ما أحسن الروض في الروابي
جرمانوس فرحاتعثمانيمخلع البسيطحزنالباء
حجم الخط
- ما أحسن الروض في الروابيمكفكفاً دمعة الرباب
- وألطف البدر قبل صبحٍممزقاً حلة السحاب
- وأغرب المدح في وليٍّكأنه الدر في الكتاب
- يحثني الفكر في مديحٍليوسف الفاضل المهاب
- به اكتسبنا رضاً وقدساًوقدستنا يدُ الطِلاب
- به تحلت يدٌ فجلتقداسة الأرض بالثواب
- مقامه ساد في البراياوفضله زاد كالعباب
- خطيب أم الإله وأبلمالك الملك والرقاب
- هو البتول الأمين حقّاًعلى بتولٍ بلا معاب
- أبو يسوع المسيح لكنبتربيته من الشباب
- فهو نظير الأب المولىعلى ابنه الطاهر الإهاب
- فيشبه اللَه وهو عبدٌلأنه زاد في الرغاب
- يعانق ابن الإله جهراًبلا حجابٍ ولا نقاب
- تفر منه ملائكتهمهابةً منه بالتهاب
- لكنما يوسفٌ نراهأباه في خدمة الذهاب
- فلا رسولٌ ولا نبيٌّولا شهيدٌ على الصواب
- ولا ملاكٌ علا سموّاًعلى السماوات في الحجاب
- فلن يوازوا ولن يساوواليوسف العدل ذي العجاب
- سموت فضلاً علوت قدراًدنوت قرباً من الشهاب
- أطاعك الإبن وهو طفلٌويافعٌ كامل الشباب
- وقد أطاعت له البرايافهي لديكم على اقتراب
- بملكك الآن كل ملكٍبغير عدٍّ ولا حساب
- ورثث من ربنا محلّاًمن السما عاليَ القباب
- ملكت عرشاً فكنت مولىًمشرَّفاً عاليَ الجناب
- ببابك الآن عبد رقٍّوقرٌ ولكن بغير باب
- أتيت أرجو ثواب مدحٍفلا تُعِدني بلا ثواب
- فكن شفيعي غداة يومٍأحير فيه عن الجواب
- ورد عني أوار نارٍأعدها اللَه للعقاب
- وسد عني جحيم عدلٍفتحت فاها على عتابي
- إني لعبدٌ وأنت مولىًوموضع العبد في العتاب
- فلا تكلني إلى سواكميا يوسف الطاهر الجناب
- بمريمٍ التي إليهانشير في ملتقى الصعاب
- لو تسأليني لقال ذنبيقد تهت فيه على الروابي
- ماذا عليك لو ترحمينيوتقبليني بين الصحاب
- وترجعيني إلى حماكرجوع ساهٍ عن الصواب
- إن شئت فاهدي شباب شيبيوجددي الشيب بالشباب
- شباب جدي وشيب نسكيفي حلبة الزهد غير كاب
- فإن مدحي يزين شعريفي وصفك الخالص اللباب
- خطيبها مدحه وقانيومدحك العقد في الرقاب
- فيوسف الذخر عند موتيومريم العون في الحساب