لمن الظعن تهتدي وتجور
مهيار الديلميعباسيالخفيفشوقالراء
- ١لمن الظُّعْنُ تهتدي وتجورُسائقٌ منجدٌ وشوقٌ يغيرُ
- ٢تُتبعُ الخطوَ قاهراً بين أيديها ومن خلفها هوىً مقهورُ
- ٣وهي في طاعةِ التلفُّتِ حيَّاتٌ وفي طاعة الحبالِ سطورُ
- ٤ووراءَ الحُدوجِ في البيد أرواحُ المقيمين في الديارِ تسيرُ
- ٥رفعوها وهي الخدورُ وراحواوهي مما تحوي القلوبَ صدورُ
- ٦يا عقيدي على الغرام بليلقم وفيّاً وغيرك المأمورُ
- ٧وأَعِرْني إن كان ممّا يُعار القلبَ أو كنتَ أنت ممّن يُعيرُ
- ٨لِيَ وِترٌ بين الركاب وأَوْلَىمن تولَّيتَ نصرَه الموتورُ
- ٩حكَمتْ في دمي فتاةٌ من الحييِ مباحٌ لها الدمُ المحظورُ
- ١٠غادةٌ بين ظبيةِ البانِ والبانِ اهتزازٌ في خَلْقِها وفتورُ
- ١١بهما تَخلِسُ العقولَ وتَرعَىفي حِمَى كلِّ مهجةٍ وتُغيرُ
- ١٢فمتى استعصمتْ فعاقلتاهارَشأٌ أحورٌ وغصنٌ نضيرُ
- ١٣مَن عذيري منها وأين من القاتل يَجنِي ولا يُقادُ عذيرُ
- ١٤قامرتني بطَرفها يومَ ذي البان وراحت ولبِّيَ المقمورُ
- ١٥دونها من إبائها شيمةُ الغدر ومن قومها القنا المشجورُ
- ١٦قال عنها الواشون حقّاً فعِفْناوقنِعنا بالطيف والطيفُ زورُ
- ١٧ومن النزْح صادقٌ وهو مذموم لدينا وكاذبٌ مشكورُ
- ١٨زارنا بالعراق زَورةَ ذي الجَنبِ وماوَانُ دونه فَجَفِيرُ
- ١٩يركب الليل قعدةً واللياليصَهَواتٌ فُرسانهنّ البدورُ
- ٢٠يقطعُ التيهَ والجمالُ دليلبين عينيه والظلامُ خفيرُ
- ٢١فإذا مَضْجَعي القضيضُ مهيدٌوإذا ليلِيَ الطويلُ قصيرُ
- ٢٢ما لظمياء تنطوي شِرَّةُ العمرِ فيبلَى وحسنها منشورُ
- ٢٣وعظَ الشَّيبُ والحوادثُ فيهاوفؤادي ذاك المصرُّ الجسورُ
- ٢٤ومشيرٍ ولَّيتُهُ صفحةَ الإعراض عنها والحبُّ لا يستشيرُ
- ٢٥نكِرَ البيضَ والصبابةَ بالبيضِ وأين الصِّبا وأين النكيرُ
- ٢٦إن تراني على يديك خفيفاًسلسَ السهم مِقودي والقتيرُ
- ٢٧لَيِّناً تحت غمزة الحائلِ الفاطرِ تنماعُ طينتي وتخورُ
- ٢٨فبما أكرهُ الحفيظَ ولا يَطعم نوماً على انتباهي الغيورُ
- ٢٩غير عودي الملوِي وغير عصاي الملتحِي بالملامةِ المقشورُ
- ٣٠حيث حُكمِي فصلُ القضاء على الدهر وأمري على الحسان أميرُ
- ٣١فخذ الآن كيف شئتَ بحبليقد كفاك الجذابَ أني أسيرُ
- ٣٢يا بني الدهر كم يَصَمّ عن الزجرِ وكم يكمهُ السميعُ البصيرُ
- ٣٣سَقَمٌ ماطلٌ أما آن أن يفرق شيئاً على الرُّقَى المسحورُ
- ٣٤ملكَ الجورُ أمرَكم فالفتى المغرورُ بالعيش فيكُمُ معذورُ
- ٣٥فتساقيتم الفراقَ بكأسٍهي فيكم على السماء تدورُ
- ٣٦كلّ يومٍ حقٌّ مضاعٌ عليكمووفاءٌ لديكُمُ مكفورُ
- ٣٧يفرحُ المنتشِي بها اليومَ أو ينسَى غداً ما يكابد المخمورُ
