ما للمدامع فوق الخد تنسكب
ابن فركونأندلسيالبسيطرومانسيةالباء
حجم الخط
- ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُوما لقَلبي بنارِ الوجْدِ يلتَهبُ
- فلا تَسَل عنْ فؤادٍ حلّ ساحَتَهُجمْرُ الجَوى عندَما بانَتْ بها النُّجُبُ
- يا لَيْتَ شِعْريَ والأيّامُ مُسْعِدةًوالبُعْدُ يُعْقِبُها منْ حَيِّها كَثَبُ
- ورُبَّ لائِمةٍ تُلقي المَلامَ علَىحُبِّ التي ودُّها طبْعٌ ومُكْتَسَبُ
- قالتْ لما هِمْتَ منْ بعدِ السّلوِّ بهافقلتُ كُلُّ فتًى قد هزّهُ الطّربُ
- قالتْ تمتّعْ ببِدْعٍ من محاسِنهافقلتُ قد سُدِلَتْ من دونِها الحُجُبُ
- قالتْ أتَخفَى عن الأبصارِ بهْجَتُهافقلتُ هيْهاتَ نورُ الشّمسِ يحْتَجِبُ
- قالتْ فما تتمنّى بعْد رؤيتِهافقلتُ لمْ يبْقَ لي في غيْرها أرَبُ
- قالتْ لما أنتَ بالأوْصافِ ذو كَلَفٍفقلْتُ وصْفُ حُلاها للرِّضى سبَبُ
- قالت فراسِل إذا عزّ اللقاءُ وصِفْفقُلْتُ ليسَ تَفي الأقلامُ والكتُبُ
- قالتْ فمالَك إلا الطّيفُ ترقُبُهُفقلتُ مَن لي به والنّوْمُ مُسْتَلَبُ
- عهْدي بها ورياضُ الأُنسِ يجْمَعُناوالدّهْرُ طَلْقُ المُحيّا شأنه عَجبُ
- والليلُ يُلْحِفُنا أسْتارَهُ وبِهمن عسْكَر الشهْبِ جمْعٌ ليسَ يُنتَهَبُ
- أقولُ والبرْقُ يحْكي في مطالعِهِخفّاقَ قلْبٍ إذا جنّ الدُجَى يجبُ
- يا بارِقاً بأعالي الرّقْمتَيْنِ بَدافي سُدْفَةِ الليلَةِ الظلْما لهُ لَهَبُ
- أرَدتَ تحكي ثغوراً راقَ مَبْسِمُهالقدْ حكَيْتَ ولكنْ فاتكَ الشّنَبُ
- وجئتَ بالبِشْرِ من وَجه الخَليفة إذْيُعْطي ولكنّ أينَ العِلْمُ والأدبُ
- ورُمْتَ تحكي جيادَ العِزِّ مُرسَلَةٌلكنّ أين الشِّياتُ الغُرُّ والنّسَبُ
- وكِدْتَ تُشبهُ سَيفَ النّصرِ منْصَلِتاًلكنّ أينَ مَضاءُ الحدِّ والشُّطَبُ
- إنْ هزّهُ يوسُفُ الأمْلاكِ يومَ وغىًتهابُهُ ثمّ ترْجوهُ إذا يهَبُ
- فيوسُفٌ ملِكُ الدُنيا وبهْجَتُهاوناصرُ الدين مهما راعَهُ رَهَبُ
- مَن كابْن نَصْرٍ إذا عدّ الملوكُ بهامَوْلىً لصحبِ رَسول اللهِ ينتَسِبُ
- آباؤهُ النّفَرُ الغُرُّ الذين لهُمْمآثِرٌ عظّمَتْها العجْمُ والعرَبُ
- هَذي الكتائبُ تُزْهى والكتابُ بهِمْفي اللهِ ما كتّبوا في اللهِ ما كتَبوا
- فأينَ مُستَنْصِرُ الأملاكِ منهُ ندىًوسيْفُ دولَتهمْ تُزْهى به حَلَبُ
- لعَبْدِه الرّاغِبِ الرّاجي برؤيَتِهفوق السّحابِ ذيولَ الفخْر تنسَحِبُ
- كلّمتَ عبْدَك يا موْلَى المُلوكِ فمابالنّظمِ والنّثْر وفّى بعضَ ما يجِبُ
- إذا رأيْتُ مُحيّاكَ الكريمَ فقدْبلغْتُ ما كنتُ أرجو وانْتَهى الطّلبُ
- وإنّ أيْسرَ لحْظٍ منكَ يُقْنِعُنيدون العِناية عِندي المالُ والنّشَبُ
- هذا ولم يكْفِ ما أوْلَيْتَ من نِعمٍومن مَكارمَ تأتي دونَها السُّحُبُ
- حتّى وهَبْتَ التي أضْحَتْ ملابِسُهايَروقُ منهُ اللُّجَيْنُ البحْتُ والذّهَبُ
- وهبْتَها فذّةً صَفْراءَ قد جُلِيَتْكأنها بعْضُ ما تَرْمي به الشُهُبُ
- لا تعْجَبوا إنْ بَدا كالنّجْمِ ظاهِرُهافإنّ باطِنَها للَّيْلِ ينْتَسبُ
- دارَ الجُمانُ بأعْلاها يروقُ سناًكأنّما هي كأسٌ فوقَها حَبَبُ
- إنْ أخْفَتِ الحِبْرَ رهْنَ الصّدْرِ تحْجُبُهُلا تعجَبوا فَسوادُ القلْبِ محْتَجَبُ
- إذا اليَراعةُ جالتْ عِنْدَها فعلتْما ليْسَ تفعَلُهُ الهِنديّةُ القُضُبُ
- مَولايَ هذا الذي قد كنتُ آمُلُهُهذا الزّمانُ الذي مازِلْتُ أرتَقِبُ
- لازِلتَ يا ملِكَ الإسلامِ في دَعَةٍومن عُلاكَ جميل الصُنْعِ مرْتَقَبُ