ودع أويقات الصبابة والصبا
رفاعة الطهطاويمتأخرالكاملرومانسيةالباء
- ١ودّعْ أويقاتَ الصبابة والصّباودعْ التنسيمَ بالنسيم وبالصّبا
- ٢واحرصْ على حب المعالي منصباإياك تصبو في الهوى مع من صبا
- ٣أو أن تكون بشرْعه متعصباكيف الوثوقُ بمن يداهن في الهوى
- ٤ومن اختلال دوحٍ خلته ارتوىلم تدر منه ما عليه قد انطوى
- ٥ويريك حباً والصداقة للسوىمن كان هذا وصفه لمن يُصْحبا
- ٦فوريْقُ غصنك بعد إيراقٍ ذوىَومنير وجهك بعد إشراقٍ هوى
- ٧فوحقِّ ربِّ العرشِ فلاّقِ النوىما استعذَبَ الصبُّ الغرامَ ولا ثوى
- ٨بفؤاده إلا وبات معذباإن فاتَ وقتك في التشبب والغزلْ
- ٩ولسان شعرك في مهاوي الهزل زَلّلا تبق حتى يَسبق السيفُ العزل
- ١٠بل قم بمدح ولي طهطا منْ نزلبرحابه أزكى قراه ورحِّبا
- ١١هذا جلالُ الدين وهو أبو عليهذا جليل الأصل ذو السر الجلي
- ١٢هذا من الأسرار يا هذا ملييا حبذا المولى ويا نعم الولي
- ١٣قطبٌ أسرةٌ وجهه ما قطبامن مثله بمكانةٍ زُلفَى اقتربْ
- ١٤من مثله من ربه بلَغ الأربْمن مثله بين الأعاجم والعربْ
- ١٥أبناؤه حازوا الولايةَ والقربعند الوفاة وويلُ من قد كذبا
- ١٦عبد الرحيم حباه عهد البرزخوبمثله الصباغُ صار له سَخِي
- ١٧كل يمد له يداً من فرسخومن العجائب أن ذا لم يُنسخ
- ١٨ما كان للعريانِ في زمن الصبامن تلمسان سرى لَيغْزُو وهو في
- ١٩بستان طهطا ظاهرٌ لم يَختفِوالطعن بان كشوكةٍ منها شُفى
- ٢٠والمغربي لما حكى هذا نفىوبوقته عن أرض طهطا قد نبا
- ٢١وبأرض طهطا تختهُ وسريرهُسلطانها وابن الرضى وزيره
- ٢٢ورفاعةٌ وهو الخطيبُ مشيرهونقيبهُ طه بها وسفيره
- ٢٣والألفُ جيش في الشدائد جرّبافي هيئة الكركي قد نزلَ الحرمْ
- ٢٤نحو الثلاثِ فقام شيخٌ محترمثقةً وأقسم أن فيها ذا الكرم
- ٢٥سلطانُ طهطا ابن الحسين ولا جرموالأمر بانَ كما أبانَ وأعربا
- ٢٦إن كان قد ولدتك أمك أطمسافالنورُ لاحَ وبالحنان تأسسا
- ٢٧قد شقّ شيخك ناظريك فلا أسىوبذا حَوى العريانُ سراً أقدسا
- ٢٨من سرِّ روح القدس لا بل أعجباطاقيةُ العريان قد أُلبستَها
- ٢٩رمزاً لسر خلافةٍ آنستَهاكم صنتَ طهطا من أذى وحرستها
- ٣٠كم يدٍ بيضاءَ منك غرستهاثمراتها لبنيك أضحتْ مكسبا
- ٣١وكفاك فخراً قصةُ ابنِ الأحدبوالعفوُ من سلطان مصر لمذْنب
- ٣٢وشهادةُ البلقيني بعدَ تعصبأخبرته بين الورى بمغيب
- ٣٣ببناءِ مدرسةٍ فهشّ وأعجباأخبرتَ عن عُرب بأرض صعيدها
- ٣٤بذهاب دولتها وعن تبديدهاوبسبحها بدماء بحر حديدها
- ٣٥وبأن من أدنى القرى وبعيدهاهوارةٌ عرباً يَحلون الحبا
- ٣٦من بعد جيلٍ كان ما أبديتَهُومن الذي يَنسى الذي أسديتَهُ
- ٣٧من ناضر الرمان إذ أهديتَهقبل الأوان وسرعةً أديته
- ٣٨لشفا خديجة حيثُ حلّ بها الوباومنِحتَ فضلا حرف كنْ فزهدتَه
- ٣٩وكذاك كشفُ الافتضاح رددتهوقلبتَ سيفاً ماضياً أعددتَه
- ٤٠لهلاك جبار بغىٍ فطردتهقد جال شرقاً في البلاد ومغربا
- ٤١بلغ الأباطحَ والشواطحَ مجدُهملأ الجهات الستّ طراً حده
- ٤٢هو قاطعٌ لو لم يصنه غِمدههو ساطعٌ أبداً يروق فرنده
- ٤٣وبه تذودُ عن الحمى أن يُقربادينُ الدمشقي حين أثقل ظهرَه
- ٤٤وأتى إليك عساكَ تجبر كَسرَهأرسلته الأهرام تمحو إصره
- ٤٥لمباركٍ لا زال يقفو إثْرهنادى فقال له مباركُ مرحباً
- ٤٦أعطاه طبقَ السم ما رفع العَناعنه وبعد الديْن قد نال الغِنى
- ٤٧لا زالَ ينفقُ لا حسابَ ولا فَنالما توفى الشيخُ عن أجلٍ دنا
- ٤٨وجد الدمشقيُّ ما احتباه كما احتبىفأبو حُريْزٍ في الشدائد حرزْنا
- ٤٩وعليه في الدارين حقاً عزُّناوهو الذخيرةُ في المعاد وكنزُنا
- ٥٠وبه سعادتنا تدومُ وفوزناوبه تَنال مدى الرمان المطلبا
- ٥١فاسأل حُريزاً إنْ تشأْ عن حالهِواسأل عليّاً عن عليّ خصاله
- ٥٢يَحيي به يحيا جزيلُ نوالهكم شريفٍ جاء من أنجاله
- ٥٣كأصوله عند الإله مقرباما فكرتي في نظمها بأديبةٍ
- ٥٤وإذا اقترحْت فتلك غيرُ مُجيبةٍلكن بمدحك قد وفتْ بنجيبةٍ
- ٥٥وقصيدةٍ تأتي الملوك غريبةٍبسمتْ بثغرٍ بالحياء تنقبا
- ٥٦حسناءُ قد وافتْ بكل براعةٍوتقنعتْ أدباً بكل قناعةٍ
- ٥٧وأتتْ إليك تمدُّ كف ضَراعةٍما مهرها إلا خَلاصُ رفاعةٍ
- ٥٨مما به من آيها ختمت سباثم الصلاةُ على النبي المجتَبى
- ٥٩و الآل والأصحاب ما صبٌّ صَباأوْهَامَ ذو عشقٍ وأنشدَ مُطربا
- ٦٠ودعْ أُويقاتَ الصبابةِ والصباودع التنسمَ بالنسيم وبالصبا