يا دار دار الصوم القوم
الشريف المرتضىمملوكيالسريعحزنالميم
- ١يا دارُ دارَ الصُّوّمِ القُوّمِكيف خلا أُفقُكِ من أَنجُمِ
- ٢عَهدي بها يرتع سكّانُهافي ظلِّ عيشٍ بينها أَنعَمِ
- ٣لم يُصبحوا فيها لوم يغبُقواإلّا بِكَأسَي خَمْرَةِ الأنْعَمِ
- ٤بَكيتُها مِن أَدمُعٍ لو أَبَتْبكيتُها واقعةً من دمِ
- ٥وعُجتُ فيها راثياً أهلَهاسَواهِمَ الأوصالِ والمَلْطَمِ
- ٦نَحَلنَ حتّى حالهنّ السُّرىبعضَ بقايا شَطَنٍ مُبْرَمِ
- ٧لم يدعِ الإسآدُ هاماتِهاإلّا سَقيطاتٍ على المَنْسِمِ
- ٨يا صاحبي يومَ أَزالَ الجَوىلحمي بِخدَّيَّ عن الأعظُمِ
- ٩داويتَ ما أَنت به عالمٌودائِيَ المعضلُ لم تعلمِ
- ١٠ولستُ فيما أَنَا صبٌّ بهمَنْ قَرَن السّالِيَ بالمُغرَمِ
- ١١وَجْدِي بغير الظّعنِ سيّارةًمن مَخْرِمٍ ناءٍ إلى مَخْرِمِ
- ١٢ولا بلفّاءَ هضيمِ الحشاولا بذاتِ الجِيد والمِعْصَمِ
- ١٣فَاِسمَعْ زفيري عند ذكر الأُلىبالطَّفَّ بين الذّئبِ والقَشْعَمِ
- ١٤طَرْحى فإمّا مُقعَصٌ بالقَناأَو سائلُ النّفسِ على مِخْذَمِ
- ١٥نَثْرٌ كدُرٍّ بَدَدٍ مُهْمَلٌلغفلةِ السِّلكِ فلم يُنْظَمِ
- ١٦كأنّما الغَبراءُ مَرْمِيَّةٌمِن قِبَلِ الخضراءِ بالأنجمِ
- ١٧دُعُوا فجاؤوا كرَاماً منهمُكم غرّ قوماً قَسَمُ المُقسِمِ
- ١٨حتّى رأوْها أخْرَياتِ الدُّجىطوالعاً من رَهَجٍ أقْتَمِ
- ١٩كأنّهمْ بالصُّمِّ مطرورةٌلمنجد الأرض على مُتهِمِ
- ٢٠وفوقها كلُّ مَغيظِ الحَشامُكتَحِلِ الطَّرْف بلون الدَّمِ
- ٢١كأنّه من حَنَقٍ أجْدَلٌأرشده الحِرْصُ إلى مَطْعَمِ
- ٢٢فَاِستَقبلوا الطّعنَ إلى فِتْيَةٍخُوّاضِ بحرِ الحَذَرِ المُفْعَمِ
- ٢٣من كلّ نهّاضٍ بثِقْلِ الأذىموكَّلِ الكاهلِ بالمُعظَمِ
- ٢٤ماضٍ لِما أمَّ فلو جاد في الهيجاءِ بالحَوْباءِ لم يندَمِ
- ٢٥وكالفٍ بالحربِ لو أنّهأُطعِمَ يومَ السِّلمِ لم يطعمِ
- ٢٦مثلَّمِ السّيفِ ومن دونِهِعِرْضٌ صحيحُ الحدِّ لم يُثْلَمِ
- ٢٧فلم يزالوا يُكرعون الظُّبابين تراقي الفارسِ المُعْلَمِ
- ٢٨فمُثخَنٌ يحملُ شَهّاقةًتَحكي لِراءٍ فُغْرَةَ الأعْلَمِ
- ٢٩كأنّما الوَرْسُ بها سائلٌأو أُنبتَتْ من قُضُبِ العَنْدَمِ
- ٣٠ومُستَزلٌّ بالقنا عن قَراعَبْلِ الشّوى أو عن مَطا أدْهَمِ
- ٣١لو لم يكيدوهمْ بها كيدَةًلاِنقَلبوا بالخِزْي والمَرْغَمِ
- ٣٢فَاِقتُضِبَتْ بالبِيضِ أرْواحُهمْفي ظلّ ذاك العارضِ الأسْحَمِ
- ٣٣مصيبةٌ سِيقتْ إلى أحمدٍورَهْطِهِ في الملأ الأعظمِ
- ٣٤رُزْءٌ ولا كالرُّزْءِ من قبلِهِومؤلمٌ ناهيك من مؤلِمِ
- ٣٥ورميةٌ أصْمتْ ولكنّهامُصمِيةٌ من ساعدٍ أجْذَمِ
- ٣٦قلْ لبني حربٍ ومَنْ جمّعوامن جائرٍ عن رُشدِهِ أوْ عمِ
- ٣٧وكلِّ عانٍ في إسارِ الهوىيُحسب يَقظانَ من النُوَّمِ
- ٣٨لا تحسبوها حُلْوةً إنّهاأَمَرُّ في الحلقِ من العَلْقَمِ
- ٣٩صرَّعَهمْ أنّهمُ أقدمواكم فُدِيَ المُحْجِمُ بالمُقدِمِ
- ٤٠هَل فيكمُ إلّا أَخو سَوْءَةٍمُجَرَّحُ الجِلْدِ من اللُّوَّمِ
- ٤١إنْ خاف فقراً لم يجُدْ بالنّدىأو هاب وَشْكَ الموتِ لم يُقْدِمِ
- ٤٢يا آلَ ياسينَ ومَنْ حُبُّهمْمَنْهَجُ ذاك السَّنَنِ الأقومِ
- ٤٣مهابطُ الأملاكِ أبياتُهمومُستَقَرُّ المُنْزَلِ المُحكَمِ
- ٤٤فأنتُمُ حُجّةُ ربّ الورىعلى فصيحِ النّطقِ أو أَعجمِ
- ٤٥وأين إلّا فيكُمُ قُرْبَةٌإلى الإلهِ الخالقِ المُنعمِ
- ٤٦واللَّه لا أخليتُ من ذكركمْنَظْمِي ونثري ومَرامِي فمي
- ٤٧كلّا وَلا أغْبَبْتُ أعداءَكُمْمن كَلِمي طَوْراً ومن أسهُمي
- ٤٨ولا رُئِي يومَ مصابٍ لكمْمُنكشِفاً في مشهدٍ مَبْسَمِي
- ٤٩فإنْ أَغِبْ عن نصركمْ برهةًبِمُرهفاتٍ لم أَغبْ بالفمِ
- ٥٠صلَّى عليكمْ ربُّكمْ واِرتَوَتْقبوركمْ من مُسبِلٍ مُثْجِمِ
- ٥١مُقَعْقَعٍ تُخجِلُ أَصواتُهُأصواتَ ليثِ الغابةِ المُرْزِمِ
- ٥٢وَكيفَ أَستَسقِي لَكمْ رحمةًوأَنتمُ الرّحمةُ للمجرمِ