قصائد

أصح عيون البابلية ما اعتلا

الأرجانيأندلسيالطويلاللام

  1. ١أصَحُّ عيونِ البابلّيةِ ما اعْتَلاّوأمضَى سُيوفِ اللّحْظِ في القَلْبِ ما كلا
  2. ٢ولا غَرْوَ أن تُمسي الرّياحُ عليلةًإذا ما جعَلْناهُنَّ ما بَيْننا رُسْلا
  3. ٣لقد شَهِدَتْ أنفاسُها إذْ تَردَّدَتْبأن لَقِيتْ عنّا بألحاظِها شُغْلا
  4. ٤أيَنْجو صَحيحٌ وهْو سالِكُ مَنْزِلٍتُديرُ المَها في جَوّه الحَدَقَ النُّجْلا
  5. ٥ألا خَلِّياني يا خَليليَّ واعْلَماإذا لُمْتُما أنْ ليس عَذْلُكما عَدْلا
  6. ٦دَعاها وقلبي المُستهامَ وطَرْفَهافما مِثْلُه يَسلو ولا مِثْلُها يُسْلَى
  7. ٧لقد عَذُبَ التّعْذيبُ منها لمُهْجَتيكَذاكَ من الخَمْرِ المَرارةُ تُسْتَحْلَى
  8. ٨يَبُلُّ البُكا خَدِّي وفي القلبِ غُلّتيوكم مُطِرَتْ أرضٌ شَكتْ غيرُها المَحْلا
  9. ٩سأبعُدُ عن قلبي وآمَنُ لَحْظَهاوذو الحَزْمِ مَن خَلّي معَ الهدَفِ النَّبْلا
  10. ١٠وأهْجُر أيدي الغانياتِ نواعِماًوأعتاضُ عنها أذْرُعَ النُّجُبِ الفُتْلا
  11. ١١فكمْ غايةٍ للمجدِ مُمْتدَّةِ المدَىمَلكْتُ إليها للجَديليَّة الجُدْلا
  12. ١٢وحاجةُ نَفْسٍ ماطَل الدَّهْرُ دُونَهافباتَتْ تُقاضِيها المَطِيّةَ والرَّحْلا
  13. ١٣جَمعْتَ لها شَمْلَ السُّرَى بشِمِلَّةٍتَظَلُّ إذا كفكَفْتُها تَسبِقُ الظِّلاّ
  14. ١٤إذا ما خطَتْ خَطّتْ يداها بجَمْرةٍلِما طالعَتْ من كُلّ مُشْكلةٍ شَكْلا
  15. ١٥وليلٍ كأنّ الصُّبْحَ هامَ بحُبِّهفقبَّل منه الوجهَ واليدَ والرِّجْلا
  16. ١٦إذا شئْتَ رَدَّ اليومَ في مثلِ لَونِهوغادَر حَزْنَ الأرضِ يَلْقَى السّما سَهْلا
  17. ١٧وإن وقَعتْ في صَدْرِهِ شُهُبُ القَناتَملَّس من أطرافِها وحبَتْ عَجْلى
  18. ١٨وشَمسٌ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أطلعْتُ طَلْعةًإذا اكتحَلَ الحادي بلأْلائها ضَلاّ
  19. ١٩إذا حَلّتِ الأيدي تَسرَّعَ نَشْرُهافَحلَّ المُنى في القلب واعْتقَلَ العَقْلا
  20. ٢٠فإن لَبِسَتْ عِقْدَ الحَبابِ حَسِبْتَهاشَقيقةَ رَوْضٍ في الضُّحَى مُلِئَتْ طلاّ
  21. ٢١دَعوْتُ أُصَيْحابي إليها فأسرَعواوأُقدمُ وَحْدي يومَ أُدْعَى إلى الجُلّى
  22. ٢٢على أنّني أرعَى ذِمامَ مَعاشرٍيَوَدّونَ لو سَدُّوا على نَفْسيَ السُّبْلا
  23. ٢٣أَباعِدُ في زِيِّ الأقاربِ لم يَزَلْلها السُّخْطُ منّي نِيّةً والرِّضا فِعْلا
  24. ٢٤إذا قطعوا في القُرْبِ واصَلْتُ في النّوىوجازيْتُ قَومي عن قَطيعتِهم وصْلا
  25. ٢٥ولم أغتربْ إلاّ لأكتسبَ الغِنَىفأسِقيَ منهمْ كُلَّ ذي ظَمأٍ سَجْلا
  26. ٢٦ويَعْلو الغمامُ الأرضَ من أجْلِ أنّهيَسوقُ إليها وهْي لن تَبرحَ الوَبْلا
  27. ٢٧إذا ما قضَتْ نَفْسي من العِزِّ حاجةًفلستُ أُبالي الدَّهرَ أمْلَى لها أمْ لا
  28. ٢٨وقاتَلْتُ أحداثَ اللّيالي تَجارِياًفَقتَّلْتُها عِلْماً وقَتّلْنني جَهْلا
  29. ٢٩وما زِلتُ قِرْنَ الهمِّ في طاعة النُّهَىفَجرَّد من شَيْبي على مَفْرِقي نَصْلا
