يزور عن حسناء زورة خائف
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالفاء
حجم الخط
- يُزوِّر عن حسناءَ زورةَ خائفِتعرُّضُ طيفٍ آخرَ الليل طائفِ
- فأشبهها لم تغدُ مسكاً لناشقٍكما عوّدت ولا رحيقاً لراشفِ
- قصيَّة دارٍ قرَّبَ النومُ شخصَهاومانعة أهدت سلامَ مساعفِ
- ألينُ وتُغري بالإباء كأنماتبَرُّ بهجراني أليَّة حالفِ
- وبالغور للناسين عهديَ منزلٌحنانيك من شاتٍ لديه وصائفِ
- أغالط فيه سائلاً لا جهالةًفأسأل عنه وهو بادي المعارفِ
- ويعذلني في الدار صحبي كأننيعلى عَرَصات الحبّ أوّلُ واقفِ
- خليليَّ إن حالت ولم أرض بينناطِوالُ الفيافي أو عِراض التنائفِ
- فلا زُرَّ ذاك السّجفُ إلا لكاشفٍولا تمَّ ذاك البدر إلا لكاسفِ
- فإن خفتما شوقي فقد تأمنانِهِبخاتلةٍ بين القنا والمخاوفِ
- بصفراء لو حلَّتْ قديماً لشاربٍلضنَّتْ فما حلَّتْ فتاةً لقاطفِ
- يطوف بها من آل كسرى مقرطَقٌيحدث عنها من ملوك الطوائفِ
- سقى الحسنُ حمراءَ السلافة خدَّهفأنبع نبتاً أخضراً في السوائفِ
- وأحلفُ أنَّى شُعشعتْ لي بكفِّهسلوتُ سوى همٍّ لقلبي محالفِ
- عصيت على الأيام أن يَنتزِعْنَهُبنهي عذولٍ أو خداعِ ملاطفِ
- جوىً كلما استخفى ليخمدَ هاجهسنا بارقٍ من أرض كُوفَانَ خاطفِ
- يذكّرني مَثوى عليّ كأننيسمعت بذاك الرزء صيحة هاتفِ
- ركبت القوافي ردف شوقي مطيّةًتخُبُّ بجاري دمعيَ المترادِفِ
- إلى غايةٍ من مدحه إن بلغتهاهزأتُ بأذيال الرياح العواصفِ
- وما أنا من تلك المفازةِ مدركٌبنفسي ولو عرَّضتُها للمتالفِ
- ولكن تؤدّي الشهدَ إصبعُ ذائقٍوتعلَقُ ريحَ المسك راحةُ دائفِ
- بنفسيَ من كانت مع اللّه نفسُهإذا قلَّ يومَ الحق مَن لم يجازفِ
- إذا ما عزوا دِيناً فآخرُ عابدٍوإن قسموا دنيا فأوّلُ عائفِ
- كفى يوم بدر شاهداً وهوازنلمستأخرين عنهما ومزاحفِ
- وخيبر ذات الباب وهي ثقيلة المرام على أيدي الخطوب الخفائفِ
- أبا حَسَنٍ إن أنكروا الحقَّ واضحاًعلى أنه واللّه إنكارُ عارفِ
- فإلا سعى للبين أخمصُ بازلٍوإلا سمت للنعل إصبعُ خاصفِ
- وإلا كما كنت ابنَ عمٍّ ووالياًوصهراً وصِنواً كان من لم يقارفِ
- أخصَّك بالتفضيل إلا لعلمهبعجزهمُ عن بعض تلك المواقفِ
- نوى الغدرَ أقوامٌ فخانوك بعدَهوما آنِفٌ في الغدر إلا كسالفِ
- وهبهم سَفاهاً صحّحوا فيك قولَهُفهل دفعوا ما عنده في المصاحفِ
- سلام على الإسلام بعدك إنهميسومونه بالجَور خُطّةَ خاسفِ
- وجدّدها بالطّفِّ بابنك عصبةٌأباحوا لذاك القرف حكّةَ قارفِ
- يعزّ على محمد بابن بنتهصبيبُ دمٍ من بين جنبيك واكفِ
- أجازوك حقاً في الخلافة غادرواجوامع منه في رقاب الخلائفِ
- أيا عاطشاً في مصرَعٍ لو شهِدتُهُسقيتك فيه من دموعي الذوارفِ
- سقى غُلّتي بحر بقبرك إننيعلى غير إلمامٍ به غيرُ آسفِ
- وأهدَى إليه الزائرون تحيّتيلأشرُفَ إن عيني له لم تشارفِ
- وعادوا فذرّوا بين جنبيّ تربةشفائيَ مما استحقبوا في المخاوفِ
- أُسِرّ لمن والاك حبَّ موافقٍوأُبدِي لمن عاداك سبَّ مخالفِ
- دعيٌّ سعَى سَعْيَ الأُسودِ وقد مشىسواه إليها أمسِ مشيَ الخوالفِ
- وأغرى بك الحسادَ أنك لم تكنعلى صنم فيما روَوْه بعاكفِ
- وكنت حَصَان الجيب من يد غامرٍكذاك حصانَ العرض من فم قاذفِ
- وما نسبٌ ما بين جنبيَّ تالدٌبغالب ودٍّ بين جنبيَّ طارفِ
- وكم حاسدٍ لي ودَّ لو لم يعش ولمأُنابِلهُ في تأبينكم وأسايفِ
- تصرّفتُ في مدحيكُمُ فتركتهيَعضُّ عليَّ الكفَّ عضَّ الصوارفِ
- هواكم هو الدنيا وأعلم أنهيبيِّضُ يومَ الحشر سودَ الصحائفِ