وساحرة العينين ما تحسن السحرا
صريع الغوانيعباسيالطويلغزلالراء
حجم الخط
- وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحراتُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا
- أَبَت حَدَقُ الواشينَ أَن يَصفُوَ الهَوىلَنا فَتَعاطَينا التَعَزِّيَ وَالصَبرا
- وَكُنّا أَليفَي لَذَّةٍ شَملَ صَفوَةٍحَليفَي صَفاءٍ مانَخافُ لَهُ غَدرا
- فَعُدنا كَغُصنَي أَيكَةٍ كُلَّما جَرَتلَها الريحُ أَلقَت مِنهُما الوَرَقَ الخُضرا
- وَزائِرَةٍ رُعتُ الكَرى بِلِقائِهاوَعادَيتُ فيها كَوكَبَ الصُبحِ وَالفَجرا
- أَتَتني عَلى خَوفِ العُيونِ كَأَنَّهاخَذولٌ تُراعي النَبتَ مُشعَرَةً ذُعرا
- إِذا ما مَشَت خافَت تَميمَةَ حَليهاتُداري عَلى المَشي الخَلاخيلَ وَالعِطرا
- فَبِتُّ أُسِرُّ البَدرَ طَوراً حَديثَهاوَطَوراً أُناجي البَدرَ أَحسِبُها البَدرا
- إِلى أَن رَأَيتُ اللَيلَ مُنكَشِفَ الدُجىيُوَدِّعُ في ظَلمائِهِ الأَنجُمَ الزُهرا
- خُذاها فَأَمّا أَنتَ فَاِشرَب وَهاتِهالِأَسقيَها هَذا مُعَتَّقَةً بِكرا
- وَهاتِ اِسقِني مِن طَرفِها خَمرَ طَرفِهافَإِنّي اِمرُؤٌ آلَيتُ لا أَشرَبُ الخَمرا
- أَرودُ بِعَيني مَنظَرَ اللَهوِ وَالصِباوَأَهوى ظِباءَ الإِنسِ وَالبَقَرِ العُفرا
- وَبِنتَ مَجوسيٍّ أَبوها حَليلُهاإِذا نُسِبَت لَم تَعدُ نِسبَتُها النَهرا
- تَجيشُ فَتُعدي جَوهَرَ الحَلي خِدرَهاوَتُغضي فَتُعدي نَكهَةَ العَنبَرِ الخِدرا
- أَخَصُّ النَدامى عِندَها وَأَحَبُّهُمإِلَيها الَّذي لا يَعرِفُ الظُهرَ وَالعَصرا
- بَعَثتُ لَها خُطّابَها فَأَتوا بِهاوَسُقتُ لَها عَنهُم إِلى رَبِّها المَهرا
- وَما زالَ خَوفاً مِنهُمُ في جُحودِهايُقَرِّبُهُم فِتراً وَيُبعِدُهُم شِبرا
- إِلى أَن تَلاقَوها بِخاتَمِ رَبِّهامُخَدَّرَةً قَد عُتِقَت حِجَجاً عَشرا
- إِذا مَسَّها الساقي أَعارَت بَنانَهُجَلابيبَ كَالجادِيِّ مِن لَونِها صُفرا
- أَناخَ عَلَيها أَغبَرُ اللَونِ أَجوَفٌفَصارَت لَهُ قَلباً وَصارَ لَها صَدرا
- قُلوبُ النَدامى في يَدَيها رَهينَةٌيَصيدونَها قَهراً وَتَقتُلُهُم مَكرا
- أَبَت أَن يَنالَ الدُنُّ مَسَّ أَديمِهافَحاكَ لَها الإِزبادُ مِن دونِها سِترا
- إِذا ما تَحَسّاها الحَليمُ أَخو النُهىأَسَرَّ بِها كِبراً وَأَبدى بِها كِبرا
- وَدارَ بِها ظَبيٌ مِنَ الإِنسِ ناعِمٌتَرودُ عُيونُ الشَربِ جانِبَهُ شَزرا
- فَحَثَّ مِطِيَّ الراحِ حَتّى كَأَنَّماقَفا أَثَرَ العَنقاءِ أَو سايَرَ الخِضرا
- إِذا ما أَدارَ الكَأسَ ثَنّى بِطَرفِهِفَعاطاهُمُ خَمراً وَعاطاهُمُ سِحرا
- إِلى أَن دَعا لِلسُكرِ داعٍ فَمُوِّتواوَكانَ مُديرُ الكَأسِ أَحسَنَهُم سُكرا
- أَدارَ عَلى الراحِ البَياتَ فَصَيَّرَتوِساداً لَهُ مِنهُ التَرائِبَ وَالنَحرا
- ظَلِلنا نَشوفُ الجِلدَ بِالجِلدِ لا نَرىلَهُ وَلَها في طيبِ مَجلِسِنا قَدرا
- سَلَكنا سَبيلاً لِلصِبا أَجنَبِيَّةًضَمِنّا لَها أَن نَعصِيَ اللَومَ وَالزَجرا
- بِرَكبٍ خِفافٍ مِن زُجاجٍ كَأَنَّهاثُدِيُّ عَذارى لَم تَخَف مِن يَدٍ كَسرا
- عَلَينا مِنَ التَوقيرِ وَالحِلمِ عارِضٌإِذا نَحنُ شِئنا أَمطَرَ العَزفَ وَالزَمرا