خفض عليك وإن أطلت تأملا
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- خَفِّضْ عليكَ وإنْ أطَلْتَ تأَمُّلافلقد عذَلْتَ من الرّجالِ مُعذَّلا
- أعياكَ إسْعادي فصِرْتَ مُعنِّفيليتَ الّذي عدَم الجَميلَ تَجمَّلا
- ماذا تُريدُ إلى رَدِيِّ مَطالِبٍمُنِعَ الرِّضا من حاجةٍ فتَعلّلا
- ما لي شكَوتُ إليك نارَ جوانِحيلتكونَ مُطفِئَها فكنتَ المُشْعِلا
- دَعْني وأطماري أَجُرُّ ذُيولَهاوأُنَزِّهُ الدِّيباجتَيْنِ عنِ البِلى
- أنا صائنٌ وَجْهي وإنْ صفِرَتْ يَديكم من أَغَرَّ ولا يكونُ مُحَجَّلا
- إنّا على عَضِّ الزَّمانِ لَمَعشرٌمن دونِ ماءِ وجُوهنا ماءُ الطُّلى
- ذهَب البخيلُ يَصونُ فَضْلَ ثَرائهويَسومُ عِرْضَ الحُرِّ أنْ يتَبذّلا
- هيهاتَ مدَّ يَدٍ إلى ما عندَهإلاّ إذا صَحِبَتْ إليه مُنْصُلا
- هو ما عَلِمْتَ من الزّمانِ فَخلِّنييا لائمي إنّ الكريمَ لَيُبتَلى
- ولئنْ شكَوْتُ لأشكُوَنَّ تَعلُّلاًولئن صَبَرْتُ لأَصبِرَنَّ تَجَمُّلا
- ولئن طَلَبْتُ لأَطلُبَنَّ عظيمةًتُشْجي العِدا ولأَعصِيَنّ العُذَّلا
- هِيَ حليةُ الأَدبِ الّتي مُلِّكْتُهافقضَتْ عَليَّ منَ الغنى أن أعطَلا
- فلْيَجْهلَنَّ على اللّيالي آنِفاًفَتْكي وغايةُ عالمٍ أن يَجْهَلا
- بظُبىً يَمانيَةِ النِّجارِ وفِتْيَةٍبيضٍ كذاكَ يُناسبونَ الأنْصُلا
- آدابُهمْ وَصْلُ الصّوارِمِ بالخُطافي الرَّوْعِ أو مَشْقُ الأسنّةِ في الكُلى
- ما للمُسائلِ عندَهمْ إلاّ الّذي الجَحّافُ قام به يُجيبُ الأخطَلا
- وهَبوا التّقيّةَ للنّصيحِ وأصبَحواأتباعَ ما طلَبوه كيف تَخَيّلا
- ومضَوا وشَوكُ السَّمهَريِّ طَريقُهمْفعَلَوْا مِن المَجْدِ اليَفاعَ الأَطْولا
- بَيْتاً بأشطانِ الرّماحِ مُطنَّباًويَنْسج أيدي المُقْرَباتِ مُظَلَّلا
- من كلِّ مُستَبِقِ اليدَيْنِ إلى الظُّبَىطَرِباً إلى يومِ الوغَى مُستَعجِلا
- ويَخالُ مُحْمَرَّ الصّفائحِ وجْنةًويَعُدُّ سَمراءَ الوشيجِ مُقَبَّلا
- حَنِقٌ إذا رَكِبَ اليَمينَ حُسامُهللقِرْنِ لاحظَ رأسَه فتَرجّلا
- هانَتْ مَنِيَّتُه عليه لعزِّهفأبَى لضَيْمِ الدَّهْرِ أن يتَحَمّلا
- قَومٌ إذا إبتَدروا الوغَى عَصَفَتْ بهمْجُرْدٌ تُصافحُها النُّسورُ على المَلا
