ماذا يفيدك من سؤال الأربع
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملهجاءالعين
حجم الخط
- ماذا يفيدُكَ من سؤالِ الأَرْبُعِوهي التي إنْ خُوطِبتْ لم تسمعِ
- سَفَهٌ وقوفُكَ في رُسُومٍ رَثَّةٍعجماءَ لا تدري الكلامَ ولا تَعِي
- فَذَرِ الوقوفَ على محاني منزلٍعَافٍ لمختلفِ الرياحِ الأربَعِ
- وامْسِكْ عِنَانَ الدمعِ عن جَرَيانِهِفي دمنةٍ لا تحمِدَنْكَ ومَرْبَعِ
- اللّهُ جَارُكَ هل رأيتَ منازلاًعَطِلَتْ فحلَّتْهَا عُقُودُ الأَدمُعِ
- واستبْقِ قلباً لا تعيشُ بغيرهِوشُعَاعَ نفسٍ إن يغِبْ لم يَطْلُعِ
- واصْرِفْ بِصِرْفِ الرّاحِ هَمَّكَ إنّهامهما تفرَّقَ من سرورِكَ تَجمَعِ
- كَرْميَّةٌ تذرُ البخيلَ كأنَّمَانزلَ ابنُ مَامَةَ من يَدَيهِ بإصبَعِ
- فهي التي آلتْ أَلِيَّةَ صَادقٍإنْ لا تُجَاوزها الهمومُ بِمَوْضِعِ
- مع كلِّ ساحرةِ اللحاظِ كأنَّماترنُو بناظرتَي مَهَاةٍ مُرْضِعِ
- وكأنّما تُثني على شَمسِ الضُحىإمّا هي انتقبَتْ حواشي البرقُعِ
- وكأنّما وُضِعَ البُرَى منها علىعُشرٍ تعاورَهُ الحَيَا أو خِرْوَعِ
- يا مَنْ يَفِرُّ من الخُطُوبِ وصَرْفِهاإنّي أراهُ يفرُّ عنها يُتبَعِ
- لُذْ بالوزيرِ ابنِ الوزيرِ فكأنّماتأوي إلى الكَنَفِ الأعزِّ الأمنعِ
- مَلِكٌ رَقَى دَرَجَ الفخارِ فلم يَدَعْفيها لراقٍ بَعْدَهُ من مَطْمَعِ
- وتناولتْ كفَّاهُ أشرفَ رُتبةٍلو قامَ يلمسُها السُّهَى لم يَسْطَعِ
- أندَى من الغيثِ الملِثِّ إذا اجْتُدِيأحمَى من الليثِ الهِزَبْرِ إذا دُعِي
- التاركُ الأَبطالِ صَرْعَى في الوغَىفكأنَّهم أعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِ
- يذرُ الجماجمَ في المكرِّ سَوَاقِطاًسَقْطَ الثمارِ من المهبِّ الزَعْزَعِ
- أفديهِ وهْو على أغرَّ مُحَجَّلٍظَامي الفُصُوصِ سليمِ سيرِ الأكرُعِ
- نَهْدِ المراكلِ واللَّبانِ بُعَيدَ ماوُضِعَ العِنانُ به عَصَيٍّ طَيِّعِ
- فكأنَّهُ لمّا اسْتَقامَ تليلُهُمُصْغٍ تلقَّفَ نبأةً من بِرْقَعِ
- في جحفلٍ كَاليَمِّ إلاّ أنّهُلا مَاءَ فيه غيرَ لمعِ الأدرعِ
- حتى ترجَّلَ للصلاةِ ولم نجدْأسداً يُصلّي قبله في مَجْمَعِ
- بيناهُ أفتكُ فاتكٍ أبصرتَهُفي النسكِ أخشعُ خاشعٍ مُتخشِّعِ
- حُيِّيتَ يا كِسرَى الملوكِ تحيةًتُرْبي على كِسرَى القديمِ وتُبَّعِ
- يابنَ الأُلى جعلوا مراكزَ سُمْرِهِمْحَبَّ القلوبِ بكلِّ يومٍ مُفْظعِ
- واستبدلوا للبِيضِ من أغمادِهَافي الحربِ هامةَ كلِّ ليثٍ أَرْوَعِ
- النازلينَ من العُلا في رتبةٍهامُ السهى منها بأدنى موضِعِ
- ما حَدَّثَتْ نفسُ امرئٍ ببلوغِهاإلاّ وماتَ بِغُلِّةٍ لم تنقعِ
- جاءتكَ من غُرُبِ الكلامِ خريدةٌغَرَّاءُ مسفرةٌ ولم تتبرقَعِ
- عذراءُ أولُ ما جَلاهُ لناظرٍنظمي وأولُ ما تلاهُ لمسمعِ
- مِن شاعرٍ ذَرِبِ اللسانِ مُفوَّهٍطبٍّ بتركيبِ القوافي مصقِعِ
- فاضمُمْ عليهِ يديكَ تحظَ بآخَرٍأذكى من المتقدّمين وأبرعِ
- فليُسمَعنكَ إنْ بقَى لك بعدَهاماتستبينُ لديهِ ذُلَّ الأشجعِ