أسفي على زمن التلاقي
بهاء الدين زهيرمملوكيمجزوءشوقالقاف
حجم الخط
- أَسَفي عَلى زَمَنِ التَلاقيوَالعَيشُ مُتَّسِعُ النِطاقِ
- وَرِداءِ عِزٍّ كُنتُ أَرفُلُ في حَواشيهِ الرِقاقِ
- أَيّامُ مِصرٍ لَيتَهافُدِيَت بِأَيّامي البَواقي
- وَبِجانِبِ الفُسطاطِ ليقَمَرٌ يَعِزُّ لَهُ فِراقي
- قَمَرٌ شَرِبتُ لَهُ الفِراقَ المُرَّ بِالكَأسِ الدِهاقِ
- وَأَرَقتُ فيهِ دَمي فَكَيفَ أُلامُ في دَمعي المُراقِ
- أَحبابَنا ماذا لَقيتُ مِنَ البُعادِ وَما أُلاقي
- لَو تُشرِفونَ رَأَيتُمُمِن مِصرَ نيرانَ اِشتِياقي
- نَفَسٌ يُصَعِّدُهُ الجَوىراقٍ وَدَمعٍ غَيرُ راقِ
- ماكُنتُ أَصبِرُ عَنكُمُلَو كُنتُ مُنطَلِقَ الوِثاقِ
- وَلَقَد تَفَضَّلَ طَيفُكُملَيلاً وَأَنعَمَ بِالتَلاقي
- وَسَرى وَباتَ مُضاجِعيوَاللَيلُ مَسدولُ الرِواقِ
- فَقَطَعتُ أَنعَمَ لَيلَةٍما بَينَ لَثمٍ وَاِعتِناقِ
- ثُمَّ اِنتَبَهتُ وَجَدتُ إِثرَ الطيبِ في بُردَيَّ باقِ
- وَرَأى العَواذِلُ لَيسَ وَجهي مِن وُجوهِهِمِ الصِفاقِ
- مُذ كُنتُ لَم تَكُنِ الخِيانَةُ في المَحَبَّةِ مِن خَلاقي
- وَلَقَد بَكَيتُ وَما بَكيتُ مِنَ الرِياءِ وَلا النِفاقِ
- بِرَقيقَةِ الأَلفاظِ تَحكي الدَمعَ إِلّا في المَذاقِ
- لَم تَدرِ هَل نَطَقَت بِها الأَفواهُ أَم جَرَتِ المَآقي
- لَطُفَت مَعانيها وَرَققَت وَالحَلاوَةُ في الرِقاقِ
- مِصرِيَّةٌ قَد زانَهالُطفاً مُجاوَرَةُ العِراقِ