دام علاء العماد
حجم الخط
- دام عَلاءُ العِمادْفَهْو رَجاءُ العِبادْ
- دام لنا طالِعاًفهْو ضِياءُ البِلاد
- عِمادُ دِينٍ لهعلى تُقاه اعْتِماد
- فَحُبُّه سُنّهٌوالمَيْلُ عنْهُ ارتِداد
- ليس لدِينِ الهُدىإلاّ بهِ الاعْتِضاد
- ولا يعَاديهِ مَنصَحّ لَه الاعتِقاد
- أوحَدُ في دولةٍمُشْتَهِرُ الاتّحِاد
- مُنْفَردٌ بالعُلاوالمَجدِ أيَّ انِفراد
- وعارِضٌ كفُّهكعارِضٍ حينَ جاد
- بُروقُه للعِدابِيضُ السّيوفِ الحِداد
- وسَيْلُه سَيْبُه الفيّاضُ في كلِّ ناد
- فالمَجْدُ لم يَحْوِهِغَيرُ شجاعٍ جَواد
- له يَدٌ لم تَزلْتَصْدُرُ منها أياد
- عادتُه أنّهإنْ بدأ العُرفَ عاد
- قبلَ خُلُوِّ الدّيارِساس لعَمْري وساد
- فاليومَ لا غَرْوَ إنألْقَوا إليه المَقاد
- حامٍ حِمَى دولةٍيُحِسنُ عنها الذِّياد
- صَدْرُ الورى صَدْرُهاوهُو لَهُ كالفُؤاد
- مُهَوِّنٌ عَزْمُهُعنها الخُطوبَ الشِّداد
- طَوْراً جِدالٌ لهعنها وطَوراً جِلاد
- أقلامُه دونَهاتَجمَعُ شَمْلَ الصِّعاد
- والبِيضَ مُذَروِبَةٍوالخيلَ قُودَ الهَواد
- والسُّمْرَ محمولةًفوق نواصي الجِياد
- تُصبِح من خَوفِهدائمةَ الارْتِعاد
- تُمِدُّ راياتِهمُآراؤه بالسَّداد
- بهِنَّ يَهدِيهمُإلى سَبيلِ الرَّشاد
- عارِضُ جيشَيْنِ للمُلْكِ شَدِيدَيْ قِياد
- جيشٌ ورأْيٌ بهِيَهزِمُ جُنْدَ الأعاد
- إنْ أَينعَتْ أَرؤُسٌجَدَّلها في الحَصاد
- يا مَن أَفاد الورىمَطلَعُه ما أَفاد
- يُمْنُك أَغناهُمُعن عُدَّةٍ أَو عَتاد
- فالجيشُ فَضْلٌ إذنللمُلْكِ يَومَ الطِّراد
- يا مَن إلى رأْيِهِفي النُّوَبِ الاستناد
- ومَن بساحاتِهللكَرمِ الارتياد
- وجْهٌ تَرَى ماءَهُيَرْوِى به كلَّ صاد
- ومَنْطِقٌ حُسْنُهيَزيدُ بالانتِقاد
- وشِيمةٌ أَشْبَهَتْشَرْبَةَ عَذْبٍ بِراد
- يُغْرَسُ منها لهفي كلِّ قلبٍ وِداد
- فكُلُّ لفْظٍ لهمن حُسنِه يُستَعاد
- وكُلُّ معنىً لهفي فَنِّه يُستَجاد
- وكلُّ نُعمَى غَدتْمن كَفّه تُستَفاد
- عُيونُ حُسّادهمكحولةٌ بالسُّهاد
- كأنّ أَجفانَهمأَهدابُها من قَتاد
- هو الهُمامُ الّذييُرغِمُ أَهل العِناد
- في السِّلْمِ وافيِ القِرىوالرَّوْعِ وارِي الزِّناد
- ذو كرمٍ ذِكْرُهيَحْدو به كلُّ حاد
- لطُرْقِ وُرَّادِهبالصّادرين انسِداد
- وليس عن قَصْدِهتَمْنَعُ لكنْ تَكاد
- يَهدِمُ أَموالَهمن أَجلِ مجدٍ يُشاد
- تُمْسِي أُكُفُّ الورىمن حاضرٍ بعد باد
- كأنّها أَعيُنٌوالرِّفدُ منها الرُّقاد
- بنانُه بالْلُهامُستنطِقاتُ الجمَاد
- ما لثَناءِ الورىعن نَهْجِه من حِياد
- يَقْنِصُه بالنّدىوالحَمْدُ وحْشٌ يُصاد
- دونَك سَيّارةًيَشْدو بها كلُّ شاد
- غَرّاءَ أَبياتُهاتُعادُ حتّى المَعاد
- يَعبِقُ من نَشْرِهارُواتُها كُلُّ ناد
- لا بُدّ مَن جاد أَنيَمدحَهُ مَن أَجاد
- وما لسَيْفِ العُلاإلاَّ القوافي نِجاد
- أَسواقُ أَشعارِناقد أَسْرفَتْ في الكساد
- فاغْضَبْ لنا غَضْبةًيُخصِبُ منها المَراد
- واسعَدْ بزَوْرٍ دناإليك بعد البِعاد
- في كُلِّ عامٍ لناللعَوْدِ فيه اعْتياد
- زار عِمادُ الهدَىفيُمْنُه في ازْدياد
- يَهْنيك شَهْرٌ لهمن فَخْرِك الاعتِياد
- واقْتاده سَعْدُهُإليه أَيَّ اقْتِياد
- شَهْرٌ شَريفٌ لهرائحُ سَعْدٍ وغَاد
- نَهارُه مُلْجِمٌللنُسكِ عن أَكْلِ زاد
- وليلُه للورىبُيِّضَ بعد الحِداد
- عُلِّمَ مِصْباحُهمن ذِهْنِك الاتِّقاد
- كَثْرةُ نوارهِعلى الرُّبا والوِهاد
- قد رحَضَتْ ثَوْبَهفما بهِ مِن سَواد
- كذا خطايا الورىتَمْحو كمَحْو المِداد
- فابْقَ لأمثالهما كَرَّ حَوْلٌ مُعاد
- تَأتيكَ أَيّامُهافي العِزِّ ذاتَ اطِّراد
- في نِعَمٍ تَلْتَقيعوائدٌ مَعْ بَواد
- ودولةٍ عُمْرُهاما لمَداهُ نَفاد
- عَلياءَ في ظِلِّهاتُدْرِكُ أَقصَى المُراد