لعمرك ما يثني الركاب تربص
حجم الخط
- لَعمركَ ما يَثْني الرِّكابَ ترَبُّصُوشمسُ سُراها من دُجى البيدِ تخلُصُ
- سرَتْ وبُدورُ الأوجُهِ الغُرّ فوقَهالها من سِرارِ البُعْدِ للقُرْبِ مَخْلَصُ
- تقولُ وقد رابَ الشّحوبُ وجوهَهاهلِ الذّهبُ الإبريزُ إلا المخلَّصُ
- رحَلْنا بها طوْعَ النّوَى نقطَعُ الفَلاوشرْعَتُها طوْعَ المُقامِ تُرَخّصُ
- وجاءَتْ لمعْنَى الجمْعِ أحْرُفُ سيْرهاوليسَ ذُنوبٌ عندَها فتُمَحَّصُ
- وقد ظنّتِ البيداءَ روضاً مُفوَّفاًيُغنّي الصّدَى من جانبَيْها فترقُصُ
- فَيا طالِباً في الرّكْبِ أيسَرَ لحظةٍعُموماً ومعنَى القصْدِ فيها مُخَصَّصُ
- ألمْ يانِ للشّخصِ الذي خفِيَ اسمُهُعنِ الوهْمِ أن يرْعاكَ والركْبُ يشخصُ
- سَل القومَ عنهُ والهَوى حيثُ أصبحتْجِيادُ أمانيهِ تَخُبُّ وتَقْلُصُ
- تَؤمُّ سُراها والصّبابةُ خلْفَهافتَسْري بجسْمٍ قلْبُهُ متربِّصُ
- إن استيْأسوا من وُدّهِ طوعَ بُعْدِهِفقدْ خلَصوا منهُ نجيّاً وأخلَصوا
- فللهِ كمْ وجْناءَ خفّتْ بمُثْقَلٍعَلا متْنَها طاوِي الحشا منهُ أخمَصُ
- عزيزٌ علَيْها أن تَرى أربُعَ الهَوىوأطْلالُها للوحْشِ والطّيْرِ مَفْحَصُ
- وآثارُها تُخْفي مواقعَ أدمُعٍتُهينُ مَصونَ الدّرِّ منها وتُرْخِصُ
- كأنّ الذي مالتْ بهِ سِنَةُ الكَرىلدى أخرَياتِ الليْلِ في الرّحْلِ أوْقَصُ
- كأنّ نجومَ الأفْقِ أزْهارُ دوحةٍعلى قَطْفِها باتَتْ يدُ الفجْرِ تحْرصُ
- كأنّ ظلامَ الليلِ فيه غدائِرٌتُلاثُ على هامِ النّجومِ وتُعْقَصُ
- كأنّ الضُحى إذ طالَ ليْلي مُغْرَمٌكمثلي يُرَجّي القُرْبَ والقرْبُ مُعْوِصُ
- كأنّ السُّرى للمُلتَقَى ظِلُّ داجِرٍإذا طلعَتْ شمْسُ الضّحَى يتقلّصُ
- كأنّ توانيها نسيبٌ وحثُّهالمَدْحِ الإمامِ اليوسُفيّ تخَلُّصُ
- فإنّ سَحابَ الأفْقِ والغيثُ مُسْبَلٌلمجموع جودٍ من نَداهُ ملَخَّصُ
- تؤمّلُهُ الأمْلاكُ مَثْنَىً ومَوْحَداًوقد محَضوا فضْلَ الوِدادِ وأخْلَصوا
- فتوسِعُهُمْ طَوْلاً خِلافَتُك التيلها الفضْلُ أجْلى والمودةُ أخْلَصُ
- لقد لاذَ مَن آوَى لخدمةِ يوسُفٍبجانبِ عزٍّ لم يرُعْهُ تنَقُّصُ
- وهذي بلادُ الغرْبِ مادَتْ بأهْلِهافباسِطُ أمْنٍ عندَها ومُقلِّصُ
- أترجو أماناً منْ سواكَ وإنّهُلأبعَدُ من نيْلِ النّجومِ وأعْوَصُ
