وجدي بلومك يا عذول يزيد
حجم الخط
- وَجْدِي بلَومِك يا عذولُ يَزيدُفاستَبْقِ سَهْمَك فالرَّمِيُّ بَعيدُ
- بلَغ الهوى من سِرِّ قلبيَ مَوضِعاًلا العَذْلُ يَبلُغُه ولا التَفْنيد
- وتَنِمُّ بالشَّجْوِ المُكَتَّمِ عَبْرَتِيومنَ الدُّموعِ على الغرامِ شُهود
- كيف السّبيلُ إلى مِزَارِك ليلةًومنَ التّهائمِ دونَ وَصْلِكِ بِيد
- يَصِلُ الرّسولُ إليكِ وهْو مُساعِدٌويعودُ عنكِ إليّ وهْو حَسود
- وأُراقِبُ المِيعادَ منك وإنّمامن دونِ وَعْدِكِ للغَيورِ وَعيد
- واهاً لطيفِكِ حين يَطْرُقُ فِتيةًشُعْثاً تَمِيلُ بها السُّرى ونَميد
- عُنِيَ الغرامُ بهم فأيقظَ شَوقَهمبينَ الجوانحِ والعيونُ رُقود
- وجَلا لَهم وجْهَ المليحةِ مَوهِناًفهمُ إليه على الرِحّالِ سُجود
- يا صاحِ إنّ الدّهرَ يأْبَى خُلْقُهألاّ يَشوبَ عطاءهُ تَنْكيد
- فانْهَضْ إلى فُرَصِ السُّرورِ مبادِراًفالعُمْرُ عِقْدٌ دُرُّه مَعْدود
- أوَما تَرى بُدَدَ النُّجومِ وقد بَدَتْفوق السّماء كأنّهنّ فَريد
- والبدرُ تَأْتلِقُ الكواكبُ حَوْلَهُفي جُنْحِ داجيةٍ وهُنّ رُكود
- فكأنَّها زُهْرُ الأئمّةِ وَشّحَتْأُفُقَ الهدَى وكأنّه مَسْعود
- هادي الهُداةِ بعِلْمِه العَلَمُ الذيفضَل الأنامَ مَقامُه المَحْمود
- صدْرٌ لدينِ اللّهِ أُودِعَ سِرهفارتدَّ عنه الغَيُّ وهْو مَذود
- مَلَكَ العلومَ فراحَ وهْو لأهلِهامَلِكٌ حَماهم ظِلُّهُ المَمْدود
- فإذا بدا العلماءُ وهْو بمَجْمَعٍيوماً تبَيَّن سَيِّدٌ ومَسود
- مُتجّرِدٌ للهِ يَنصُرُ دِينَهُوالسّيفُ أحسَنُ حَلْيِه التَّجْريد
- فالدِّينُ فوق النَّسْرِ من إعْلائهِوعَدُوُّه في بَطْنِه مَلْحود
- وهواهُ حَدٌّ في البريّةِ فاصلٌبين الضَّلالةِ والهُدَى مَحْدود
- ففَداهُ في الأقوامِ كُلُّ مُقَصِّرٍيَنْميهِ لُؤْمٌ طارِفٌ وتليد
- كَثُرَتْ نفائسُه وقَلّتْ نَفْسُهكالحَدِّ زاد لنَقْصِه المَحْدود
- ومُحَرِّفون عن الصّوابِ مَقالَهُوالإفْكُ رُكْنُ سَدادِه مَهْدود
- ما ضَرَّ ما قال الغُواةُ فأكثرواواللهُ بالحقِّ المُبينِ شَهيد
- أعَربْتَ للسّلطانِ عن حُجَجٍ وقدأصبَحْتَ تُبدِيءُ قائلاً وتُعيد
- جلَتِ الشُّكوكَ عن التيقُّن مِثْلمافلَق الظّلاَمَ من الصّباحِ عَمود
- أحسَنْتَ غايةَ ما يُطاقُ وإنّمافي النّاسِ مَن إحسانُه مَجْحود
- فاليوَم أذعَنَتِ العُداةُ وراعَهمعِزّاً لواءُ جَلالِك المَعْقود
- بلَغُوا نهايةَ ما يُشاءُ فَردَّهُملك صاحبانِ النّصرُ والتّأييد
- ولَربّما جَمعَ الأعادي كَيْدُهمويُزادُ في تَمْكينهِ المَجْدود
- وكذا يُعادِي النّاسُ طُرّاً قولَ لاويُحِلُّها في صَدْرِه التّوحيد
- فاللهَ أسألُ أن يَزيدَك رِفْعةًإن كان فوقَك للعلاء مَزيد
- وَيُتابعَ الأعيادَ نَحوك يَنْثَنِيعِيدٌ ويُقْبِلُ بالمَيامِن عِيد
