أذكرت نفسي عشية الأحد
بشار بن بردعباسيالمنسرححزنالدال
حجم الخط
- أَذكَرتُ نَفسي عَشِيَّةَ الأَحَدِمِن زائِرٍ صادَني وَلَم يَصِدِ
- أَحوَرَ عَبّى لَنا حَبائِلَهُبِالحُسنِ لا بِالرُقى وَلا العُقَدِ
- فَبِتُّ أَبكي مِن حُبِّ جارِيَةٍلَم تَجزِني نائِلاً وَلَم تَكَدِ
- إِلّا حَديثاً كَالخَمرِ لَذَّتُهُتَكونُ سُكراً في الروحِ وَالجَسَدِ
- ما ساقَ لي حُبُّها وَأَتعَبَنيوَهناً وَلَكِن خُلِقتُ مِن كَبَدِ
- إِن أَترُكِ القَصدَ مِن تَذَكُّرِهايَوماً فَما حُبُّها بِمُقتَصَدِ
- طابَت لَنا مَجلِساً عَلى عَجَلِثُمَّ اِنقَضى يَومُنا فَلَم يَعُدِ
- كَأَنَّما كانَ حُلمَ نائِمَةٍسَرَت بِما لَم تَنَل وَلَم تَكَدِ
- لِلَّهِ عَجزاءُ كُلَّما اِنصَرَفَتخَلَّت عَلَيهِ أَجَلَّ مِن أُحُدِ
- ضَيفٌ إِذا ما اِنتَظَرتُ جَيئَتَهُيَوماً فُواقاً أَقامَ كَالوَتِدِ
- أَقولُ إِذ وَدَّعَت وَوَدَّعَنينَومي وَلا صَبرَ لي عَلى السُهُدِ
- يا رَبِّ إِنّي عَشِقتُ رُؤيَتَهاعِشقَ المُصَلّينَ جَنَّةَ الخُلُدِ
- عَجزاءُ مِن نِسوَةٍ مُنَعَّمَةٍهيفٍ ثِقالٍ أَردافُها خُرُدِ
- رَأَت لَها صورَةً تَروقُ بِهافَأَقبَلَت فَردَةً لِمُنفَرِدِ
- تَزيدُهُ فِتنَةً وَتُطعِمُهُبِوَعدِها في غَدٍ وَبَعدَ غَدِ
- كَأَنَّها تَبتَغي إِساءَتَهُبِالقُربِ مِن فِعلِها وَبِالبُعُدِ
- مَن بَزَّ صَفراءَ في مَجاسِدِهاوَاللَهِ يَوماً يَقعُد عَنِ الرَشَدِ
- مَأدومَةٌ بِالعَبيرِ تَضحَكُ عَنمِثلِ وِشاحِ الجُمانِ أَو بَرَدِ
- مُؤَشَّرٍ طَيِّبِ المَذاقَةِ كَالراحِ بِطَعمِ التُفّاحِ مُنجَرِدِ
- يا لَيتَ لي مَشرَباً بِريقَتِهاأَشفي بِهِ غُلَّةً عَلى كَبِدي
- صَفراءُ ما تَحكُمينَ في رَجُلٍيَفري مِنَ الشَوقِ جُهدَ مُجتَهِدِ
- قَد ماتَ غَمّاً وَشَفَّهُ كَمَدٌعَلَيكِ فَاِرِثي لَهُ مِنَ الكَمَدِ