من الفقير كاتب المواقف
حجم الخط
- مِن الفَقير كاتب المَواقفإِلى الإِمام الأَلمعي العارف
- إِلى سُليمان النَبيل الأَوحدالجَوهر الفَرد البَليغ المُفرَد
- أَهدي سَلاماً عطره يَفوحوَطيبه تنعش فيهِ الرُوح
- وَنوره يَأخذ بِالأَبصاروَذكره يُشيع في الأَمصار
- قَد صاغَهُ مِن ذهنه وَفكرهتَحمله أَيدي كِرام برره
- إِلى حَبيب حازَ رق الحُبوَقَد ثَوى لي مُهجَتي وَقَلبي
- سارَ وَسار القَلب في رِكابهكَأَنَّهُ يا صاح مِن أَصحابه
- إِلى محل الوَحي وَالرِسالةوَمَعدن الحكمة وَالبَسالة
- وَمَصدر الفَضل وَروح شَخصهكَما أَتى في نَقله وَنَصه
- سَيد سادات الوَرى وَراسهاوَمسكها وَطيبها وَآسها
- مُحمد أَحمَد كُل الخَلقوَخَير أَهل جَمعها وَالفرق
- هُناكَ حَط رَحله سلمانطوبى لَهُ قَد جاءَهُ الأَمان
- ثُم يُناديه لِسان الحالسَلمان مِنا فازَ بِالوِصال
- وَبَعد أَن يَقضي مِن المُختارأَوطاره يَأتي رَفيق الغار
- السَيد الصديق خَير الخلفاوَبَعده الفاروق مَولى الحنفا
- وَبَعده للشاهد المنورهوَبَعد أَن يَقضي هُناكَ وَطره
- يَسير نَحوَ مَكة المشرفةيَطوف بِالبَيت وَيَأتي عرفة
- فَيا لَها سَعادة قَعساءشَماء عُليا دونها السَماء
- هنيت يا ابن الفتية الأَكارمبِما حَباك اللَه مِن مَكارم
- قَد سرت عنا راشِداً وَعالماوَرَدك اللَه إِلَينا سالِما
- فَاِسمَع أَبا أَحمَد ما جَرى ليفي سفرك المكرم المفضال
- شَرح المَواقف الَّذي ما نسجاحَقاً عَلى منهاجه من درجا
- لَما وَصَلت هيت خلكم شَرعبِخَطه وَالصدق قَول متبع
- فَجاءَنا بَرد شَديد قرما لِفَتى مِن بَأسه مغر
- أشل مِنا الكَف وَالأَصابِعاوَأَخرس الأَلسنة المصاقعا
- وَكسر الجليد كُل آنيةوَأخمَدت يا سلم كُل ثاغية
- وَلَم يَزَل يسوسنا بنقمتهكَأَنَّهُ الحَجاج في رعيته
- ثُم انقَضَت أَيامه المتسقهوَما كَتَبنا مِنهُ خمسي وَرقة
- وَبَعدَما أَدبر عَنا وَرَحَلوَشَمس عَزمي قَد عَلَت فَوقَ زُحَل
- شَدَدت أَزري موقداً نِبراسيأَكتب كراساً عَلى كراس
- وَلَم أَزَل أَكتُب بِالحَواشيحَتّى وَهَت مِن نصبي مشاشي
- وَكُلَّما أَذكُر خلاً حَسَنايَأتي نَشاطي مِن هُنا وَمِن هُنا
- لَكِنَّني أَخَذت حبراً أَحمَراوَكَاغداً تَتمة وَمسطرا
- لا زِلت مَنصوراً عَلى أَعدائِناوَرَدك اللَه إلى بِلادنا
- وَقَد أَتَتنا عَنكُم الأَخباربِما أَتَته الفتية الأَشرار
- إِذ جَمَعوا جُيوشَهُم وَحارَبواوَاِنتَشَرَت بُغاتهم وَضارَبوا
- فاستقبلتهم ذاتك الجَميلةوَأَنتَ في شرذمة قَليلة
- وَقَد حَماك رَبُنا مِن ضرهمحَتّى رَدَدت كَيدَهُم في نَحرِهم
- فَالحَمد لِلّه عَلى السَلامةفَما عَلى مَن حازَها نَدامة
- ثُم السَلام عَن غَرام زائدإِلى الأَخ الشَقيق ملا حامد
- وَبَعده السَيد عيسى الكُرديكَأَنَّهُ وَإِن تَناءى عِندي
- وَنَسأل الدُعا مِن الجَميعفي رَوضة المطهر الشَفيع
- صَلى عَلَيه اللَه ما انهل الحَياوَالآل وَالصَحب الكِرام الأتقيا
- إِلى الحِجاز أَو إِلى دمشقوُصول هَذا الطرس فافهم نطقي
- مُقبلاً أَنامل التَحريرسَلمان ذي الحكمة وَالتَدبير
- وصوله بِالخَير وَالسَعادةوَاليمن وَالأَمان وَالسِيادة