من ذا الذي ينجو من الآجال
الشريف المرتضىمملوكيالكاملرثاءاللام
- ١مَن ذا الّذي يَنجو من الآجالِفي هابطٍ من أرضهِ أو عالِ
- ٢ومَنِ المعرّجُ عن صُروفِ نوائبٍيُجرَرْنَ فيه أو حُتوفِ ليالِ
- ٣يا قربَ بين إقامةٍ وترحُّلٍوالصّبحُ صبحُ العيش والآصالِ
- ٤وإذا اللّيالي قوّضَتْ ما تبتَنيفكأنّها ما بلّغتْ آمالي
- ٥ما لي أُعلَّلُ كلَّ يومٍ بالمنىوأُساقُ من عِدٍّ إلى أوشالِ
- ٦ويغرّني الإكثارُ من نَشَبٍ وما الإكثارُ إلّا أوَّلُ الإقلالِ
- ٧قطّعْ حبالك من فتىً عصفتْ بههوجُ المنون فقد قطعتُ حبالي
- ٨كم من أخٍ عُرِّيتُ منه بالرَّدىفَعططتُ قلبي منه لا سِرْبالي
- ٩ووصلتُه حيّاً ولمّا أن أتتْرُسُل الحِمامِ إليه مات وِصالي
- ١٠جزعي رخيصٌ يوم فاجَأَ فقدُهقلباً به صبّاً وصبرِيَ غالِ
- ١١ونبذته في حفرةٍ مسدودة الأعماق عن رِيحَي صَباً وشمالِ
- ١٢وكأنّه لمّا مضى بمسرّتيعَجِلاً أتاني من مَطيفِ خيالي
- ١٣حتّى متى أَنَا في إِسارِ غَرورةٍوَرْهاءَ تُسحرني بكلّ مُحالِ
- ١٤ما لي بها إلّا الشّجى وعلى الصّدىوقدِ اِستَطال عليَّ غيرُ الآلِ
- ١٥بخلائقٍ مملولةٍ مذمومةٍعُوجٍ ولكنْ ما لهنّ ملالي
- ١٦أوَ ما رأيتَ وقد رأيتَ معاشراًسَكَنوا كما اِقتَرحوا قِلالَ معالِ
- ١٧حكّوا بهامِهِمُ السّماءَ وجرّروافي الخافقين فواضلَ الأذيالِ
- ١٨وتحلّقوا شرفاً وعزّاً باهراًوالموتُ حطّهُمُ من الأجبالِ
- ١٩من كلّ مهضوم الحَشا سبطِ الشّوىكَرَماً وممتدِّ القناةِ طوالِ
- ٢٠دخّالِ كلِّ كريهةٍ ولّاجِهاجوّابِ كلِّ عظيمةٍ جوّالِ
- ٢١متهجّمٍ إذْ لاتَ حين تهجّمٍواليومُ مُثْرٍ من قنىً ونصالِ
- ٢٢وإذا هُمُ سُئِلوا ندىً وجدوا وقدسَبقوا إليه قبل كلّ سؤالِ
- ٢٣طلعوا على أُفقِ النّدى في ساعةٍلا طالعٌ فيها طلوعَ هلالِ
- ٢٤يا نازحاً عنّي على ضَنّي بهخذ ما تشاء اليومَ مِن إِعْوالِي
- ٢٥قد كنتُ ذا ثِقْلٍ ولكنْ زادنيفيك الرّدى ثِقْلاً عل أثقالي
- ٢٦يا لَيتني ما إنْ تخذتُك صاحباًوأُحيلَ ودٌّ بيننا بِتَقالِ
- ٢٧فارقتني وأُخِذْتَ قسراً من يديمن غير أنْ خطر الفراقُ ببالي
- ٢٨مَن ذا قضى من شملنا بتبدّدٍورمى اِجتماعاً بيننا بزِيالِ
- ٢٩إن يَسلُ عنك الجاهلون محاسناًعرّسْنَ فيك فلستُ عنك بسالِ
- ٣٠أو لَمْ تَرُعهم بالفراق فإنّنيمذ بِنتَ ممتلئٌ من الأَوجالِ
- ٣١إنْ تدنُ منّي وُصلةً وقرابةًفَلأَنتَ في قلبي من الحُلّالِ
- ٣٢وأجلُّ من قُرباك بالنسب الّذيلا حمدَ فيه قرابةُ الأفعالِ
- ٣٣فدعِ التّناسبَ بالشّعوب فما لهجدوىً تَفِي بتناسب الأحوالِ
- ٣٤ما ضرّ خِلّي أن يكون مفارقاًفي عنصري وخلاله كخِلالي
- ٣٥وإذا خليلي لم أُطِقْ فعلاً بهيكفي الرّدى زوَّدتُه أقوالي
- ٣٦وسقى الإلهُ حفيرةً أُسْكِنْتَهاما شئتَ من سحٍّ ومن هطّالِ
- ٣٧وأتَتْكَ عفواً كلُّ وَطْفاءِ الكُلىملأى من اللّمَعانِ والجَلْجالِ
- ٣٨وإذا مَضتْ عَجْلى اِستَنابتْ غيرهاكيلا تضرّ بذلك الإعجالِ
- ٣٩وَإِذا اِنقلبتَ إلى الجِنانِ فإنّماذاك التفرّقُ غايةُ الإقبالِ
- ٤٠ولقيتَ من عفو الإلهِ وصفحهِفوقَ الّذي ترجو بغير مِطالِ
- ٤١وإذا نجوتَ السّوءَ في يومٍ بهكان الجزاءُ فإنّ كعبَك عالِ