لو كنت ذا اتصال
أبو الحسن الششتريأندلسيالموشحشوقالألف
حجم الخط
- لَوْ كُنْتَ ذَا اتِّصَالِ أبْصَرْتَ لِلْعُلاَ
- نُوراً بِلاَ مِثالِ وإِن تَمَثَّلاَ
- حالُ الْمُحِب ناطِق بِحَالِ أمْره
- مَن ميَّزَ الرَّقائِق بِعَيْنِ فِكْره
- لاَحَتْ لَهُ الْحَقائِقْ مِنْ غَيْبِ سِرَّه
- وكانَ ذَا جَمالِ مِن نُورِهِ انْجَلَى
- مِن ذَلِكَ الْجَمالِ والنُّورِ والْحُلاَ
- أتَدَّعِي هَوانَا وتُظْهِرُ الْخِلافْ
- وتَبْتغِي رِضانَا ما مِنْكَ ذَا انْتِصافْ
- فَخَلّ مَن سِوَانا تُسْقَى الرّضَا ارْتِشاف
- يا طالِبَ الْوِصالِ مِن سَيِّدِ عَلاَ
- إِنَّ الوصال غالِي وما فَلاَ حَلاَ
- عُشَّاقُنا فُنُونْ كُلُّ لَهُ مَقامْ
- هَذَا بِه جُنُون وَذَا بِه هِيام
- وَسِرُّنا المصُونْ قد أعْجَزَ الأنَامْ
- فَدَعْ مِنَ الْمِحالِ واخْضَع تَذَلَّلاَ
- لِذَلِكَ الْجَمَالِ والنُّورِ والْحُلاَ
- ما عَزَّهُ ما لَيْلَى ما الْخَيْفُ ما الْحَطِيمْ
- ما فِي الْوُجُودِ إِلاَّ إِلَهُنَا الْقَدِيم
- لِلْطُور قَد تَجَلَّى وَكَلَّمَ الْكَلِيم
- قَد لَجَّ في السُّؤَالِ مُذ لاَحَ وانْجَلَى
- نُورٌ بِلاَ مِثالِ وَإِن تَمَثَّلاَ
- هَوَاكَ في الضَّمِيرِ والقلب لا يزول
- هَوَاكَ في الضَّمِيرِ والْقَلْبِ لا يَزُول
- بِالْمُصْطَفَى الْبَشِيرِ السَّيِّدِ الرَّسُول
- اصْفَح عَنِ الفَقِيرِ واسْمَع لِمَا يَقُول
- يا مَنْزِلَ الْوِصالِ حُيِّيتَ مَنْزِلاَ
- فَمَا أنَا بِسَالِي عَنْهُ وإِنْ سَلاَ