أرواح مودع أم بكور
عدي بن زيدجاهليالخفيفرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَرواحٌ مُوَدِّعٌ أَم بُكورُلَكَ فَاِعمَد لِأَيِّ حالٍ تَصيرُ
- وَسطَهُ كَاليَراعِ أَو سُرُجِ المجددل حيناً يَخبو وَحيناً يُنيرُ
- مِثلُ نارِ الحَرّاضِ يَجلو ذثرى المُزنِ لِمَن شامَهُ إِذا يَستَطيرُ
- مَرِحٌ وَبلُهُ يَسُحُّ سُبوبَ الســسَما مَجّاً كَأَنَّهُ مَنحورُ
- زَجَلٌ عَجزُهُ يُجاوِبُهُ دُفــف لِخُوانٍ مَأدوبَةٍ وَزَميرُ
- كَدُمى العاجِ في المَحاريبِ أَو كَالبَيضِ في الرَوضِ زَهرُهُ مُستَنيرُ
- زَانَهُنَّ الشفُوفُ يَنضَحنَ بالمســكِ وَعَيشٌ مُفانِقٌ وَحريرُ
- وَيَقولُ العُداةَ أَودى عَدِيٌّوَعَدِيٌّ بِسُخطِ رَبٍّ أَسيرُ
- أَيُّها الشامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَهــر أَ أَنتَ المُبَرَّأُ المَوفورُ
- أم لَدَيكَ العَهدُ الوَثيقُ مِنَ الأيْـيامِ بَل أَنتَ جاهِلٌ مَغرورُ
- إِن يُصِبني بَعضُ الهَناتِ فَلا وانٍ ضَعيفٌ وَلا أَكَبُّ عَثورُ
- كَقَصيرٍ إِذ لَم يَجِد غَيرَ أَن جَددَعَ أَشرافَهُ لِمَكرٍ قَصيرُ
- مَن رَأَيتَ المَنونَ خَلَّدنَ أَم مَنذا عَلَيهِ مِن أَن يُضامَ خَفيرُ
- لا تُؤاتيكَ وَإِن صَحَوتَ وَإِن أجــهَدَ في العارِضَينِ مِنكَ القَتيرُ
- يَومَ لا يَنفَعُ الرَواغُ وَلا يُقــدم إِلّا المُشَيَّعُ النِحريرُ
- أَينَ كِسرى كِسرى المُلوكِ أَنوشِروانُ أَم قَبلَهُ سابورُ
- وَبَنو الأَصفَرِ الكِرامُ مُلوكُ الروم لَم يَبقَ مِنهُمُ مَذكورُ
- وَأَخو الحَضرِ إِذ بَناهُ وَإِذ دِجْــلة تُجنى إِلَيهِ وَالخابورُ
- شادَهُ مَرمَراً وَجَلَّلَهُ كِلْسا فَلِلطَيرِ في ذُراهُ وُكورُ
- لَم يَهَبهُ رَيبُ المَنونِ فَبادَ الْــملك عَنهُ فَبابُهُ مَهجورُ
- وَتَذَكَّر رَبُّ الخَوَرنَقِ إِذ أَشْــرفَ يَوماً لِلهُدى تَفكيرُ