قصائد

تبسم ثغر الأفق عن شنب الفجر

شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالراء

  1. ١تَبَسَّمَ ثغرُ الأفْقِ عَنْ شَنَبِ الفَجْرِفَهَيَّجَ أشْوَاقِي إلىّ ألْعَسِ الثَّغْرِ
  2. ٢وَشَقَّتْ جَلاَبِيبَ الشَّقِيقِ يَدُ الصّبَاكَمَا مَزَّقَتْ جَيْبَ الرّيَاضِ يَد النهرِ
  3. ٣وَنَاحتْ عَلَى العيدَان هاتفهُ الضحَىفَجَالَتْ دُموعُ الطَّلّ فِي أعْيُنِ الزَّهْرِ
  4. ٤وَأغْضَتْ عُيُونُ النَّرْجَس الغَضّ عندماتبسَمَ ثغرُ الزَّهْرِ عَنْ حَبَبِ القَطْرِ
  5. ٥وَدَبَّ عِذَارُ الاسِ فِي وردِ خَدهكَمَا جَالَ صدغ الظِّلّ في وجنة النهرِ
  6. ٦وَأبْدَتْ نُهُودُ الجُلَّنَارِ أشعّةًمُرَكَّبَةً فِي سُمْرِ أعْطَافِهَا الخُضْرِ
  7. ٧لَدَى رَوْضَةٍ أبْدَتْ سَمَاءَ زُمُردٍعَلَيْهَا نُجُومٌ قَدْ طَلَعْنَ منَ التِّبْرِ
  8. ٨وَحَيْثُ تَوَلَّى بعده القلبُ خَافِقاًكَقَلْبٍ كَئِيبٍ غَالَهُ حادثُ الدهرِ
  9. ٩وَحَيْثُ بنو نعش تَحِن لِنَعْشِهَاكَمَا حنَّ مشتَاقٌ غَرِيبٌ إلى الوكْرِ
  10. ١٠وَحَيْثُ تَشَكَّى سَابحُ الحُوت للدجَىعَنَاهُ كَمَا يَشْكُو الغَرِيقُ إلى البحرِ
  11. ١١وَحَيْثُ السُّهَى قد رَقَّ من عِظْمِ شَوْقِهِلِرُؤْيَةِ بَدْرِ التَّمّ فِي رَابِعِ العَشْرِ
  12. ١٢وَحَيْثُ سهيلٌ مُقْتَفٍ إثْرَ زُهْرَةٍكَحَادٍ بِنُوقٍ قَدْ أطَلَّ على قَفْرِ
  13. ١٣وَحَيْثُ نجُوم الهَقْعَةِ الغُرّ أطْلَعَتْطَلاَئِعَ جَيْشٍ قَدْ سَرَيْنَ على ذُعْرِ
  14. ١٤وَحَيْث تَرَى الشِّعْرَى العَبُورَ وَقَدْ بَدَتْتُقَارِبُ أجفَاناً لأدْمُعِهَا تَذْرِي
  15. ١٥وَحَيْثُ تَرَى الجَوْزَاءَ في أفْقِ غربَهاوِشَاحَ لُجَيْنٍ قَدْ أديِرَ على خَصْرِ
  16. ١٦وَحَيْثُ الثريا فِي السَّمَاءِ كَأنَّهَاقَلاَئِدُ دُرّ قد جُلِينَ على نَحْرِ
  17. ١٧وَحَيْثُ ترَى الإكْلِيلَ في مفرق الضحىكَمَائِمَ وَرْدٍ كَمَّمَتْ أوْجُهَ النِّسْرِ
  18. ١٨وَحَيْثُ الضيَا يَرْوِي عَنِ البَدْرِ نُورَهُعن الشمسِ عَنْ وَجْهِ المليكِ أبي عَمْرِو
  19. ١٩مليكٌ أقَامَتْهُ الفَضَائِلُ وَاحِداًفَلم يَخْتَلفْ اثْنَانِ في فَضْلِهِ المُثْرِي
  20. ٢٠أجَل مُلُوكِ الأرضِ جداً وَوَالِداًوَحَسْبُكَ آبَاءً خَضَارِمَة البَحْرِ
  21. ٢١وَأعْظَمُهُمْ فَخْراً وَأوْسَعَهُمْ غِنىًوَأقْرَبُ مِنْ حِلْمٍ وَأبْعَدُ عِنْ غَدْرِ
  22. ٢٢كَرِيمٌ حَبَانَا فعلُهُ وَمَقَالُهُبِغَيْث النَّدَى المُنْهَلّ عَنْ مُزْنَةِ البِرّ
  23. ٢٣تَمَلَّكَ رِقَّ الجُودِ وَاسْتَخْدَمَ الغِنَىفلم يَبْقَ عَانٍ يَشْتَكِي ألَمَ الفَقْرِ
  24. ٢٤ينيلُ مُحِبِّيهِ وَيُفْنِي عِدَاتِهِفَيَأتِي عَلَى الحَالَيْنِ بِالنَّفْعِ وَالضَّرِ
  25. ٢٥لَطِيفُ المَعَانِي كَاملُ الحسنِ وَالْبَهَاحليفُ المعَالِي طَاهِرُ السِّرّ وَالجّهْرِ
  26. ٢٦لَهُ دَولَةٌ فَاقَتْ عَلَى كُلّ دَوْلَةٍبِخُدَّامِ يُمْنٍ مِنْ نَجَاحٍ ومن نَصْرِ
