طرق الخيال فهاج لي بلبالا
صريع الغوانيعباسيالكاملرومانسيةاللام
- ١طَرَقَ الخَيالُ فَهاجَ لي بَلبالاأَهدى إِلَيَّ صَبابَةً وَخَبالا
- ٢أَنّى اِهتَدى حَتّى أَتاني زائِراًمُتَنَكِّراً يَتَعَسَّفُ الأَهوالا
- ٣بِأَبي وَأُمّي مَن طَلَبتُ نَوالَهُإِذ زارَني فَأَبى عَلَيَّ دَلالا
- ٤لَو أَنَّهُ خَلَطَ الدَلالَ بِنائِلٍفَأَنالَنا كانَ الدَلّالُ حَلالا
- ٥بارَزتُهُ وَسِلاحُهُ خَلخالُهُحَتّى فَضَضتُ بِكَفِّيَ الخَلخالا
- ٦هَذا الخَيالُ فَكَيفَ لي بِمُنَعَّمٍرودِ الشَبابِ تَخالُهُ تِمثالا
- ٧صَمَتَت خَلاخِلُهُ وَغَصَّ سِوارُهُوَالقُلبُ وَاِضطَرَبَ الوِشاحُ وَجالا
- ٨ما زالَ يَدعوني بِمُقلَةِ ساحِرٍمِنهُ وَيَنصِبُ لِلفُؤادِ حِبالا
- ٩حَتّى خَضَعتُ لِحُبِّهِ فَاِقتادَنيوَأَذَلَّني بِصُدودِهِ إِذلالا
- ١٠جَلَبت دُموعي عَبرَةٌ مِن زَفرَةٍشَجَتِ الفُؤادَ فَأَسبَلَت إِسبالا
- ١١كَسَبَت لِقَلبي نَظرَةً لِتَسُرَّهُعَيني فَكانَت شَقوَةً وَوَبالا
- ١٢ما مَرَّ بي شَيءٌ أَشَدُّ مِنَ الهَوىسُبحانَ مَن خَلَقَ الهَوى وَتَعالى
- ١٣يا رُبَّ خِدنٍ قَد قَرَعتُ جَبينَهُبِالطاسِ وَالإِبريقِ حَتّى مالا
- ١٤أَنهَضتُهُ مِن بَعدِ ما أَسكَرتُهُفَمَشى كَأَنَّ بِرِجلِهِ عُقّالا
- ١٥وَمُهَذَّبينَ أَكارِمٍ لا كارِمٍأُدَباءَ حازوا نَجدَةً وَكَمالا
- ١٦ثاروا إِلى صَفقِ الشَمولِ فَأَشعَلوانَيرانَ حَربِ كُؤوسِها إِشعالا
- ١٧بَوَّأتُهُم غُرَفاً جَعَلتُ تُرابَهامَدَرَ العَبيرِ وَعَنبَراً قَسطالا
- ١٨وَخَلَوا بِأَنواعِ النَعيمِ وَلَذَّةٍدامَت وَعَيشٍ ما يُريدُ زَوالا
- ١٩في مَجلِسٍ بَينَ الكُرومِ مُظَلَّلٍجُعِلَت لَهُ أَغصانُهُنَّ ظِلالا
- ٢٠وَلَدَيهِمُ حورُ القِيانِ كَأَنَّهاغِزلانُ وَحشٍ يَرتَعينَ رِمالا
- ٢١قَد حازَ كُلُّ فَتىً لَدَيهِ غادَةًرُودَ الشَبابِ خَريدَةً مِعطالا
- ٢٢مَمكورَةً عَجزاءَ مُضمَرَةَ الحَشىقَد حُمِّلَت مِن رِدفِها أَثقالا
- ٢٣كَالشَمسِ تُبصِرُ وَجهَهُ في وَجهِهاتَمشي فَتَسحَبُ خَلفَها أَذيالا
- ٢٤لِلقَصفِ مُتَّكِئينَ فَوقَ نَمارِقٍيُسقَونَ بِالطاسِ الرَحيقَ زُلالا
- ٢٥فَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ قَوماً سادَةًوَنَجابَةً وَمَهابَةً وَجَمالا
- ٢٦رَكِبوا المُدامَ فَأَدبَرَت بِهِمُ عَلىسُبُلِ السُرورِ وَأَقبَلَت إِقبالا
- ٢٧وَلَدَيهُمُ كَرخِيَّةٌ شَمسِيَّةٌقَد خُلِّيَت في دَنِّها أَحوالا
- ٢٨حَتّى إِذا بَلَغَت وَحانَ خِطابُهاساوَمتُ صاحِبَها البَياعَ فَغالى
