرَّ من الكرامِ نجيبا
- مازال بي طرَب إليه يهزَّنيولِمثْله خلقَ الفُؤادُ طَروبا
- لاتَعدَمِ الآفاقُ منه مكارماًنَقَل الركائبُ ذكرَها المجلوبا
- ومخائلاً موقوقةً وفضائلاًملأتْ قلوبَ الحاسدِين وجيبا
- نَدْبُ يسُرُّ جليسَهُ بلقائهأخلاقُ صدقٍ هُذّبَتتْ تَهذيبا
- يَبْغي الكريمُ بها العلاءَويجتَبيأملُ الفقير نوالَهُ المَوهوبا
- فكأنّه صَرْفُ الزمانِ إذا سعَىيوماً لراجٍ لم يَكُنْ ليَخيبا
- وكأنّه الظّفر الهَنيءُ بُلوغُهيَلْتَذُّهُ مَن كان منه قَريبا
- تَتداولُ الأملاكُ من آرائهشُهُباً تُصيبُ بها الظُنونُ غيوبا
- فكأنّها الأيّامُ وهي مُضيئةٌمَن ساعَدْتُه لم يكُنْ مَغْلوبا
- يا ماجداً ما لاح بارِقُ بِشرِهإلا بوابلِ جُودِه مَصحوبا
- آوى الوفاءَ إلى كريمِ جَنابهإذ كان في هذا الزّمان غَريبا
- ما زلتَ تُخجِلُ بالكتابِ كتائباًأبداً وتُفصِلَ بالخطابِ خُطوبا
- حتى لقد غارتْ أنابيبُ القناوحَسَدْن مَسَّك ذلكَ الأُنبوبا
- فلوِ استطعْن تَشبُّهاً بقُدودهِلدنَوْن منه وانتَشرنَ كُعوبا
- ولذاك كلُّ مُثقفٍ يومَ الوغىيَبْكي دماً يَدعُ السّنان خَصيبا
- يا أحمدُ بنَ عليٍّ القرمُ الذّيما زال للدّاعي الصريخِ مُجيبا
- والمُستعانُ على العَلاء بجاههوالمُستثابُ فلا يَزالُ مُثيبا
- مَن كان مَطْلَبُه بساحَتك الغنىفالمَجدُ أقصى ما أكونُ طَلوبا
- وهُو الوزيرُ فإنْ بلَغْتَ فطالمابلَغ الفتى بك مَجْدَه المكْتوبا
- فاعْقِدْ به سَبَبي ودُونَك فارتَهنْشُكْراً يُعيرُ صَبا الأصائلِ طيبا
- إني أُدِلُّ على عُلاك بهمّةٍبلَغَتْ بوُدِّك مَطْمَحاً مَطْلوبا
- وأمُتّ بالقُربى إليك فطالماجُعل الأديبُ من الأديبِ نَسيبا
- مَن شاء أن يَصِلَ امرأاً فبمَوْقعٍوالمجدُ أن يَصلَ الأديبُ أديبا