بدور بأفق الملك راق طلوعها
حجم الخط
- بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُهافمالَقَةٌ قد أشرَقَتْ ورُبوعُها
- إذا ابْتَسَمتْ فيها الأزاهِرُ لم تَزَلْلذلكَ سحْبُ الأفْقِ تَهْمي دُموعُها
- تحُلُّ بِوادِيها الكبيرِ وفودُهافيعْذُبُ فيه وردُها وشُروعُها
- وكمْ حَلَّتِ الركْبانُ منها مَعاهِداًلتُصْبِحَ والآمالُ دانٍ شسوعُها
- فبُلّغَ راجِيها وأُسْعِفَ قصْدُهُوأُمِّنَ من رَيْبِ الزّمانِ جَزوعُها
- ومُذْ أمّلتْ مَوْلَى الخلائِف يوسُفاًفهَلْ حادِثاتُ الدهْرِ يُخْشى وقوعُها
- ووافَت إلى المَيْزِ السّعيدِ وُفودُهافراقَتْ على تلك البِطاحِ جموعُها
- وناصِرُ دين الله يطْلعُ وجْهُهُكشَمْسِ الضحى يُعْشي العيونَ طُلوعُها
- وهلْ يكْتُمُ الشمْسَ المنيرةَ كاتِمٌوأنوارُها في الخافِقَيْن تُشيعُها
- بناصِر دين اللهِ عزّ جنابُهافمَن طائِعُ الأمْلاكِ أو من مُطيعُها
- أسَلْتَ دَمَ العُنْقودِ في اللهِ مُظهِراًلأفعالِ برٍّ في الوجودِ تذيعُها
- لذلكَ جادَ الغيْثُ منها أباطحاًبها زهرُ أزهارٍ جَلاهَا ربيعُها
- لك الحُكْمُ فيما شِئْتَ غيْرُ مُدافَعٍإذِ الأرضُ في كِلْتا يديْك جَميعُها
- وتأتي بما تبْغي سُعودُكَ في العِدَىوقد ضلّ عاصيها وفازَ مُطيعُها
- وتَتْرُكُ آثارُ الجيادِ مَحارباًلها في الوَغَى يُبْدي السُّجودَ صَريعُها
- بحيْثُ الحُسامُ الصّلْتُ نهْرُ حديقةٍيَروقُ على شطّيْهِ ورْداً نَجيعُها
- ترومُ عُداةُ الدّين عنهُ فرارَهاوأيْن لها عن مضْربيْهِ نُزوعُها
- ومن كَبني نصْرٍ إذا شهِدوا الوَغَىلدَيْهِم من الأبطالِ يبدو خُضوعُها
- فكمْ فئةٍ منهُمْ بإفْنائها العِدَىوبذْلِ النّدى للمعْتَفينَ وَلُوعُها
- وفي دوْحَةِ الأنْصارِ طابَتْ أصولُهاوليسَ عجيباً أن حَكتْها فُروعُها
- كأنْ ببلاد الكافرينَ بأسْرِهالمِلك مليك العُدْوتيْن رُجوعُها
- وكمْ سابِحٍ يُرْبي عَلَى كلّ سانحٍإذا ما ظِباءُ القَفْرِ يبدُو مَروعُها
- فتحْنو على الأبطالِ حتّى كأنهُمْلديْهِ قلوبٌ ضُمّنتْها ضُلوعُها
- مدائِحُكَ الأزهارُ طِيباً فإن سرَتْنَواسِمُ أفكارِي عليْها تُذيعُها
- وها هِيَ قد ذاعَتْ لديْك وسائِلاًوحاشاكَ يا مَوْلَى المُلوكِ تُضيعُها
- أُجيلُ بمَيْدان البَيانِ قِداحَهافيَلتاحُ في الأوْصافِ منْك بديعُها
- ومن لي بوَصْفِ البعْضِ منها وإنهاليَقْصُرُ عنها لوْ أتاها بَديعُها
- أمَوْلايَ دُم للمَكْرُماتِ تُنيلُهاندَىً ولأحداثِ الزمانِ تَروعُها
- ومَمْلوكُ نُعماكَ الكريمةِ كُلّماتعرَّضَ للشكْوَى فأنتَ سَميعُها
- عبيدُكَ يا مَولايَ مِثلي حَقيقةًبعزّك حاشَى أنْ يُرامَ خُضوعُها