- ٣٨وثناءٌ تزكو تجارةُ أعراضِكُمُ منه وهو فيكم يبورُ
- ٣٩وجناحٌ إذا المنى ريَّشتْهُعاد فيكم باليأس وهو كسيرُ
- ٤٠وأخٌ وجهه الحيا البارد العذبُ ومكنونه الأُجاجُ المريرُ
- ٤١عُدَّتي منه رَثَّةٌ وعديدييومَ ألقى العدا به مكثورُ
- ٤٢ومتى هُزَّ للحقوقِ نبا منهُ صديقٌ يكورُ ثمَّ يحورُ
- ٤٣وافترقنا وقد سلا الغادرُ الهاجرُ منّا وما سلا المهجورُ
- ٤٤لو تأسّي بكاملٍ كلُّ من يسألُ نَصْفاً لم تلقَ خَلْقاً يجورُ
- ٤٥تلك طُرْقٌ على المسالك عمياءُ وظهرٌ على العراك عسيرٌ
- ٤٦وعناءٌ على النواظر أن يُطلَبَ للشمس في السماء نظيرُ
- ٤٧ترك الناسَ خلفَه سابق الناسِ وقافت به الصَّبا والدَّبورُ
- ٤٨وسما للعلا فأشرقَ من أشرفِ أفلاكها الهلالُ المنيرُ
- ٤٩طالباً قدرَ نفسه يكفُل السعيَ له النجاحُ والمقدورُ
- ٥٠همّةٌ قارنت قريناً من السعد فسارت في الأفق حيث يسيرُ
- ٥١وعطايا رأت معيناً من الشكر فدامت ما كلُّ مُعطىً شَكورُ
- ٥٢ولد الدهرُ منك والدهرُ هِمٌّما تمنّت على الشباب الدهورُ
- ٥٣واستقلّت بنعمة اللّه جنباك وكلٌّ بثقلها مبهورُ
- ٥٤ورأى الناسُ معجزاتِك فاستيقن من شكَّ واستجاب الكَفورُ
- ٥٥فسماحٌ أعمَى مسحتَ بكفَّيك عليه فارتدَّ وهو بصيرُ
- ٥٦ودفينٌ من الفضائل ناداك من التُّربِ مَيْتُه المقبورُ
- ٥٧مستجيراً من الردى بك فانتاشَ فأعجِبْ بميِّتٍ يستجيرُ
- ٥٨جدتَ عذبَ الندى غزيراً وجودُ الغيث ملحٌ في سُحبِه منزورُ
- ٥٩وتعذَّرتَ من كثيرك والبحرُ وقد قلَّ رفدُه معذورُ
- ٦٠في زمانٍ إذا الرجالُ سخَوا فيه فما فرطُ نَيْلهم تبذيرُ
- ٦١جودُ من لا غداً يَخافُ ولا اليوم عليه مُسَيطرٌ ومشيرُ
- ٦٢سائرٌ بالثناء وهو مقيمٌوغنيٌّ بالذكر وهو فقيرُ
- ٦٣زاده بالثنا ولوعاً ووجداًقولُ قومٍ هذا هو التدبيرُ
- ٦٤لك يومان في الندى شائعٌ بادٍ ومُلْقىً قِرامُهُ مستورُ
- ٦٥فعطاءٌ وربُّه مشكورُوعطاءٌ وربُّه مأجورُ
- ٦٦قد أريقت إلّا لديك المروءات وضاقت إلّا عليك الأمورُ
- ٦٧وتفردتَ بالمحاسن في دهرٍ بأوصافه تُشاهُ الدهورُ
- ٦٨ملكَ العجزُ فيه ناصيةَ الفضلِ فطالت ذُرَى الجبالِ الصخورُ
- ٦٩وتواصى الرجالُ باللؤم حتى المجد عارٌ والجودُ ذنبٌ كبيرُ
- ٧٠أقحطتْ أوجهُ البلادِ ومِن حولك للخِصبِ روضةٌ وغديرُ
- ٧١فإلى بابك الحوائجُ تحدوولك العِيرُ في العلا والنفيرُ
- ٧٢عادةٌ من ورائها شافعُ النفس وأصلٌ بفرعه منصورُ
- ٧٣واكتسابٌ أعانه شرفُ الميراثِ والمجدُ أولٌ وأخيرُ
- ٧٤ويميناً لَمَنْ تمدُّ بأعراقك في الفخر أن يسودَ جديرُ
- ٧٥دوحةٌ من ثمارها أنت والمَغرَسُ منها بَهرامُ أو أردشيرُ