  30. ٣٠ولو غيرُ مَنْصورٍ غدا وهْو ناصِريلأضحَى دَمي في حَرْبِ دهري وقد طُلاّ
  31. ٣١ولكنْ نفَى هَمّي بغُرّة وَجْهِهفتىً صُقِلَتْ للمجدِ أخلاقُهُ صَقْلا
  32. ٣٢حكَى الغَيثَ للعافي نَدىً وأيادياًفأنّى تَلقّاهُ تَهلّلَ وانْهَلاّ
  33. ٣٣إذا سأَلوه مالَه لم يَقُلْ إلىوإن سأَلوهُ كُلَّه لم يَقُلْ إلاّ
  34. ٣٤بَليغٌ إذا أَرخَى عِنانَ كلامِهفأكملُنا مَن ظَلّ يَكتُبُ ما أمْلَى
  35. ٣٥مُعوِّدَةٌ أن تَنْثُرَ الدُّرَّ كَفُّهلنا الكَلِمُ الأعلَى منَ القلَمِ الأعلى
  36. ٣٦بناتُ عقولٍ تُجتلَى من لسانهخلَصْنَ لأسماعٍ تَمُرُّ بها عُقْلا
  37. ٣٧بهَرْنَ فُلولاً ما بهِ من دِيانةٍلَخِلْناهُ قد أَوحَى بها سُوَراً تُتْلَى
  38. ٣٨وما الدُّرُّ إلاّ ما حوَى وحوَت لهيَدٌ وفَمٌ مِمّن رَواها أو استَمْلا
  39. ٣٩ولولا سَجايا طَبْعِهِ السّمْحِ لم نَجِدْلأَعوزِنا في القَصْدِ أنْ يَجْتني الفَضْلا
  40. ٤٠وما الرّوضُ مُلْتفّاً من الزّهْرِ حالياًنُصادِفُهُ إلاّ معَ الغيثِ مُنْهَلاّ
  41. ٤١لئن تَطْلُب الأيّامُ منه بثَأْرِهالقد قتَل الأيّامَ من عِلْمِه قَتْلا
  42. ٤٢ومثْلُ وجيهِ المُلْكِ في عُظْمِ قَدْرِهوما قُلْتُها من حيثُ أنّ له مِثْلا
  43. ٤٣أرَتْهُ من الأيّامِ عزّةُ نَفْسِهسَواءً بعَيْنَيهِ الوِلايةَ والعَزْلا
  44. ٤٤ولم يَبْقَ في هذا الزّمانِ تَفاخُرٌبتَقليدِ أعمالٍ كما عُهِدَتْ قَبْلا
  45. ٤٥لقد غَدَتِ الأعمالُ أطواقَ أهلِهافأحسَنُ حَلْيٍ أن يُرَى في الوَرى عُطَلا
  46. ٤٦فعِشْ أبداً للمكرماتِ مُسلَّماًتَهبْ لِلّيالي كُلَّ ذَنْبٍ وإنْ جَلاّ
  47. ٤٧ولستُ أرَى دَهْري وإن ساء صَرْفُهلِذمٍّ وقد أمسَيْتُ من أهلِه أَهْلا
  48. ٤٨أبا طاهرٍ يا أطهرَ النّاسِ شيمةًوأطهرَهُمْ نَفْساً وأطهرَهمْ أَصْلا
  49. ٤٩أتَتْني ابنةُ الفكْرِ التي قد هدَيْتَهاإليّ على بُعْدٍ فقلتُ لها أَهْلا
  50. ٥٠وقبّلْتُ منها موضعَ الأنمُلِ الّتيتَعلَّم منها هذه الدِّيَمُ الهَطْلا
  51. ٥١وأنزَلْتُها منّي بأكرمِ مَنزِلٍوآثَرتُها لو آثَرتْ بالهوَى البَعْلا
  52. ٥٢وتُوشِكُ أن تُبدِي من الهَجْرِ والقِلَىفأطرقْتُ منّي كسا ولا شَكْلا
  53. ٥٣لقد أصبحَتْ من بَحْرِ كَفِّكَ دُرّةًبذَلْتَ وما زالتْ سَجِيَّتُك البَذْلا
  54. ٥٤وإنْ طالَ تأخيرُ الجَوابِ لِعائقٍإلى حينَ ضَمَّ الاتّفاقُ لها الشَّمْلا
  55. ٥٥فما أنا بينَ النّاسِ أوّلَ مَنْ غَداوقد طلَعتْ شَمسُ النّهارِ وما صَلّى
  56. ٥٦وهل هو إلاّ فائتٌ قد قَضَيْتُهفلستُ بنارِ العَتْبِ أَهْلاً لأَنْ أُصْلَى
  57. ٥٧وكانتْ كضَوء الصُّبْحِ قَدَّمْتَ وَفْدَهوجئْتَ وأنت الشّمْسُ في إثْره تُجْلى
  58. ٥٨رمَيْتَ فؤادي نازِحاً فأصبْتَهُوبادَرْتَ باللُّقْيا فأحرزْتَه كُلاّ
  59. ٥٩كما يَتْبَعُ الرّامي إلى الصَّيْدِ سَهْمَهلِيَلْحَقَه حتّى إذا جاءه ولّى
  60. ٦٠فهذا اعْتذاري عن تَقدُّمِ هَفْوةٍورأْيُك في تجْريبِ ما بَعْدَه أعْلَى