أيلام بشر بالهوى وهو الفتى
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- أَيُلامُ بِشرٌ بالهوى وهوَ الفتىوقد استقام مُدجَّجاً بفَتاءِ
- كم مثلهُ لَمّا تناهى في الهوىجَهلا هوى عن شامخاتِ هَواءِ
- مَن كان أشبهَ في مساعيهِ العفىلم يدرِ ما سيكون بعد عَفاءِ
- في مَوقِفٍ فيه النفوسُ على رَجاوالناس في بُؤسٍ وقطعِ رَجاءِ
- يوماً يعود ممزقاً تحت الثرىوثراؤه قد عادَ شَرَّ ثَراءِ
- يضحي رميماً سائلاً تحت الصفايا ابن المودة أين صفوُ صَفاء
- قد زال عمّا كان فيه من السَّنافغدا بغير سَنىً وغير سَناء
- أنت البَرَى ولذا تصير إلى البَرىلا تطمعنْ بسلامةٍ وبَراء
- ما كان أحسن لو تناولتَ الخَلىمتنسكاً متوحداً بخَلاءِ
- ما كان أحسن لو أصختَ إلى الوَحىأُذُناً وكنت ملبياً بوَحاءِ
- إن الدُّنا في غشِّها شبهُ السَّقىتصطادُ عقلاً أهوجاً بسَقاءِ
- يتبرقع الإنسانُ فيها بالعَمىوعمى البصيرة مشبهٌ لعَماءِ
- فانهض وتُب واستجلِ عينَك بالجلاإن خفتَ ديّاناً ويومَ جلاءِ
- وارضَ الدنِيَّ من الدُّنا قُوتَ الفنافمصيرُ كل مسرَّةٍ لفناءِ
- من كان يرضى بالدنيِّ من الفضايجدِ المنى في نيّرات فضاء
- فافزع إلى المولى العزيز من الذَّكاإن كنتَ متصفاً بحسن ذكاء
- فالعالم النحريرُ ضاقَ به الملاشوقاً الى من فيه كلُّ مَلاءِ
- فارغب الى مولاك تظفر بالجَدىفالنفس من جدواهُ ذاتُ جداءِ
- إن كان عَقلكَ مُقفِراً كالدَوبَرىتُضحي ورَأيُكَ دَوبَراءُ الراءِ
- كم جاهلٍ قد مالَ مع ريحِ الصَباوأطاعَ فيه عُنفُوانَ صَباءِ
- باعَ التيقُّظَ والتحرُّزَ بالكَرىلو شاءَ كان موازناً بكَراءِ
- مُتَملمِلاً كالمَعزِ من داءِ الأَبامتهشِّماً متحطِّماً كَأَباء
- يا جائلاً قد تاهَ في عُرضِ اللِوىوغِناهُ أخفَقُ من خُفوقِ لِواءِ
- قد طالما ضلَّ الفتى بهوى الغِنىمن مُلهِيَيْ فَخرٍ وحُسنِ غِناءِ
- فدَعِ الوَنى متنشِّطاً إن الإِنىتَمضي سُدىً فَالعُمرُ رَشحُ إِناءِ
- لا تَنظُرَنَّ من الرجال إلى اللِّحىكم لِحيةٍ مشحونةٌ بِلِحاءِ
- قد أَحدَقَت بِفِناك أَشراكُ العِدىفالسيفُ لم يسبُقهُ عَدوُ عِداءِ
- فاهجُرْ فديتكمُ المنازلَ والبِنىودَعِ التأَنُّقَ من بِنىً وبِناءِ
- ودَعِ الكِبى مُتَنَمِّقاً لِذَوي الكِبىثم الكِباء دُخان غيرِ كِباءِ
- أَوَما رَأَيتَ الماءَ في ظِلِّ الرِوىيحتاجُ فيهِ إلى رِشاءِ رِواءِ
- يا صادراً رَيّانَ عَن ماءِ الأَضاألآنَ ماؤُكَ ليس ماءَ أَضاءِ
- تُب وابكِ نُحْ بُحْ تَمحُ من ذاك السَحاذَنباً دَهاكَ بِمَنظرِ اِبنِ سَحاءِ