- ٧٦خير ما تربةٍ على الأرض لم يُشعَبْ على اللؤم طينُها المفطورُ
- ٧٧طاب صلصالُ عِيصها وبريّاها ثرىً ماجدٌ وماءٌ طهورُ
- ٧٨قومُك الغالبون عزّاً وهم قومي على الأرض وهي ماءٌ يمورُ
- ٧٩ركِبوا الدهرَ وهو بعدُ فَتيٌّجَذَعٌ وهو قارحٌ مقرورُ
- ٨٠ملكوا الناس آمرين وما في الناس إلّا مستعبَدٌ مأمورُ
- ٨١كلُّ خوفٍ بهم أمانٌ ومهجورِ خرابٍ بعدلهم معمورُ
- ٨٢أيّ مجدٍ يضمُّنا وفخارٍيومَ أنسابُنا إليه تصيرُ
- ٨٣إن يَفُتنا الخطيبُ والمِنبر المنصوبُ فالتاج حظُّنا والسريرُ
- ٨٤حسْبنا أن تعلَّم الملكُ منّاوالسياساتُ فيه والتدبيرُ
- ٨٥وكفيناه أمرَ رستُمَ في الحربِ إذا عُدِّد الرجالُ الذُّكورُ
- ٨٦والذي قد سَقَى من الدمِ ذو الأكتاف حتى روَّى الثرى سابورُ
- ٨٧ولدوا منك كوكباً ضوءُه الساري دليلٌ عليهِمُ ونذيرُ
- ٨٨واستسلُّوا لفخرهم من لسانيصارماً غَربُهُ الكلامُ الغزيرُ
- ٨٩تُحطَمُ الذُّبَّلُ الصِّعَادُ ويَسرِيصدأ السيف وهو ماضٍ طريرُ
- ٩٠فلهذا إذا مدحتُك في عِززِي أسَدِّي وفي علائي أُنيرُ
- ٩١منك أن تُحسنَ الصَّنيعَ وأن ترعَى ومنّي التنميقُ والتحبيرُ
- ٩٢وكلانا بحظِّه من أخيهجَذِلٌ يومَ كسبه مسرورُ
- ٩٣غير أني يبقَى قليلُ الذي أعطِي ويفنَى عطاؤك الموفورُ
- ٩٤كلّ كنزٍ في الأرض تأكلُه الأرضُ وكنزي مؤبَّد مذخورُ
- ٩٥وسوى ما أقول جَندَلةٌ تُقذَفُ في الماء أو سفاءٌ يطيرُ
- ٩٦كَلِمٌ أعور المعادن مطروقٌ ومعنىً مردّدٌ مطرورُ
- ٩٧سرقاتٌ خُلْسٌ كما يرد المذعورُ خوفاً أن يصطلي المقرورُ
- ٩٨ولعمري إن القريضَ إذا عُددَ كثيرٌ وما يَسيرُ يسيرُ
- ٩٩لِيَ وحدي إعجازهُ والدعاوَىطَبقُ الأرض فيه والتزويرُ
- ١٠٠ويُطيقُ المغمَّرون الذي أبدعَ فيه طريقه المسطورُ
- ١٠١غرقوا منه في بحور الأعاريض وكيف المنصوب والمجرورُ
- ١٠٢واليتامَى من دُرِّه في خليجضَيِّق ليس منه هذي البحورُ
- ١٠٣وإذا المهرجانُ جاءك يهديه فقد طاب زائرٌ ومَزورُ
- ١٠٤ذاك يومٌ فردٌ وذا كَلِمٌ فصلٌ وكلٌّ بفضله مشهورُ
- ١٠٥فاقتبلْ منهما السعودَ وباكرصفوةَ العيش فالمعاشُ البُكورُ
- ١٠٦وتملَّ الزمانَ تجري على حكمك قسراً أيّامُه والشهورُ
- ١٠٧تقع الدائرات دونك حَسرَىورحاها على عداك تدورُ
- ١٠٨غُصّة الغيظِ حظُّ حاسدك الباغي وحظّاك غِبطةٌ وسرورُ
- ١٠٩نام عنك المكلَّفون وليليساهرٌ ما لنجمه تغويرُ
- ١١٠نَفَسٌ طال كان لولاك يغني العفوُ منه ويُقنع الميسورُ
- ١١١فوفاءً أبا الوفاء فلم تُقْضَ إذا ما لم تَقْضِ فيَّ النذورُ
- ١١٢كن غيوراً عليّ من أن يلي غيرك نصري إن الكريمَ غيورُ
- ١١٣فكثيرُ الجزاءِ منك قليلٌوقليلٌ من آخرين كثير