قصائد

غيري رمين ذوات الأعين النجل

تميم الفاطميمملوكيالبسيطغزلاللام

  1. ١غَيْري رَمَيْنَ ذواتُ الأَعْين النُّجُلإِذْ رِشْنَ نَبلَ فُتورِ اللّحظ بالْكَحَلِ
  2. ٢مَن راحَ صَبّاً بحبّ الغانياتِ فليقَلْبٌ بحبِّ المعالِي راحَ في شُغُل
  3. ٣وكم صبوتُ إلى وَرْدِ الخدود ولمأَرْضِ العذولَ الذِي قد لجّ في العَذَل
  4. ٤لم يَحْم مَنِّيَ خَدّاً لَدْغُ عَقْرَبهِولا ثَنَتْنِي سهامُ اللّحظِ عن مُقِل
  5. ٥ولا نَهْتني حُلَى ألفاظِ غانيةٍعن رَشْفِ ما في ثَناياها من العَسَل
  6. ٦ولا قَنِعتُ بزور الْوَعْدِ من رَشَإٍدون التّعانُقِ والتَّجميش والقُبَلِ
  7. ٧ما زلتُ أَخلع في رَبْعِ الصِّبا رَسَنِيلَهْواً وأسحبُ فيه رَيْطةَ الغَزَلِ
  8. ٨فالآن لمّا قَضَتْ نَفْسي مآربهَاونِلتُ من كلّ شيءٍ غايةَ الأَملِ
  9. ٩أَقصرتُ يا سَلْمَ عمّا تَعلمِين فماأَصْبُو لَربْع ولا أَبْكي على طَلَل
  10. ١٠لمّا بَلغتُ أشُدِّي بعدما انْقَرَضَتْبعد الثّلاثين خَمْسٌ مِن زمانِيَ لي
  11. ١١راجعتُ حِلمي وآثرتُ الوَقَار وَمنيَحْلُمْ يُوَقَّرْ ومَنْ يَسْتَحْي يُنتضلِ
  12. ١٢كما أطعتُ شبابي في الصِّبا فكذاأُطيع في صالح الأعمال مُكْتَهلي
  13. ١٣يا شهْرَ مُفْترضِ الصَّوْمِ الذي خَلَصَتْفيه الضمائُر بالإخلاصِ في العمل
  14. ١٤أَرْمَضْتَ يا رمضانُ السِّيئاتِ لنابُشْر بِنا للتُّقَى عَلاَّ على نَهَلِ
  15. ١٥صَومٌ وبِرٌّ ونُسْكٌ فِيك مُتّصِلٌبِصالحٍ وخشوعٍ غيرِ منفصِل
  16. ١٦يا ليت شهركَ حَوْلٌ غيرُ مُنْقَطِعوليت ظِلِّك عنّا غيرُ مُنْتقِل
  17. ١٧ما أنت في أشهرِ الحَوْلِ الّتِي سَلفتْإلاّ كمثِلِ نِزارٍ في بني الرُّسُلِ
  18. ١٨مَلْكٌ إذا سِيلَ أَغْنَى السائِلين لهوإن هُمُ سكَنوا أعْطَى ولم يُسَل
  19. ١٩تَلقاه في الحربِ كَرَّاراً إذا اسْتَعَرتْوحامَ طيرُ الرَّدَى بالمعشِر النُّزُلِ
  20. ٢٠حَسّام ما مِنْ عِظماتِ الأُمور أَبَيْنَ الحَسْمَ وَصَّالُ ما مِنهنّ لم يَصِل
  21. ٢١لا بالضعيف قُوَي الآراءِ عن حَدَثٍيُرْدِي الأنامَ ولا الهِّيابةِ الوْكَلِ
  22. ٢٢يَنال بالسيف ما تَعْيا السيوفُ بهوبالنَّباهة ما يُعِيي ذوِي الحِيَلِ
  23. ٢٣يقظانُ حِين ينامُ الحزمُ مُحْتَرِسٌمُتَرَّفٌ شَرِسٌ عَجْلانُ ذُو مَهَلِ
  24. ٢٤زِنْت الخلافةَ مذ أُلْبِسْتَ خِلْعَتَهاوزدْت دَوْلَتَها عِزّاً على الدُّوَل
  25. ٢٥لولاكَ كانتْ بِلا جِيد ولا جَيَدولا جفونٍ ولا كُحْلٍ ولا كَحَلِ
