أهلا بوجهك من صباح مقبل
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- أَهْلاً بوَجْهِك من صَباحٍ مُقْبِلٍوبجُودِ كَفِّك من سَحابٍ مُسْبِلِ
- وإذا الصّباحُ معَ السّحابِ تَرافَقامُتَسايرَيْنِ إلى مَعالمِ مَنْزلي
- سَعِدَتْ فأشْرَق كُلُّ نادٍ مُظْلمٍمنها وأخصَب كُلُّ وادٍ مُمْحِل
- قُلْ للعيونِ وللشّفاهِ منَ الوَرىلمّا بدا كالعارِضِ المُتَهلِّل
- السّعْدُ في ذاك الجبينِ فطالعيواليُمْنُ في تلكَ اليَمينِ فَقبِّلي
- أرأيتَ بَرْقاً بين خَمْسِ سَحائبٍيَسْرينَ في عَرْضِ الفلاةِ المَجْهَل
- إلاّ عِنانَ مُطَهَّمٍ ذي مَيْعةٍألقاهُ منه بينَ تلك الأنْمُل
- عالي المَواطيء بالنّجومِ مُسمَّرٍللنّاظِرين وبالأهِلّةِ مُنْعَل
- فنأَى به ودنا بقاصيةِ المُنَىإذ لم يكُنْ لِيَحُلَّ لو لم يَرْحَل
- ما إن رَمَوْا بسديدِ دولةِ هاشمٍخَطْباً فأصبحَ منه مُخْطِئَ مَقْتَل
- أضْحَى قرارَ الدَّولتَيْنِ بِسَعْيِهِوبعَزْمهِ الماضي مَضاءَ المُنْصُل
- والأرضُ ساكنةٌ لدَورٍ دائمٍيَعتادُه فَلَكٌ عليها مُعْتَل
- أمسَتْ لغيبتِك النّفوسُ وأصبحَتْللخَلْقِ وهْي قليلةُ المُتَعلَّل
- وتَركْتَ بغداداً ومَشرِقُ شَمْسِهافي عَينِ ساكنها طَريقُ المَوْصِل
- وقَدِمْتَ والصّومُ المباركُ قادمٌفاسعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوّل
- حتّى طلَعْتَ معَ السُّعودِ فأصبحَتْتلك الخُطوبُ عن النَّواظرِ تَنْجَلي
- حُيّيتَ من قَمرٍ تَجلّى والورَىمن حَيْرةٍ في مِثلِ لَيْلٍ ألْيل
- طَلَعتْ مواكبُه وغُرّةُ وجَهْهتَزدادُ نُوراً في ظَلام القَسْطَل
- ورَمَوا بأبصارِ العُيونِ سَوامياًمنه إلى بَدْرٍ بدا مُسْتكْمِل
- فرَشوا بديباجِ الخُدودِ طريقَهحُبّاً له من قادمٍ مُستَقْبَل
- وتناهبَ النّاسُ الثّرى بجباهِهمْإظهارَ شُكْرٍ للوَهوبِ المُجْزِل
- ولو استطاعَ الخَلْقُ يومَ قُدومِهمن فَرْطِ شَوْقٍ بالقُلوبِ مُوكَّل
- لمَشْوا إليهِ مِشْيةً قلَميَّةًبالهامِ لا قَدمِيّةً بالأرْجُل
- فَلْيَهْنِكَ العَوْدُ الحَميدُ ولا تَزلْيُكفَى الوَرى بك كُلَّ خَطْبٍ مُعْضِل
- يا داعمَ البيتِ القديمِ بعِزّهأشْرِفْ بمَجْدٍ قد بنَيْتَ مُؤَثَّل
- ما سار في الآفاقِ ذِكْرُك فارساًإلاّ على يَومٍ أغَرَّ مُحجَّل
- بك قَرطَس الغَرَضَ الإمامُ وقد رمَىفغَدا منَ الباغي مُصيبَ المَقْتَل
- وجلَوْتَ وجْهَ الحقِّ غيرَ مُدافَعٍلمّا نطَقْتَ غداةَ ذاكَ المَحْفِل
- مُلِئَ البلادُ مَيامِناً لمّا الْتَقىيُمْنُ الرّسولِ لها ويُمْنُ المُرْسِل
- قُلْ للّذي أَغفَلْتُ نَفْسي ضَجْرةًلكنّه عن عَبْدِه لم يَغْفَل
- نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْعالي ذُراهُ منَ الحوادِثِ مَوْئلي
- وعلى البِعادِ خلالَ أكبرِ شُغْلِهعن ذِكْرِ أصغَرْ خادمٍ لم يُشْغَل
- يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
- وذُراه مُزْدَحِمُ الوفودِ تَؤُمُّهأبداً لأنّ نَداهُ عَذْبُ المَنْهَل
- وتَراهُ يَسبِقُ بالعطاء سُؤالَهمْجُوداً كإلْثاثِ الغوادي الهُطَّل
- وإذا أتَى المُمْتاحُ حَقَّق بالنّدىكُلَّ الأماني ثُمَّ قال له سَل
- لم أمتدِحْ طلَبَ النّوالِ وإنّماأغْنَى وُصولٌ عن طِلابِ تَوَصُّل
- لكنْ أَرى حادي المَطيّ وقد حداوأُثيرَ نِضْوُ الرّاكبِ المُستَعْجِل
- ولقد تُجَدِّدُ للضّيوفِ كرامةًعند ارْتحالِ الظّاعنِ المُتحمِّل
- تلك البقيّةُ بعدُ باقيةٌ كماكانَتْ وعُقْدَةُ أمرِها لم تُحْلَل
- ولقد كفَلْتَ بها ورأْيُك وَحْدَهحَسْبي لها سَبباً وإن لم تَكْفُل
- فأعِدْ لها نظَر الكرامِ فليس فيتَحْصيلِها إلاّ عليكَ مُعوَّلى
- وأنا الّذي ما لي سوِاكَ ذخيرةٌفلقد خبَرْتُك في الزّمانِ الأوّل
- من أيِّ وجْهٍ كنتُ جئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَرْطِ تَطوُّل
- فإذا أردتُ الجاهَ كنتَ مُناوِليوإذا أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
- ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التمسْتُ رأيتُ أكرمَ مُفْضِل
- أم كيف يُمكِنُ فَوتُ ما أنا آمِلٌولكَمْ رجَعْتُ بنَيْلٍ ما لم آمُل
- وإذا طلبتُ النّصْرَ يومَ حفيظةٍجَرَّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِصْقَل
- لا زلتَ تَلبسُ من حِسانِ قلائديأشباهَ دُرٍّ في النّظامِ مُفَصَّل
- وبَقِيتْ تَخْطِرُ في عِراصِ سعادةٍوتَجُرُّ أذيالَ البقاء الأَطْول