- ٢٩مازالَ حَتّى حُزتُها وَخَدَعتُهُوَلَقَد أَطَلتُ عَلى الخِداعِ جِدالا
- ٣٠وَأَمَرتُ جالوتَ اليَهودِ بِقَبضِهاوَاِبتَعتُها فَبَذَلتُ فيها مالا
- ٣١لَم توطَ في حَوضٍ وَلَكِن خُلِّيَتحَتّى جَرى مِنها السُلافُ فَسالا
- ٣٢خَلَّيتُها وَسطَ الحِجالِ وَلم تَكُنإِلّا الكُرومِ لَها هُناكَ حِجالا
- ٣٣وَخَزَّنتُها في دَنِّها وَكَسَوتُهُمِن خَيشِ مِصرٍ وَالعَباءِ جِلالا
- ٣٤حَتّى إِذا قَرُبَت بِهِ آجالُهُوَلَو اِستَطاعَ لَباعَدَ الآجالا
- ٣٥فَطَعَنتُ سُرَّتَهُ فَسالَ دِماؤُهافَبَزَلتُها في المُذهَباتِ بَزالا
- ٣٦وَكَأَنَّما الساقي لَدى إِبريقِهِبَدرٌ أَنارَ ضِياؤُهُ فَتلالا
- ٣٧يَسقيكَ بِالعَينَينِ كَأسَ صَبابَةٍوَيُعيدُها مِن كَفِّهِ جِربالا
- ٣٨وَلَنا بِهِ كَأسا هَوىً كِلتاهُماتوهي القِوى وَتُفَتِّرُ الأَوصالا
- ٣٩إِبريقُنا سَلَبَ الغَزالَةَ جيدَهاوَحَكى المُديرُ بِمُقلَتَيهِ غَزالا
- ٤٠بَينا نَرى الساقي بِأَحسَنِ حالَةٍإِذ مَدَّ حَبلاً لِلفِرارِ طِوالا
- ٤١نادَيتُهُ اِرجِع لا عَدِمتُكَ فَاِسقِناوَاِرفِق بِكَأسِكَ لا تَكُن مِعجالا
- ٤٢نَفسي فِداؤُكَ مِن صَريعِ مُدامَةٍمالَت بِهامَتِهِ الكُؤوسُ فَمالا
- ٤٣فَمَضى عَلى غُلَوائِهِ مُتَحَيِّراًسُكراً وَما أَلقى لِقَولِيَ بالا
- ٤٤هَذا النَعيمُ فَكَيفَ لي بِدَوامِهِأَنّى يَدومُ وَعَيشُهُ قَد زالا
- ٤٥أَصبَحتُ كَالثَوبِ اللِبيسِ قَد أَخلَقَتجِدّاتُهُ مِنهُ فَعادَ مُذالا
- ٤٦وَبَقيتُ كَالرَجُلِ المُدَلَّهِ عَقلُهُأَشكو الزَمانَ وَأَضرِبُ الأَمثالا
- ٤٧سالَمتُ عُذّالي فَآبوا بِالرِضىمِنّي وَكُنتُ أُحارِبُ العُذّالا
- ٤٨وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّهُ ما مِن فَتىًإِلّا سَيُبدَلُ بَعدَ حالٍ حالا
- ٤٩لَمّا رَأَيتُ الناسَ قَد تَرَكوا العُلىبُخلاً وَبَعضُهُمُ يُريدُ سَفالا
- ٥٠رُعتُ الزَمانَ بِسَيِّدٍ مِن وائِلٍوَاِحتَلتُ لِلحَدثانِ لَمّا غالا
- ٥١فَأَتَيتُ قَوماً مِن حَنيفَةَ لَم يَزَليُعطي يَميناً مَرَّةً وَشِمالا
- ٥٢فَإِذا الرِجالُ رَأَتهُ يَوماً بارِزاًأَغضَت لَهُ أَبصارَها إِجلالا
- ٥٣ذاكَ الَّذي قَمَعَ الزَمانَ بِعِزَّةٍوَعَلا بِسَيفِ أَمانِهِ الزَلزَلا
- ٥٤غَلَبَ الرِياحَ فَما تَهُبُّ بِبابِهِيَوماً إِذا هَبَّت صَباً وَشَمالا
- ٥٥وَلَو أَنَّ في كِبدِ السَماءِ فَضيلَةًلَسَما لَها زَيدُ الجَوادُ فَنالا
- ٥٦باقٍ عَلى حَدَثِ الزَمانِ كَأَنَّهُذو رَونَقٍ عَضبٌ أَجيدَ صِقالا