  27. ٢٧فَمَا الصبْحُ إلاّ مَا أبَانَ مِنَ الرّضَىوَمَا اللَّيْلُ إلاَّ ما أبَانَ مِنَ الهَجْرِ
  28. ٢٨مَبَادِيهِ في العَلْيَاءِ غَايَاتُ مَنْ مَضَىمِنَ الحَائِزِينَ المُلْكَ بِالبْيِضِ وَالسُمْرِ
  29. ٢٩إذَا مَا دَعَاهُ العُسْر يَا مُحْيِيَ الوَفَابَدَا فَدَعَاهُ اليُسْرُ يَا قَاتِلَ العُسْرِ
  30. ٣٠وَإنْ سَارَ رُوَّادُ النَّوَالِ لِبَابِهِرَأوْا جُود كَفَّيْهِ أسَحَّ مِنَ القَطْرِ
  31. ٣١وَإنْ رَامَ مُدَّاحُ الثّنَا وَصْفَ مَدْحِهِفَأوْصَافُهُ تُمْلِي وَأقْلاَمُهُمْ تَجْرِي
  32. ٣٢رَوَى الفَضْلُ أخْبَارَ التُّقَى عَنْ كَمَالِهِكَمَا نَمَّ عَنْ طَيّ الربى طَيِّبُ النَشْرِ
  33. ٣٣لَقَدْ ذُكِرَتْ لِلأوّلِينَ فَضَائِلٌوَلَكِنّ هَذَا الفَضْلَ لَمْ يَجْرِ في ذِكْرِ
  34. ٣٤سَخَاءُ يَدٍ تَرْوِي الجَدَاوِلُ مَاءَهَاعن السيل عن قطر الغمام عن البحر
  35. ٣٥وَمجد كَمَا تَرْوِي الأشعةَ نُورَهَاعَنِ البرق عَنْ زهرِ النجُوم عَنِ البدرِ
  36. ٣٦تَفَكَّرَ عَنْ عِلْمٍ وحَدَّثَ عَنْ حِجىًوَأضْمَرَ عَنْ حِلْمٍ وَأظْهَرَ عَنْ بِشْرِ
  37. ٣٧مَعَالِيهِ لا تُحْصَى لِفَرْطِ اعْتِلاَئِهِكَذَاكَ مَعَانِيهِ تَجِل عَنِ الحصرِ
  38. ٣٨مِنَ القومِ حَلُّو كُلَّ آفَاقِ دَوْلَةٍفهمْ فِي سَمَاءِ العِزّ كَالأنْجُمِ الزهرِ
  39. ٣٩مُلُوكٌ أعَزوا الملكَ صَوْناً وَشَيَّدُواحِمَى الدين إجْلاَلاً وَبَتُّوا عُرَى الكُفْرِ
  40. ٤٠سَرَاةُ المَعَالِي زُهْر آفَاقِ سَعْدِهَاجَبَابِرَةُ الهَيْجَا أكَاسِرَةُ الدَّهْرِ
  41. ٤١إذَا أسْرَةُ الفَارُوق قَامَتْ لِمَفْخَرٍأقَرَّتْ لعليَاهَا السَّرَاةُ بِلاَ نُكْرِ
  42. ٤٢وَإنْ تَجَرُوا في سُؤْدَدٍ وَتَزَايَدُوافَأنْفَسُ مَا يُهْدَي لَهُمْ جَوْهَرُ الشِّعْرِ
  43. ٤٣فحسبك يَا فرع المكَارم وَالعُلَىأصُولٌ زَكَتْ فِي روْضةِ المجد والفخرِ
  44. ٤٤إلَيْك رَعَاكَ اللَّهُ مدْحَةَ مُقْتِرٍيُحَاشِيكَ أنْ تَلْقَى المَدِيحَ بلاَ بِرّ
  45. ٤٥شَكَوْتُ بِهَا جورَ الزَّمَانِ وَإنَّمَاشَكَوْتُ أخَا رِقّ إلَى الملكِ البَرّ
  46. ٤٦فَخُذْهَا بِتفوِيفِ الوَلاَ كُلَّ حُلَّةٍمُعَطَّرَةِ الأرْدَانِ بِالحَمْدِ وَالشُّكْرِ
  47. ٤٧تُهَنِّيكَ بِالإسْلاَمِ يَا ركنَ عِزّهِبِمَوْتِ عَدُوّ اللَّهِ طَاغِيَةِ الكُفْرِ
  48. ٤٨وَتُعْلِمُ بِالشهرِ المُبَارَك صوْمهُفَبُورِكَ من صوْمٍ وَبُورِكَ من شهرِ
  49. ٤٩وتبسمُ عَنْ ثغر تَنَضَّدَ دُرهُفَأزْرَى بِعقد الدرّ وَالكَوْكَبِ الدرّيّ
  50. ٥٠وَتَفْخَرُ بِالنظْمِ البديِعِ عَلَى السِّوَىوكَيْفَ يُقَاسُ الجَزْعُ في الحُسْنِ بالبَدْرِ
  51. ٥١بَقِيتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ فِينَاً إذَا انْقَضَتْأوَاخِرُ عَصْرٍ عَاوَدَتْ مُبْتَدَا عَصْرِ
  52. ٥٢وَلاَ زِلْتَ ذَا فعلٍ جَمِيلٍ مُصَدَّقٍبِقَوْلٍ مُطَاعَ النَهْيِ مُمْتَثَلَ الأمْرِ