جذ الردى سبب الإسلام فانجذما
أبو بحر الخطيعثمانيالبسيطهجاءالميم
حجم الخط
- جَذَّ الردَى سَبَبَ الإسلامِ فَانْجذَمَاوهَدَّ شَامِخَ طَوْدِ الدِّينِ فَانْهدَما
- وَسَامَ طَرْفَ العُلا غَضّاً فأغمضَهُوفَلَّ غَرْبَ حُسَامِ المجْدِ فَانثَلَمَا
- اللهُ أكبرُ ما أَدْهَاكِ مُرْزيةًقَصَمْتِ ظهرَ التّقى والعلمَ فانقَصما
- أَحْدثْتِ في الدينِ كَلْماً لو أُتيحَ لهُعِيسى بنُ مريمَ يأسُوهُ لما التَحَما
- أَيُّ امرئٍ وَيْكِ أَفْجعَتِ الأنامَ بهِفاسْتشعَرُوا بَعْدَه التَّزفارَ والألَما
- كلٌّ يُزيرُ ثَنَاياهُ أَنَامِلَهُحُزْناً عليهِ ويُدْميها بهِ نَدَما
- وينثرونَ وسلكُ الحُزْنِ ينظمُهمعلى الخُدُودِ عَقيقَ الدمعِ مُنْسَجِما
- لَهْفي وما لَهَفي مُجْدٍ عَلَيَّ علىمَجْدٍ تَفرَّقَ أشْتَاتاً فما التَأَمَا
- لَهْفي على كَوكَبٍ حَلَّ الثرى وعلىبَدْرٍ تَبوَّأَ بعد الأبْرُجِ الرُّجُمَا
- إيهٍ خَليليَّ قُومَا واسْعِدَا دَنِفاًأصَابَ أَحْشاهُ رَامي الحُزْنِ حِينَ رمَى
- نبكي خِضَمَّ عُلُومٍ جَفَّ زاخرُهُوَغَاضَ طَامِيهِ لَمَّا فَاضَ والتطَمَا
- نبكي فَتىً ما تخطَّى الضيمُ ساحتَهُولا أَبَاحَ له غَيرُ الحِمامِ حِمَى
- ذا مَنْظَرٍ يُبْصِرُ الأعْمَى برؤيتِهِهُدىً وذا مَنْطِقٍ يَسْتنطقُ البُكُمَا
- لو عَلَّمَ الوَحْشَ ما يُنْشِيه من حِكَمٍلَرَاحَتِ الوحشُ من تعليمه عُلَما
- أو أسمعَ الأُسْدَ شيئاً من مَوَاعِظِهِلظَلَّتِ الأُسْدُ خَوفاً تُكْرِمُ الغَنَما
- لو أَنْصفَ الدهرُ أفَنَانا وخَلَّدَهُوكانَ ذلكَ من أَفعَالِهِ كَرَمَا
- ما راحَ حتّى حَشَا أسماعَنا دُرَراًمن لَفْظِهِ وسَقَى أذْهَانَنا حِكما
- كالغيثِ لم ينأَ عن أرضٍ ألمَّ بهاحتّى يُغَادِرَ فيها النبتَ قد نَجَما
- كأنَّهُ وضريحٌ ضَمَّ جُثَّتَهُذُو النُّونِ يونسُ لما أَنْ لَهُ التَقَما
- يا قبرَهُ لا عَدَاكَ الدهرُ مُنسجماًمن المدامِعِ هَامٍ يُخْجلُ الدِّيَمَا
- صَبراً بنِيهِ فإنَّ الصبرَ أجملُ بالْحُرِّ الكريمِ إذا ما فادحٌ دَهَما
- هِيَ النوائبُ ما تنفكُّ دَامِيةَ الْأنيابِ مِنَّا وما مِنْها امرؤٌ سَلِما
- فكمْ تخطَّفَ رَيْبُ الدهرِ من أُمَمِفأصبحُوا تحتَ أطباقِ الثرَى رِممَا
- لو كرَّمَ اللهُ عن هَذَا الردَى أحداًلكرَّمَ المصطفَى عن ذَاكَ واحْتَرَمَا
- صَلَّى عليه إِلهُ العَرْشِ ما وَخَدَتْخُوصُ الركابِ تؤمُّ البيتَ والحرما
- فابقُوا بقاءَ الليالي لا يغيّرُكمدهرٌ وشمْلُكُمُ ما زال منتظِما
- ما استعبرتْ والهاتُ السُّحْبِ باكيةًحَيَاً وما افترَّ ثغرُ الزهرِ مُبتسِما