- قَيْدُ الأوابدِ والنّواظرِ كُلّماطلعتْ عليها سُبَّقاً أو مُثَّلا
- من طُولِ ما اجتَبْنَ الحديدَ وخُضْنَهفي الرَّوعِ بَرْقَعَها سَناهُ وخَلْخلا
- وكأنّ صُبْحاً سال من جَبهاتِهاصَبَباً فكان له القَرارُ الأرجُلا
- من كلِّ ذي مَرَحٍ يُلاعِبُ عِطْفَهُويَهُمُّ من جَنْبَيْهِ أن يَتَسَلّلا
- طَوْعُ الفتَى إن شاء يَنْصِبُ مِجْدلاًمن شَخْصيِه أو شاء يُطلِقُ أَجْدَلا
- جَذْلانُ يَحْجُبُ شَطْرَهُ عن شَطْرِهِطُولاً أُتمَّ له وعَرْضاً أُكمِلا
- فكأنّما يَكبُو إذا استَدْبَرْتَهوكأنّما يُقْعي إذا ما اسْتُقْبِلا
- ويَهُزُّ جيداً كالقناةِ مُرنَّحاًويُديرُ سَمْعاً كالسّنانِ مُؤلَّلا
- فإذا دنا فجَع الغزالَ بأُمّهوإذا رنا خطفَ الظّليمَ المُجْفِلا
- فيَفوتُ مَطْرَحَ طَرْفه مُتَرفِّعاًويَجيءُ سابقَ ظلِّه مُتَمهِّلا
- وتَخالُ منه صاعِداً أو هابِطاًسَجْلاً هَوى مَلآن أو سَهْماً عَلا
- وأَغرَّ في ثِنْيِ العِنانِ مُحَجَّلٌفتخالُ يومَ وغاهُ فيه مُثِّلا
- إمّا كُمَيْتٍ في قُنُوِّ أَديمهيَحْكي سَميَّتَه الرَّحيقَ السَّلْسَلا
- عَلِقَتْ به من ضوءِ صُبْحٍ قُرْحَةٌوأُعيرَ من لَيلٍ قِناعاً مُسْبَلا
- فَتراهُ بحراً والجبينَ ذُبالةٍويَديْهِ ريحاً والحوافرَ جَنْدَلا
- أو أشْقرٍ ذي غُرّةٍ فكأنّهُشَفقُ المَغاربِ بالهلالِ تَكَلّلا
- وكأنّه قد دُرّعَ النّارَ الّتيقدحَتْ سَنابِكُه النّواهِبُ للفلا
- يَرتدُّ خَدُّ السّيفِ مِنه مُورَّداًعَكْساً وطَرْفُ الشّمسِ منه مُكَحَّلا
- أو أشْهَبٍ يَحْكي الشّهابَ إذا سرَىيَجتابُ تحت النّقعِ لَيلاً ألْيَلا
- ربِذٌ إذا ما الحُضْرُ زَلزلَ أَرضَهأَهْوَى يَفوتُ النّاظرَ المُتَأمِّلا
- أو أدهمٍ قَرَنَ الحُجولَ بغُرّةٍلَطَمتْ له وجْهاً كريمَ المُجتَلى
- فظَننْتَ جَوناً ذا بَوارِقَ مُرعِداًوحَسِبْتَ لَيْلاً ذا كواكبَ مُقْبِلا
- سَلَت الأكارعُ صِبْغَها كمُظاهرٍبُردَيْنِ شَمَّر ذا وهذا ذَيَّلا
- لَبِسَ السّوادَ على البياضِ فَراقَناأنْ قلَّص الأعلَى وأرخَى الأسفَلا
- كدُجُنّةٍ صَقلَتْ دَرارِيَ جَمّةًومُحِدَّةٍ كشفَتْ مَحاسِرَ نُصَّلا