- ٥٧تَلقاهُ في الحَربِ العَوانِ مُشَمِّراًكَاللَيثِ يَجمَعُ حَولَهُ أَشبالا
- ٥٨حَزِنَت بِلادُ الفُرسِ ثُمَّتَ أَعوَلَتشَوقاً إِلَيهِ بَعدَهُ إِعوالا
- ٥٩وَتَرَحَّلَت مَعَهُ المَكارِمُ كُلُّهالَمّا أَجَدَّ فَأَزمَعَ التَرحالا
- ٦٠يا زَيدَ آلِ يَزيدَ ذِكرُكَ سُؤدَدٌباقٍ وَقُربُكَ يَطرُدُ الأَمحالا
- ٦١ما مِن فَتىً إِلّا وَأَنتَ تَطولُهُشَرَفاً وَإِن عَزَّ الرِجالُ فَطالا
- ٦٢نَفَحاتُ كَفِّكَ يا ذُؤابَةَ وائِلٍتَرَكَت عَلَيكَ الراغِبينَ عِيالا
- ٦٣الناسُ في سَلمٍ وَأَنتَ تَكَرُّماًلِلمُعتَفينَ تَحارِبُ الأَهوالا
- ٦٤يا اِبنَ الَّذين هُمُ الَّذينَ إِذا اِنتَموازادَ الأَفاضِلَ مَجدُهُم إِفضالا
- ٦٥وَإِذا تُعَدُّ خُؤلَةٌ أَلفَيتَهُمخَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّها أَخوالا
- ٦٦لَو كانَ أَدرَكَكَ الأُلى بَذَلوا النَدىجَعَلوا يَمينَكَ لِلسَماحِ مِثالا
- ٦٧أَحيَيتَ عُثماناً وَمُسلِماً الَّذَيبَذّا المُلوكَ وَبَدَّدا الأَموالا
- ٦٨وَلَقَد بَنى لَكَ في الذُرى مِن وائِلٍأَبياتَ مَجدٍ ما تُرامُ طِوالا
- ٦٩وَلَقَد بَنى لَكَ أَرقَمٌ وَمُطَرِّفٌبَيتاً رَفيعَ السَمكِ عَزَّ فَطالا
- ٧٠أَفتى حَنيفَةَ أَنتَ أَجوَدُ واحِدٍكَفّاً وَأَكرَمُ مَن يُعَدُّ فَعالا
- ٧١ما قُلتُ في أَحَدٍ سِواكَ عَلِمتُهُإِلّا رَأَيتُ القَولَ فيهِ مُحالا
- ٧٢إِنَّ الخَليفَةَ بَدرُ آلِ مُحَمَّدٍوَلِوائِلٍ أَصبَحتَ أَنتَ هِلالا
- ٧٣وَإِذا سَماءُ ذَوي السَماحَةِ لَم تَجُدجادَت سَماؤُكَ مَسبِلاً هَطّالا
- ٧٤كَم مِن أَسيرٍ قَد دَعاكَ مُكَبَّلٍفَفَكَكتَ عَنهُ القَيدَ وَالأَغلالا
- ٧٥إِنَّ السُيوفَ إِذا الحُروبُ تَسَعَّرَتبِكَ توعِدُ الفُرسانَ وَالأَبطالا
- ٧٦وَلَقَد تَعَرَّضَ قَبلَ أَن أَلقاكَ ليبَحرُ النَدى مِن راحَتَيكَ فَهالا
- ٧٧وَكَّلتَ نَفسَكَ بِالمَحامِدِ وَالعُلىفَجَعَلتَها لَكَ دَهرَها أَشغالا
- ٧٨أَقسَمتُ لَولا أَنَّ نَيلَكَ واسِعٌذَهَبَ النَوالُ فَلَم نُحِسَّ نَوالا
- ٧٩بِكَ أَستَطيلُ عَلى الزَمانِ وَرَيبِهِوَلَرُبَّما بَذَخَ الزَمانُ وَصالا
- ٨٠أَمَّلتُ مِنكَ نَوافِلاً فَأَصَبتُهاإِنَّ اليَقينَ يُصَدِّقُ الآمالا
- ٨١وَوَعَدتَني وَعداً فَقَد أَنجَزتَهُوَفَتَحتَ عَن أَبوابِكَ الأَقفالا
- ٨٢إِنّي رَماني الدَهرُ مِنهُ بِنَكبَةٍحَتّى حَمَلتُ مِنَ الدُيونِ ثِقالا
- ٨٣وَأَرى الحَوادِثَ ما تَزالُ تَنوبُنيغَرَضاً وَتَقصِدُ في الفُؤادِ نِبالا