- يا مَن حُسِدْتُ عليه من شَرفى بهقولُ الحسودِ على الفَتى مَردود
- قَسَماً بخُوصٍ كالحنايا فوقَهاأشياخ صِدْقٍ من كِنانةَ صِيد
- أَمُّوا بها البلدَ الحرامَ فكلهاذُلُلٌ يُبارِينَ الأزِمّةَ قُود
- وطَوَوْا إليه فِناءَ كلِّ قبيلةفهم على ربِّ العبادِ وُفود
- لم يَصْدُقِ الواشون فيما بَلّغُواكَلاّ ولم يَتغيَّرِ المَعْهود
- لكنّني لمّا رَميْتُ بنَظرةحَوْلي كما حَذِرَ الرُّماةَ طَريد
- وتَفرَّق الأنصارُ واجتمَع العداألْباً وهل يَكْفي الجُموعَ وحيد
- وهَممْتُ منهم أن ألوذ بنَحْوةٍفرأيتُ أن طَريقَها مَسْدود
- شِمْتُ اللّسانَ تَقيّةً ولَربّماحَنِقَ الكَمِيُّ وسَيْفُه مَغْمود
- عِفْتُ الكلامَ وقد تَكنّفَني العِداحذَراً كما عاف النَّشيدَ عَبيد
- وغدوْتُ في إسخاطِهم لرِضاكمُحَدَّ المُطاقِ ولِلأُمورِ حُدود
- ما كان ذلك لا وعَهْدِكَ إنّهما سَرَّني بالنّفْسِ دُونَكَ جُود
- بلْ غَيْرةً من أن يَغيْبَ بيَ الرّدىعن خِدْمةٍ والآخَرون شُهود
- فأَعِدْ لها نظَر المُصيبِ فَرُبّماذمَّمْتَ بعضَ النّاسِ وهْو حميد
- أفمِثْلُ وُدِّي للكرامِ وإن جنَتْنُوَبُ الزمّانِ تُذَمُّ منه عُهود
- أم مِثْلُ خُبْرِكَ للرّجالِ يَجوزُ أنيَخْفَى عليه كاشِحٌ ووَدود
- لا تَحسَبِ المُتصادقِينَ أصادِقاًما كُلُّ مَصْقولِ الحديدِ حَديد
- واعْلَقْ بمَنْ أولاك خالصَ وُدِّهيوماً فما أُمُّ الصّفاءِ وَلُود
- أفبَعْدَ إبْلائي وإنْ لم يُرضِكمأيّامَ صِدْقٍ كُلُّها مَشْهود
- أصبحتُ أستَكْفِي التَوعُّدَ منكمُوالحِلْمُ أنْ يُستَنجَزَ المَوعود
- وأُسامُ عُذْرَ جريمةٍ لم أجْنِهاإنّ الشّقيَّ بما جَنَى لَسعيد
- أمّلْتُ ما طَرق الزّمانُ بغيرِهاَلغَرْسُ سَعْيٌ والقِطافُ جُدود
- ولأبكِيَنَّ عليه عُمْرِيَ كُلَّهلا مثلّما حَدَّ البُكاءَ لَبيد
- أحبابَنا كَثُرَ العِتابُ فأقصِرواحتّى نعودَ إلى الرِّضا وتَعودوا
- لا تُطلِقونا بالإساءةِ بعدمالُوِيَتْ علينا للجميلِ قُيود
- لا تَهْجُروا إنّي على ما نابَنيفي الدّهرِ إلاّ هَجْرَكم لجَليد
- وصِلُوا فقد جُبِلَتْ على حُبِّيكمُنَفْسي وتَبديلُ الطِّباعِ شَديد
- إن كان ما زعَم الوُشاةُ فلا يَزلْحَظَّيَّ منكم هَجْرةٌ وصُدود
- من بَعْد صحبةِ خمس عشْرة حِجّةًأنساكُمُ إنّي إذَنْ لَكَنود
- ولنا بِكُم عَهْد يَرِقُّ لذِكْرِهقَلْبُ الفتَى ولَوَ انّهُ جُلْمود
- وسَوابق الخِدَمِ التي يأْبَينَ أنْيتَتابَعَ الإنضاجُ والتَّرميد
- يا مَنْ ثَنى العِطْف المَهابةُ دونهحيرانَ أَمضي خُطْوة وأَعود
- لم تَخْل عَيْني من خِيالِك ساعةًفتَشابَه التّقريب والتَّبعيد
- كُنْ كيف شِئْت فبي وإن لم تُدننيما عشْتُ حُبٌّ لا يزال يَزيد
- إن أخلق الوُدُّ القديم فعِفْتَهُفَهُناك وُدُّ تَصطَفيهِ جَديد
- أوْ لم ترِدْني في الأصاغرِ خادماًفبَقِيتَ والقومَ الّذين ترِيد