- أو أصفَرٍ كالتِّبْر يأبَى عزُّهألاّ يُحاكيَ لونَه أنْ يُنْعَلا
- تَدْنو خُطا فَرَسِ المُسابِقِ خَلْفَهفتَخالُه بحُجوله مُتَشكِّلا
- أو أبلَقٍ يَسْبِي العيونَ إذا بدامن تحتِ فارسهِ الكَمِيّ مُجَوِّلا
- مثْلِ الجَهامِ تَشقَّقتْ أحضانهبَرْقاً وراح له شَمالُك شَمْألا
- وكأنّ خَيْطَيْ لَيله ونهارِهقد قُطِّعَا مزَقاً عليه ووُصِّلا
- فبِمثْلهِنّ ومثْلِهم أَرمي العِداوبركضهِنّ وضَرْبهم أَبغي العُلا
- كم ذا المُقامُ على الخُمولِ تَلوُّماًوالدّهرُ مُبلِغُ طالبٍ ما أَمَّلا
- فدَعِ العقيلةَ للثّواءِ وقُلْ لهاحُلِّي عقالَ مطيّتي لا عن قِلى
- أَلِفَتْ مُقاميَ أصفهانُ فأنشبَتْلهَواتِها من دُونِ أن أتَرحَّلا
- لا أستطيعُ تَسلُّلاً من أرضِهاحتّى كأنّي في لسانِك قولُ لا
- وهو المُملِّكُ للكلامِ عنانَهَوهو المُطَبِّقُ في البيانِ المَفْصِلا
- يا مَنْ تَقابَل في العُلا أطْرافُهحتّى تَوسّطَها مُعَمّاً مُخْوَلا
- وتَناصفَتْ آدابُه وعُلومُهفأتَى لكُلٍّ حائزاً مُستَكْمِلا
- فخَرتْ بكَ الأقلامُ إذا قَلّبتَهافكأنّما خُلِقَتْ لِكفِّكَ أنْمُلا
- من كلِّ مُنسكِبِ النّوالِ كأنّهمن بَحرِها الفَيّاضِ يَخْلُجُ جَدْولا
- رَطْبِ اللّسانِ يَبُثُّ سرّاً كامِناًخِلْوِ الجَنانِ يَحُثُّ دَمعاً مُسبَلا
- ذي مُقْلةٍ عَجَبٍ لها من طرْسهوَجْهٌ إذا انْهلّتْ عليه تَهلّلا
- يا فخْرَ كُتّابِ الزّمانِ دُعاءَ مَنْألقَتْ نوائبُه عليه كلْكَلا
- قد غبْتُ حَوْلاً ثُمّ جئتُ مُكلِّفاًولربّما ثَقُلَ الجليسُ وثَقّلا
- وأنا الّذي إمّا تُلمُّ مُلِمّةٌلم تُلْفني إلاّ عليكَ مُعَوِّلا
- فاطْلُعْ مدَى الأيّامِ شَمْسَ مَكارمٍتُنْسي الأنامَ نُجومَهُنَّ الأُفّلا
- واسمَعْ مُحبَّرةً نفَثْتُ بها وإنْأضحَتْ تَقلُّ لديكَ أن تُتأَمَّلا
- لا يَمنعَنَّ كثيرُ ما أُوتيتَهُلقليلِ ما أَهدَيْتُ أن تَتقَبّلا
- فالمَجْدُ لا يَرضَى بفَضْلك وَحْدَهحتّى تكونَ الفاضِلَ المُتفَضّلا
- واعذِرْ على جُهْدِ المُقلِّ فإنّ ليطَبْعاً إذا نسَج المدائحَ هَلْهَلا
- فلقد بُلِيُت منَ الزّمانِ بعُصْبةٍفَقَدوا وحاشاكَ الكريمَ المُفْضِلا
- شِعْري كمِرآةِ القبيحةِ عندَهمْفلذاك أمنَعُ خاطري أن يَصْقُلا