  26. ٢٦نَظَمتَ بالعدلِ تيجانَ البهاءِ لهاوبالسماحةِ وَشْيَ الْحَلْي والحُلَلِ
  27. ٢٧فالدِّينُ غيرُ مهِيض إذ نهضتَ بهوَفَيْلَقُ الجودِ منصورٌ على البَخَلِ
  28. ٢٨والكفرُ في شَظَفٍ والدينُ في شَرَفوالجودُ في سَرَفٍ والناس في جَذَلِ
  29. ٢٩فانْعَمْ بعيدٍ تركتَ المسلِمينَ بهسِلْماً وغادرتَ أَهل الكفِر في جَدَلِ
  30. ٣٠نصرتَ مِلّةَ جَدَّيك الَّلذَيْ سلَفاحتى غدتْ بك تَسْتَعلي على المِلل
  31. ٣١لئن أتى العِيد مِن لُقياكَ في فَرحٍلقد مَضَى الصومُ مِن منآك في ثَكل
  32. ٣٢برزتَ فيه بروزَ الشمسِ طالعةًوقد أَعاد الضُّحاءَ النَّقْعُ كالطَّفَل
  33. ٣٣والبيضُ تَزْهَرُ والأَعلامُ خافقةٌوالأرضُ في رَهَج والجوُّ في زَجَلِ
  34. ٣٤فليس يَصْرِف لحظَ العين مُرْسِلُهإِلاّ إلى سابحٍ في الأرِض أو بطلِ
  35. ٣٥والشمسُ فوقَ مَدارِ الجِيشِ قد حُجِبتْفي جَوِّها بمُتون البِيضِ والأَسَلِ
  36. ٣٦حتى بلغتَ المُصَلّى خاشعاً نَسِكاًخشوعَ جَدِّك في أَزمانِه الأُولِ
  37. ٣٧فقمتَ فيهم خطيباً مِصْقعاً لَسِناًبكلّ مُنْفَصِلٍ نَثْراً ومُتَّصِل
  38. ٣٨فَأيُّ قلبٍ جلِيدٍ لَم يرِقَّ لهمْوأيُّ موعِظَةٍ غَرَّاءَ لَم تُقَلِ
  39. ٣٩بلاغَةٌ نبوِيٌ النَّظمِ مُحْكَمُهاوخُطْبَةٌ لم يَنْلها مُهْمَلُ الخَطَلِ
  40. ٤٠أَبنْتَ بالحقِّ ما قد كان مُشْتَبِهاًمن الهُدَى فَتَجَلَّى كُلُّ مُشْتَكِل
  41. ٤١برهانُ صِدْقٍ شَفَيتَ الأَولياءَ بِهوسُقْتُه بين رَيْثِ القَول والعَجَلِ
  42. ٤٢نالوا بما سمِعوا الزُّلفَى فما افْترقُواإلاّ وهُمْ من رِضا الرّحمانِ في جُمَلِ
  43. ٤٣صلَّوا وراءَك والأَملاكُ خلفَهُمُمُبَلَّغين لأَعَلى السُّؤْلِ والأَملِ
  44. ٤٤ومَحَّصَ الله ما كانوا قد اقْترفواحتى تَبَّروا من الآثام والزَللِ
  45. ٤٥وما تَأخرّتُ من زهد خسرتُ بهأجري ولا غبت عن رؤياك من مَلَلِ
  46. ٤٦ومَن يبيعُ نهاراً مُشْرِقاً بدُجىًومن يَخُوصُ ضُحَى الإِصباح للطَّفَل
  47. ٤٧لكن تخلّفتُ من سُقْمٍ ومِن أَلمٍطِفقْتُ بينهما كالهائِم الخَبِل
  48. ٤٨داءٌ يذودُ عن العينين نومَهُماوعِلَّةٌ بِيَ قد زادَتْ على العِلل
  49. ٤٩فإن تكن قَصَّرتْ بِي عنك إذ سَقِمَتْرِجلِي فإنّي صحيحُ الودّ والعملِ
  50. ٥٠لا وجُه نُصْحي وطاعاتي بمُنْصَرِفٍعَمّا عهِدتَ ولا قلبي بمُنْتَقِل
  51. ٥١إنِّي بحبّك ممزوجٌ كما مَزَجَتْأيِدي السُّقاة مِزاجَ الماء بالعَسلِ
  52. ٥٢صلّى عليك وأعطاك السعادةَ مَنْحَباك بالنّصرِ والتأخيرِ في الأَجل