دع الجزع عن يمناك لا عن شمالكا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالكاف
- ١دعِ الجِزْعَ عن يُمناك لا عن شمالكافلِي شَجَنٌ أحنو عليه هنالكَا
- ٢وقفْ بِي وإنْ سار المطيُّ بأهلِهِوجُدْ لي به واِجعله بعضَ حِبائكا
- ٣ولولا الهوى ما بتّ أسأل باخلاًوآملُ مَنّاناً وأعشَقُ فارِكا
- ٤ومَن ذا الّذي لولاه ذلّلَ صَعْبَتِيوليَّنَ منّي للشَّموسِ العرائِكا
- ٥من اللّائي يفضحن الغصون نضارةًوبالجِيد يُخجِلْنَ الظِّباءَ الأواركا
- ٦عَفَفْنَ فما اِستَشهدن يومَ تفاخرٍعَلى عَبَقِ الأفواه إلّا المساوِكا
- ٧ولمّا أرَتْنا ساعةُ البين عَنْوَةًوجوهاً وِضاءً أو شعوراً حوالكا
- ٨نزعنا ثيابَ الحِلْمِ عنّا خلاعةًفلم نَرَ إلّا سادراً متهالكا
- ٩وإلّا بدوراً بالرّحيل كواسفاًوإلّا شموساً بالحدوجِ دوالكا
- ١٠وَمُنتَقِباتٍ بالجمال ملكْنَناوما كنّ لِي لولا الجمالُ موالكا
- ١١قتلن ولم يشهرن سيفاً وإنّماشَهرنَ وجوهاً طَلْقةً ومضاحكا
- ١٢فأقسمتُ بالبُزلِ الهِجانِ ضوامراًيَرِدْن بنا البيتَ الحرامَ رواتكا
- ١٣ويُبْصَرْنَ من بعد الكَلالِ نواحلاًوقد كنّ من قبل الرّحيلِ توامكا
- ١٤بَرَكنَ على وادي مِنىً بعد شِقْوَةٍومِن بعد أنْ قضَّيْنَ منّا المناسكا
- ١٥ومِن بعد أنْ طرّحن أحلاسَ أظهُرٍأكَلْن ظهوراً بالسُّرى وحواركا
- ١٦أبَيْنَ وما يأبينَ إلّا نجابةًقُبيلَ بلوغٍ للمرامِ المباركا
- ١٧وما قِلْنَ إلّا بعد لأْيٍ وبعد ماقطعن اللّوى قَطْعَ المَدا والدَّكادِكا
- ١٨لقد حلّ ركنُ الدّين ما شاء من رُبىًوطالتْ معاليه الجِبالَ السّوامكا
- ١٩وما زال نهّاضاً إلى المجد ثائراًوذا شَغَفٍ بالْعِزِّ والفخر سادكا
- ٢٠فإنْ طلب الأقوامُ عوناً على عُلاًتوحَّدَ لا يبغِي العَوِينَ المشاركا
- ٢١رضيتُك ما ملكَ الملوك من الورىلقلبِيَ من دون البريّةِ مالكا
- ٢٢ولمّا ثنتْ كفّي عليك أنامِلِيتَركتُ اِحتقاراً كلَّ مَن كان مالكا
- ٢٣فإنْ كنتُ قد قلقلتُ شرقاً ومغرباًفَها أنا ذا ربُّ المطيِّ بَواركا
- ٢٤فما لي اِنتِقالٌ بعد مَغنىً غنيتُهوما لي اِرتِحالٌ بعد يومِ لقائكا
- ٢٥وَأَنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فلم يكنْلعالِي البنا في المجدِ مثلُ علائكا
- ٢٦أبَوْا وأبَيْتَ الضَّيْمَ فينا ولم يكنْلكلّ أُباةِ الضَّيمِ مثلُ إبائكا
- ٢٧وقد علم المُعْطَوْنَ بعد سؤالهمْبأنّك تُغنِي الفقر قبل سؤالكا
- ٢٨وكم لك من فضلٍ حقرتَ مكانَهوإنْ هو أخزى حاتِماً والبرامكا
- ٢٩علوتَ عن السّامِي إليك بطرفِهِفأين من الرّاقين حول جبالكا