- ومَن أمّل العُقْبَى لديكَ فضدّهُيُرَدُّ على الأعقابِ منهُ ويُنْكَصُ
- وظنّ الذي ناواكَ لا درَّ درُّهُبأنّ لذيذَ العيشِ لا يتنغّصُ
- فلا أفْقَ إلا جَوّهُ متغيّمٌولا دوْحَ إلا ظلُّهُ متقَلّصُ
- لأقدَمَ حتّى ما لَهُ عنك مهْرَبٌوأحْجَمَ حتّى ما لهُ منكَ مخْلَصُ
- ومنزِلِ عزٍّ جئتَهُ فخِلالُهُمجالٌ لأفْراسِ الجهادِ ومقْنَصُ
- فكمْ قَنَصٍ مدّ الخُطا مُترامياًإذا ما رَمى لمْ يُخْطِه المُتقنّصُ
- وكم جارحٍ يستقْبِلُ الطّيرَ جارحاًإذا وثبَتْ في جوّها يتغمّصُ
- لهُ عوْدَةٌ بعْدَ النّزوعِ فإنّهأبيٌّ وفيٌّ للمودّةِ مُخلصُ
- يمُدّ جناحَيْ عزْمِهِ وهْوَ مُعْجَبٌبعِطْفَيْه شَتْنُ الكفِّ أفتَخُ أقبَصُ
- لعيْنيهِ في جوّ السّماءِ تقلُّبٌبهِ لظِلالِ الأمْنِ عنْها تقلُّصُ
- وتنْحَطّ أحياناً إلى الأرضِ يرْتَجينجاةً فيَثْنيها الجَوادُ المُقلِّصُ
- وذو أرْبَعٍ لا تخْتَفي عنه كلّمايفتّشُ عنها في الرّوابي ويفْحَصُ
- وطِرْفٌ يفوقُ الطَّرْفَ سبْقاً إذا ارتَمىترَى عينَهُ قبْلاء في الرّوعِ تشْخَصُ
- أغَرُّ بعيدُ الخطْوِ يُنْمَى للاحِقٍلهُ في المَدى جِدٌّ وجيدٌ مُنَصَّصُ
- يُجيلُ الإمامُ المرْتَضى منهُ سابقاًله مُطرِبٌ من ذِكْرِ عُلْياهُ مُرْقِصُ
- فمَن مثلُهُ والأنجُمُ الزُهْرُ دونَهإذا ما عَلا أفْق العُلى منه أخمَصُ
- وإن عُدّ آل المُلْكِ صيتاً ورفْعةًوجُوداً يعمُّ المجْتَدي ويُخصّصُ
- فإنّ وليّ العهْدِ أرفَعُ مظْهَراًفليسَ على نيْلِ العُلى منهُ أحْرَصُ
- هِلالٌ بأفْقِ المُلْكِ راقَ فَنُورُهيَزيدُ كَمالاً والأهلةُ تنقُصُ
- أتى فتلقّتْهُ الوُفودُ وفوقَهاظِلال من الآلاءِ لا تتقلّصُ
- وسُرّوا فما صفْوُ الحياةِ مكدَّرٌلدَيهِمْ ولا العيشُ الهنيُّ منغّصُ
- فهُنّئْتَ أن وافَيتَ حضرتَكَ التيلدين الهُدَى فيها البِناءُ المرصّصُ
- وهُنِّئَتِ الدنيا قُدوماً غدَتْ لهُتحرّكُ عِطفَيْها سُروراً وتُرْعِصُ
- ودونَ إمامِ الهَدْي منْها قلادةًيَروقُك منْها الجوهَرُ المتخلِّصُ
- أتَتْكَ على قُرْبِ المَدى عربيّةًلَبيدٌ بَليدٌ عنْ حُلاها وأحْوَصُ
- فأعْلَيْتَ منها القدْرَ وهْو مخفَّضٌوأغْلَيْتَ منها السّوْمَ وهْو مُرَخَّصُ
- فلا زالتِ الدّنيا تُخلّدُ ذِكْرَ ماتُجيرُ به منْ خَطْبِها وتُخَلِّصُ