قصائد

اليوم عهدكم فأين الموعد

المتنبيعباسيالكاملالدال

  1. ١اليَومَ عَهدُكُمُ فَأَينَ المَوعِدُهَيهاتَ لَيسَ لِيَومِ عَهدِكُمُ غَدُ
  2. ٢المَوتُ أَقرَبُ مِخلَباً مِن بَينِكُموَالعَيشُ أَبعَدُ مِنكُمُ لا تَبعُدوا
  3. ٣إِنَّ الَّتي سَفَكَت دَمي بِجُفونِهالَم تَدرِ أَنَّ دَمي الَّذي تَتَقَلَّدُ
  4. ٤قالَت وَقَد رَأَتِ اِصفِرارِيَ مَن بِهِوَتَنَهَّدَت فَأَجَيتُها المُتَنَهِّدُ
  5. ٥فَمَضَت وَقَد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهالَوني كَما صَبَغَ اللُجَينَ العَسجَدُ
  6. ٦فَرَأَيتُ قَرنَ الشَمسِ في قَمَرِ الدُجىمُتَأَوِّداً غُصنٌ بِهِ يَتَأَوَّدُ
  7. ٧عَدَوِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مِن دونِهاسَلبُ النُفوسِ وَنارُ حَربٍ توقَدُ
  8. ٨وَهَواجِلٌ وَصَواهِلٌ وَمَناصِلٌوَذَوابِلٌ وَتَوَعُّدٌ وَتَهَدُّدُ
  9. ٩أَبلَت مَوَدَّتَها اللَيالي بَعدَناوَمَشى عَلَيها الدَهرُ وَهوَ مُقَيَّدُ
  10. ١٠بَرَّحتَ يا مَرَضَ الجُفونِ بِمُمرَضٍمَرِضَ الطَبيبُ لَهُ وَعيدَ العُوَّدُ
  11. ١١فَلَهُ بَنو عَبدِ العَزيزِ بنِ الرِضاوَلِكُلِّ رَكبٍ عيسُهُم وَالفَدفَدُ
  12. ١٢مَن في الأَنامِ مِنَ الكِرامِ وَلا تَقُلمَن فيكِ شَأمُ سِوى شُجاعٍ يُقصَدُ
  13. ١٣أَعطى فَقُلتُ لِجودِهِ ما يُقتَنىوَسَطا فَقُلتُ لِسَيفِهِ ما يولَدُ
  14. ١٤وَتَحَيَّرَت فيهِ الصِفاتُ لِأَنَّهاأَلفَت طَرائِقَهُ عَلَيها تَبعُدُ
  15. ١٥في كُلِّ مُعتَرَكٍ كُلىً مَفرِيَّةٌيَذمُمنَ مِنهُ ما الأَسِنَّةُ تَحمَدُ
  16. ١٦نِقَمٌ عَلى نِقَمِ الزَمانِ يَصُبُّهانِعَمٌ عَلى النِعَمِ الَّتي لا تُجحَدُ
  17. ١٧في شانِهِ وَلِسانِهِ وَبَنانِهِوَجَنانِهِ عَجَبٌ لِمَن يَتَفَقَّدُ
  18. ١٨أَسَدٌ دَمُ الأَسَدِ الهِزَبرِ خِضابُهُمَوتٌ فَريصُ المَوتِ مِنهُ تُرعَدُ
  19. ١٩ما مَنبِجٌ مُذ غِبتَ إِلّا مُقلَةٌسَهِدَت وَوَجهُكَ نَومُها وَالإِثمِدُ
  20. ٢٠فَاللَيلُ حينَ قَدِمتَ فيها أَبيَضٌوَالصُبحُ مُنذُ رَحَلتَ عَنها أَسوَدُ
  21. ٢١ما زِلتَ تَدنو وَهيَ تَعلو عِزَّةًحَتّى تَوارى في ثَراها الفَرقَدُ
  22. ٢٢أَرضٌ لَها شَرَفٌ سِواها مِثلُهالَو كانَ مِثلُكَ في سِواها يُوجَدُ
  23. ٢٣أَبدى العُداةُ بِكَ السُرورَ كَأَنَّهُمفَرِحوا وَعِندَهُمُ المُقيمُ المُقعِدُ
  24. ٢٤قَطَّعتَهُم حَسَداً أَراهُم ما بِهِمفَتَقَطَّعوا حَسَداً لِمَن لا يَحسُدُ
  25. ٢٥حَتّى اِنثَنوا وَلَوَ أَنَّ حَرَّ قُلوبِهِمفي قَلبِ هاجِرَةٍ لَذابَ الجَلمَدُ
  26. ٢٦نَظَرَ العُلوجُ فَلَم يَرَوا مَن حَولَهُملَمّا رَأَوكَ وَقيلَ هَذا السَيِّدُ
  27. ٢٧بَقِيَت جُموعُهُمُ كَأَنَّكَ كُلُّهاوَبَقيتَ بَينَهُمُ كَأَنَّكَ مُفرَدُ
  28. ٢٨لَهفانَ يَستَوبي بِكَ الغَضَبَ الوَرىلَو لَم يُنَهنِهكَ الحِجى وَالسُؤدُدُ
  29. ٢٩كُن حَيثُ شِئتَ تَسِر إِلَيكَ رِكابُنافَالأَرضُ واحِدَةٌ وَأَنتَ الأَوحَدُ
  30. ٣٠وَصُنِ الحُسامَ وَلا تُذِلهُ فَإِنَّهُيَشكو يَمينَكَ وَالجَماجِمُ تَشهَدُ
  31. ٣١يَبِسَ النَجيعُ عَلَيهِ وَهوَ مُجَرَّدٌمِن غِمدِهِ وَكَأَنَّما هُوَ مُغمَدُ
  32. ٣٢رَيّانَ لَو قَذَفَ الَّذي أَسقَيتَهُلَجَرى مِنَ المُهَجاتِ بَحرٌ مُزبِدُ
  33. ٣٣ما شارَكَتهُ مَنِيَّةٌ في مُهجَةٍإِلّا وَشَفرَتُهُ عَلى يَدِها يَدُ
  34. ٣٤إِنَّ الرَزايا وَالعَطايا وَالقَناحُلَفاءُ طَيٍّ غَوَّروا أَو أَنجَدوا
  35. ٣٥صِح يا لَجُلهُمَةٍ تُجِبكَ وَإِنَّماأَشفارُ عَينِكَ ذابِلٌ وَمُهَنَّدُ
  36. ٣٦مِن كُلِّ أَكبَرَ مِن جِبالِ تِهامَةٍقَلباً وَمِن جَودِ الغَوادي أَجوَدُ
  37. ٣٧يَلقاكَ مُرتَدِياً بِأَحمَرَ مِن دَمٍذَهَبَت بِخُضرَتِهِ الطُلى وَالأَكبُدُ
  38. ٣٨حَتّى يُشارَ إِلَيكَ ذا مَولاهُمُوَهُمُ المَوالي وَالخَليقَةُ أَعبُدُ
  39. ٣٩أَنّى يَكونُ أَبا البَرِيَّةِ آدَمٌوَأَبوكَ وَالثَقلانِ أَنتَ مُحَمَّدُ
  40. ٤٠يَفنى الكَلامُ وَلا يُحيطُ بِوَصفِكُمأَيُحيطُ ما يَفنى بِما لا يَنفَدُ