خطرت ببالك ليتها لم تخطر
حجم الخط
- خطرَتْ ببالك ليتَها لم تخطرِأَنّى ذكرتَ ولاتَ حين تَذكُّرِ
- كَلَّفٌ على كبَرٍ ضلال مُكابرٍروق الصّبابة من صباه تعَبّرُ
- وله فنونٌ في الشجون ترى لهُنَفَسَ الحريق ورقةَ المستَعْبِرِ
- ورخيمة الأَطراف تُجنى عندهاثمر المُنى من لحظ طَرفٍ أَحْوَرِ
- قَمَر على غصن رطيب ينثنيفي الوَشي بين مُفَوّف ومُحَبَّرِ
- نظرتُ على حَذر الرَّقيب تَخالُساًفكأنّما نظرتُ بعينيْ جُؤذَرِ
- وتبسّمَت فأرتك برق لهاتهافي واضح كالأُقحوان مؤشَّرِ
- نعمَ الضّجيعُ وقد وَجدت معَرّساًمِنها خلالَ مخلْخَل ومُسَوَّرِ
- فهصرت غصنا أو عصرت سلافةًمن ظلمَ أشنبَ في نبات منوّرِ
- وأخِلَّةٍ كأهلّة قد أحرزواكرم النفوس إلى بهاءِ المنظرِ
- ركبوا مطيّاتِ السرور يحثهانغمُ القيان على اصطخاب المزهرِ
- نازعتهم في الصبح كاسَ سلافةسَلفة بعانَة سالفات الأعصرِ
- فكأنّما بعد المزاج حبابهافلق اللآلي في عقيق اصفرِ
- في روضة أنُفٍ أَناف بجوّهاأبكار غيث دَرَّ كلَّ مُبَكِّرِ
- نسجَت لها خُضرَ الحرير وَنظمتفيها قلائدَ من صُنوف الجوهرِ
- بين الشقائقِ والبَهار ونَرجسٍوالوَردِ والمنثورِ والنَّيْلوفَرِ
- فكأنّما تَهدي لنا نفسُ الصَّباأرجَ القرنفل أو نسيمَ العَنبرِ
- وكأنّ بهجتها وطيبَ نسيمهاحُسنى محمَّدٍ الأغرِّ الأزْهرِ
- الماجد العلم الذي جُمعت لهشيمُ السّماح إلى كريم العُنصُرِ
- قَسماً بوفد البيت باتوا عُزّماًللحجّ بين مُهلّلٍ ومُكَبرِ
- وغدا غَداة مِنىً سلوكا بعدماخسرت منون الشّمس بطن محسَّرِ
- وتعمّدوا التعريفَ ثم إفاضةًواستشعروا الأحبابَ عند المشعرِ
- وأتَوا مِنىً فرموا وقضَوا نسكَهمبالذَّبح بين مُحلّق ومُقَصِّرِ
- إن المكارم والفضائلَ والعلىلمعمّر ومحمّد بن مُعَمّرِ
- علمان يغدو الدّست من نورَيهمايختال بين عُطاردٍ والمشْتَري
- من آل نبهان الذين كأنّهممُزْنٌ سواكبُ أو غواربُ أبْحُرِ
- وإذا سألتَهمُ النّوال وجدتهمسُمُحاً بجَزل النائل المسْتَبْشرِ
- يتهلّلوا بشراً كأنَّ وجوهَهمأَقمار تمٍّ في انتصاف الأشهر
- يتطلّبون المجدَ بين ديارهممأوى اللهيف ومستَزارَ المعسرِ
- شيب وشبّان كآساد الشَّرىأَلفُو متون السابحات الضُّمّرِ
- قُبٌ سلاهبُ كالأجادل تحتهاكأسود بيشة أَو كجنةِ عَبْقَرِ
- قومٌ إذا ما مسَّهم ظمأ إلىتعديل باغٍ أَو إقامة أَزْوَرِ
- ورَدوا حياضَ الموت يُمطرها دماًزرقُ الأسنّة في غمام العِثْيرِ
- ومحمدٌ أكرم بهِ من سيّدِسامٍ لحوز المكْرَمات مُشَمّرِ
- ومهذبٌ نيطت خلائقه إلىحسب كريم في العتيك مطهّرِ
- ومحافظٌ تبدي مواهبه علىعرض جميل بالثنّاءِ مُعطّرِ
- وإذا نظرتَ إلى تهلّل وجههفي الدَّست أسفر كالمصباح المسفرِ
- يا مُعلمَ الطرفين قد علم الورىلك بيننا علم العلى والمفخَرِ
- أعمامك اليمن الكرام وأصبحتلك في نزارَ خؤولة لم تُنْزرِ
- وعُلىً الحيّين أنت لديهاتأوي إلى حسب أغرّ مُشهَّرِ
- ولقد وجدتك يا محمّد ماجداًتقفو أباك إلى المحلّ الأكبرِ
- تبغي الثناءَ وما نبتك حداثةعن سعي كفل للأمور مدّبرِ
- أحضرتني نعمى أبي عمر فلمأفقد سوى شخص له لم يحضرِ
- فقضى الإلهُ له السّلامة كلّهاماظلَّ يحذره وما لم يحذرِ
- وأطال عمرك عامر لمكارمومآثر لولاكم لم تَعمُرِ
- واسلمْ وعشْ عام هكذاعيّد وصُمْ طولَ الزَّمان وأفطرِ