من حكم طرفي إذ يكون مريبا

الأرجانيأندلسيالكاملالباء

حجم الخط
  1. من حُكْمِ طَرفي إذ يكونُ مُريباألاّ أعُدَّ على الوشاةِ ذُنوبا
  2. الدّمعُ منه فلِمْ أُعاتبُ واشياًوالمَنْعُ منك فلِمْ ألومُ رقيبا
  3. يا عاشقاً لعِبَ البكاءُ بعَيْنِهواشتاق لو يَصلُ المَشوقُ حبيبا
  4. أعْياهُ ما تَطْوى الضُّلوعُ من الهوَىفأسالَ ما تذري الجفون غروبا
  5. إن كنت تبعث بالحنين تحيةأو كنت تأمُرُ مُقلةً لتَصوبا
  6. فإلى الخيالِ إذا تأوَّب طيْفُهوعلى النّسيمِ إذا استقَلَّ هبوبا
  7. الطّارِقَينِ على البعادِ مُتيَّماًوالمُسعِدَينِ على الغرامِ كئيبا
  8. وخواطراً مَرحَتْ إليك صبابةًوجوانحاً مُلئتْ عليك نُدوبا
  9. يا بَرْقُ لم يَقدَحْ زِنادُك مَوْهِناًإلا ليُوقِعَ في حشايَ لهيبا
  10. عَندي من العَبَراتِ ما تَسقي بهاللعامريّه أجرَعا وكَثيبا
  11. دِمنَاً وقَفْتُ على رسومِ عِراصِهاسمعِي المَلومَ ودمعيَ المَسكوبا
  12. فلقد عَهِدتُ بها الطُلول مَغانياًولقد عَهِدْتُ بها النّوارَ ربيبا
  13. وصحِبتُ أيامَ الوِصالِ قصيرةًولَبِستُ رَيْعانَ الشّبابِ قَشيبا
  14. وبمُهْجتَي سكَنٌ أجَدَّ مع النّوىعَتْباًوساق مَع الرِكابِ قلوبا
  15. فغدا بقلبي في الظّعائن مَرْكَباوبكُلِّ قَلبٍ غيره مجنوبا
  16. كُلُّ الخطوبِ من الزّمانِ حَسِبْتُهاوفِراقُ قَلبي لم يكنْ مَحْسوبا
  17. مَرَّتْ على رأسي ضُروب شدائدٍلو أنّهُنّ ظهَرن كُنَّ مشيبا
  18. وطلَبْتُ بالأدبِ الغنَى فحُرِمتُهفعَلِمْتُ ما كُلُّ السّديدِ مُصيبا
  19. ما عابَني لا الحياءُ إليهمُحَسبُ المحاسنِ أن تكون عُيوبا
  20. لا تُكثِرنَّ من الزَّمانِ تَعجُّباًليس العجيبُ من الزّمانِ عَجيبا
  21. وقصِدْ أبا العباسِ تَلق ببابهالوجهَ طلقاًوالفناءَ رحيبا
  22. أبتِ النّجيبةُ أن تزورَ بصاحبيإلاّ أغرَّ من الكرامِ نجيبا
  23. مازال بي طرَب إليه يهزَّنيولِمثْله خلقَ الفُؤادُ طَروبا
  24. لاتَعدَمِ الآفاقُ منه مكارماًنَقَل الركائبُ ذكرَها المجلوبا
  25. ومخائلاً موقوقةً وفضائلاًملأتْ قلوبَ الحاسدِين وجيبا
  26. نَدْبُ يسُرُّ جليسَهُ بلقائهأخلاقُ صدقٍ هُذّبَتتْ تَهذيبا
  27. يَبْغي الكريمُ بها العلاءَويجتَبيأملُ الفقير نوالَهُ المَوهوبا
  28. فكأنّه صَرْفُ الزمانِ إذا سعَىيوماً لراجٍ لم يَكُنْ ليَخيبا
  29. وكأنّه الظّفر الهَنيءُ بُلوغُهيَلْتَذُّهُ مَن كان منه قَريبا
  30. تَتداولُ الأملاكُ من آرائهشُهُباً تُصيبُ بها الظُنونُ غيوبا
  31. فكأنّها الأيّامُ وهي مُضيئةٌمَن ساعَدْتُه لم يكُنْ مَغْلوبا
  32. يا ماجداً ما لاح بارِقُ بِشرِهإلا بوابلِ جُودِه مَصحوبا
  33. آوى الوفاءَ إلى كريمِ جَنابهإذ كان في هذا الزّمان غَريبا
  34. ما زلتَ تُخجِلُ بالكتابِ كتائباًأبداً وتُفصِلَ بالخطابِ خُطوبا
  35. حتى لقد غارتْ أنابيبُ القناوحَسَدْن مَسَّك ذلكَ الأُنبوبا
  36. فلوِ استطعْن تَشبُّهاً بقُدودهِلدنَوْن منه وانتَشرنَ كُعوبا
  37. ولذاك كلُّ مُثقفٍ يومَ الوغىيَبْكي دماً يَدعُ السّنان خَصيبا
  38. يا أحمدُ بنَ عليٍّ القرمُ الذّيما زال للدّاعي الصريخِ مُجيبا
  39. والمُستعانُ على العَلاء بجاههوالمُستثابُ فلا يَزالُ مُثيبا
  40. مَن كان مَطْلَبُه بساحَتك الغنىفالمَجدُ أقصى ما أكونُ طَلوبا
  41. وهُو الوزيرُ فإنْ بلَغْتَ فطالمابلَغ الفتى بك مَجْدَه المكْتوبا
  42. فاعْقِدْ به سَبَبي ودُونَك فارتَهنْشُكْراً يُعيرُ صَبا الأصائلِ طيبا
  43. إني أُدِلُّ على عُلاك بهمّةٍبلَغَتْ بوُدِّك مَطْمَحاً مَطْلوبا
  44. وأمُتّ بالقُربى إليك فطالماجُعل الأديبُ من الأديبِ نَسيبا
  45. مَن شاء أن يَصِلَ امرأاً فبمَوْقعٍوالمجدُ أن يَصلَ الأديبُ أديبا