قصائد

يا دار دار الصوم القوم

الشريف المرتضىمملوكيالسريعحزنالميم

  1. ١يا دارُ دارَ الصُّوّمِ القُوّمِكيف خلا أُفقُكِ من أَنجُمِ
  2. ٢عَهدي بها يرتع سكّانُهافي ظلِّ عيشٍ بينها أَنعَمِ
  3. ٣لم يُصبحوا فيها لوم يغبُقواإلّا بِكَأسَي خَمْرَةِ الأنْعَمِ
  4. ٤بَكيتُها مِن أَدمُعٍ لو أَبَتْبكيتُها واقعةً من دمِ
  5. ٥وعُجتُ فيها راثياً أهلَهاسَواهِمَ الأوصالِ والمَلْطَمِ
  6. ٦نَحَلنَ حتّى حالهنّ السُّرىبعضَ بقايا شَطَنٍ مُبْرَمِ
  7. ٧لم يدعِ الإسآدُ هاماتِهاإلّا سَقيطاتٍ على المَنْسِمِ
  8. ٨يا صاحبي يومَ أَزالَ الجَوىلحمي بِخدَّيَّ عن الأعظُمِ
  9. ٩داويتَ ما أَنت به عالمٌودائِيَ المعضلُ لم تعلمِ
  10. ١٠ولستُ فيما أَنَا صبٌّ بهمَنْ قَرَن السّالِيَ بالمُغرَمِ
  11. ١١وَجْدِي بغير الظّعنِ سيّارةًمن مَخْرِمٍ ناءٍ إلى مَخْرِمِ
  12. ١٢ولا بلفّاءَ هضيمِ الحشاولا بذاتِ الجِيد والمِعْصَمِ
  13. ١٣فَاِسمَعْ زفيري عند ذكر الأُلىبالطَّفَّ بين الذّئبِ والقَشْعَمِ
  14. ١٤طَرْحى فإمّا مُقعَصٌ بالقَناأَو سائلُ النّفسِ على مِخْذَمِ
  15. ١٥نَثْرٌ كدُرٍّ بَدَدٍ مُهْمَلٌلغفلةِ السِّلكِ فلم يُنْظَمِ
  16. ١٦كأنّما الغَبراءُ مَرْمِيَّةٌمِن قِبَلِ الخضراءِ بالأنجمِ
  17. ١٧دُعُوا فجاؤوا كرَاماً منهمُكم غرّ قوماً قَسَمُ المُقسِمِ
  18. ١٨حتّى رأوْها أخْرَياتِ الدُّجىطوالعاً من رَهَجٍ أقْتَمِ
  19. ١٩كأنّهمْ بالصُّمِّ مطرورةٌلمنجد الأرض على مُتهِمِ
  20. ٢٠وفوقها كلُّ مَغيظِ الحَشامُكتَحِلِ الطَّرْف بلون الدَّمِ
  21. ٢١كأنّه من حَنَقٍ أجْدَلٌأرشده الحِرْصُ إلى مَطْعَمِ
  22. ٢٢فَاِستَقبلوا الطّعنَ إلى فِتْيَةٍخُوّاضِ بحرِ الحَذَرِ المُفْعَمِ
  23. ٢٣من كلّ نهّاضٍ بثِقْلِ الأذىموكَّلِ الكاهلِ بالمُعظَمِ
  24. ٢٤ماضٍ لِما أمَّ فلو جاد في الهيجاءِ بالحَوْباءِ لم يندَمِ
  25. ٢٥وكالفٍ بالحربِ لو أنّهأُطعِمَ يومَ السِّلمِ لم يطعمِ
  26. ٢٦مثلَّمِ السّيفِ ومن دونِهِعِرْضٌ صحيحُ الحدِّ لم يُثْلَمِ
  27. ٢٧فلم يزالوا يُكرعون الظُّبابين تراقي الفارسِ المُعْلَمِ
  28. ٢٨فمُثخَنٌ يحملُ شَهّاقةًتَحكي لِراءٍ فُغْرَةَ الأعْلَمِ
  29. ٢٩كأنّما الوَرْسُ بها سائلٌأو أُنبتَتْ من قُضُبِ العَنْدَمِ
  30. ٣٠ومُستَزلٌّ بالقنا عن قَراعَبْلِ الشّوى أو عن مَطا أدْهَمِ
  31. ٣١لو لم يكيدوهمْ بها كيدَةًلاِنقَلبوا بالخِزْي والمَرْغَمِ
  32. ٣٢فَاِقتُضِبَتْ بالبِيضِ أرْواحُهمْفي ظلّ ذاك العارضِ الأسْحَمِ
  33. ٣٣مصيبةٌ سِيقتْ إلى أحمدٍورَهْطِهِ في الملأ الأعظمِ
  34. ٣٤رُزْءٌ ولا كالرُّزْءِ من قبلِهِومؤلمٌ ناهيك من مؤلِمِ
  35. ٣٥ورميةٌ أصْمتْ ولكنّهامُصمِيةٌ من ساعدٍ أجْذَمِ
  36. ٣٦قلْ لبني حربٍ ومَنْ جمّعوامن جائرٍ عن رُشدِهِ أوْ عمِ
  37. ٣٧وكلِّ عانٍ في إسارِ الهوىيُحسب يَقظانَ من النُوَّمِ
  38. ٣٨لا تحسبوها حُلْوةً إنّهاأَمَرُّ في الحلقِ من العَلْقَمِ
  39. ٣٩صرَّعَهمْ أنّهمُ أقدمواكم فُدِيَ المُحْجِمُ بالمُقدِمِ
  40. ٤٠هَل فيكمُ إلّا أَخو سَوْءَةٍمُجَرَّحُ الجِلْدِ من اللُّوَّمِ
  41. ٤١إنْ خاف فقراً لم يجُدْ بالنّدىأو هاب وَشْكَ الموتِ لم يُقْدِمِ
  42. ٤٢يا آلَ ياسينَ ومَنْ حُبُّهمْمَنْهَجُ ذاك السَّنَنِ الأقومِ
  43. ٤٣مهابطُ الأملاكِ أبياتُهمومُستَقَرُّ المُنْزَلِ المُحكَمِ
  44. ٤٤فأنتُمُ حُجّةُ ربّ الورىعلى فصيحِ النّطقِ أو أَعجمِ
  45. ٤٥وأين إلّا فيكُمُ قُرْبَةٌإلى الإلهِ الخالقِ المُنعمِ
  46. ٤٦واللَّه لا أخليتُ من ذكركمْنَظْمِي ونثري ومَرامِي فمي
  47. ٤٧كلّا وَلا أغْبَبْتُ أعداءَكُمْمن كَلِمي طَوْراً ومن أسهُمي
  48. ٤٨ولا رُئِي يومَ مصابٍ لكمْمُنكشِفاً في مشهدٍ مَبْسَمِي
  49. ٤٩فإنْ أَغِبْ عن نصركمْ برهةًبِمُرهفاتٍ لم أَغبْ بالفمِ
  50. ٥٠صلَّى عليكمْ ربُّكمْ واِرتَوَتْقبوركمْ من مُسبِلٍ مُثْجِمِ
  51. ٥١مُقَعْقَعٍ تُخجِلُ أَصواتُهُأصواتَ ليثِ الغابةِ المُرْزِمِ
  52. ٥٢وَكيفَ أَستَسقِي لَكمْ رحمةًوأَنتمُ الرّحمةُ للمجرمِ