- ٣٠وما سلّموا حتّى رأوك محلِّقاًيشقُّ على الأيْدِين بُعْدُ مَنالكا
- ٣١فإنْ خبروا بالفضل منك رقابةًفقد شاهدوا ما شاهدوا من جلالكا
- ٣٢ومَن كان ذا ريبٍ به في شجاعةٍوبأْسٍ يَسَلْ عنه الوَغى والمعاركا
- ٣٣غداةَ أَسالَ الطَّعنُ في ثُغرِ العِداكما شاءَت الأيدي الدّماءَ السّوافكا
- ٣٤وَما حملتْ يُمناه إلّا صوارماًلِكُلّ وريدٍ من كميٍّ بواتكا
- ٣٥وَلَمّا اِستطار البغيُ فيهمْ أطَرْتَ فيطِلابهمُ من ذي الجيادِ السَّنابكا
- ٣٦فروّيتَ منهمْ أسمرَ اللّون ذابلاًوحكّمتَ فيهمْ أبيضَ اللّونِ باتكا
- ٣٧وما شعروا حتّى رأوها مغيرةًعجالاً لأطرافِ الشَّكِيمِ لوائكا
- ٣٨يُخَلْنَ ذئاباً يَبتدِرْن إِلى القِرىوإلّا سيولاً أو رياحاً سواهكا
- ٣٩ويُلْقَيْنَ من قبل اللّقاءِ عوابساًوبعد طلوع النَّصر عُدْنَ ضواحكا
- ٤٠وفوق القَطا منهنّ كلُّ مغامرٍإذا تارَكُوه الحربَ لم يكُ تاركا
- ٤١يخيضُ الظُّبا ماءَ النّحورِ من العِداويخضبُ منهمْ بالدّماءِ النّيازكا
- ٤٢ولَو شئتَ حكّمتَ الصّوارمَ فيهمُوسُمراً طِوالاً للنُّحُور هواتكا
- ٤٣فَسقّيتَهمْ حتّى اِرتَوَوْا أكؤُسَ الرّدىوَحرّقْتَهمْ حتّى اِمّحوا بأُوارِكا
- ٤٤وضربُ طُلىً قطّ الطُّلى متواتراًوطعنُ كُلىً عطّ الكُلى متداركا
- ٤٥فإنْ رجعوا منها بهُلْكِ نفوسهمْفأيديهمُ جرّتْ إليها المهالكا
- ٤٦فقضّيتَ مِن أوطارنا كلَّ حاجةٍوأخرجتَ أوتاراً لنا وحَسائكا
- ٤٧وكنتَ متى لاذوا بعفوك صافحاًوإنْ معكوا كنتَ الألَدَّ المماعكا
- ٤٨فبشرى بما بُلّغته من إرادةٍوشكراً لما أُوتيتَهُ من نَجائكا
- ٤٩وللّهِ عاداتٌ لديك جليلةٌيَقُدْنَ إليك النَّصرَ قبل دُعائكا
- ٥٠وَما كان إلّا اللَّهُ لا شيءَ غيرهمُنجّيك منها والشّفاءُ لدائكا
- ٥١ولا فِكْرَ فيمن صمَّ لمّا دعوتَهوربُّ الورى طرّاً مجيب دعائكا
- ٥٢فإنْ كنتَ يوماً طالباً ناصحاً لكمْبلا رِيبَةٍ منه فإنِّيَ ذالكا
- ٥٣فَما أَنا إِلّا في يديك على العِداوفي قَسْمِك الأسنى وتحت لوائكا
- ٥٤وما لِيَ في ليلي البهيم من الورىولا صبحَ فيه غيرُ نور ضيائكا
- ٥٥فلا تَخشَ مِنِّي جفوةً في نصيحةٍوَكيفَ وما لِي خشيةٌ من جفائكا
- ٥٦ولا تدّخرْ يوماً لخدمتك الّتيتَخصّك إلّا الحازمَ المتماسكا
- ٥٧ولا تغتررْ بالظّاهراتِ من الورىفكم يَقِقٍ يتلوه أقتَرُ حالكا
- ٥٨وقد خبّر النيروزُ أنّ قدومَهيُنيخُ السُّعودَ الغُرَّ فوق رجالكا
- ٥٩فخذ منه فيما أنت ترجو وتبتغيعلى عقبِ الأيّامِ فوق رجائكا
- ٦٠ودُمْ لا اِنجَلتْ عنّا شموسُك غُرَّباًولا زال عنّا ما لنا من ظِلالكا